تعدين الكربون في الفجيرة: أدنوك تتوسع في مشروع رائد لتحقيق الحياد الكربوني
في إطار جهودها المتواصلة لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، كشفت شركة أدنوك عن تفاصيل جديدة حول مشروعها المبتكر لتعدين الكربون وتحويله إلى صخور. هذا المشروع يمثل خطوة هامة نحو مستقبل أكثر استدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
أدنوك و44.01 تتوسعان في مشروع تعدين الكربون بالفجيرة
أعلنت شركة أدنوك، بالتعاون مع شركة 44.01، عن خطط لتوسيع نطاق مشروعهما الطموح الذي يهدف إلى تعدين الكربون وتحويله إلى صخور في تكوينات بريدوتيت الصخرية بإمارة الفجيرة. يأتي هذا الإعلان في أعقاب استكمال المرحلة التجريبية بنجاح، والتي نُفِّذَت بالتعاون مع مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر.
نجاح المرحلة التجريبية
بدأت المرحلة التجريبية لمشروع تعدين الكربون وتحويله إلى صخور في عام 2023، باستخدام تقنية شركة 44.01 الحائزة على جائزة إيرث شوت. وخلال أقل من 100 يوم، نجح المشروع في تعدين 10 أطنان من ثاني أكسيد الكربون وتحويلها إلى صخور، مما يؤكد إمكانات هذه التقنية المبتكرة.
تحويل الكربون إلى صخور: المرحلة الأولى من التوسع
تهدف المرحلة الأولى من مشروع تعدين الكربون وتحويله إلى صخور إلى حقن أكثر من 300 طن من ثاني أكسيد الكربون على مدى فترة زمنية أطول. يهدف ذلك إلى إثبات قدرة التكنولوجيا المستخدمة على نطاق واسع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الفجيرة والموارد الطبيعية تدعم المشروع
أكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن هذا المشروع يمثل خطوة حاسمة نحو مستقبل أكثر استدامة. وأضاف أن المؤسسة ملتزمة بدعم التقنيات المبتكرة التي تسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز جهود التنمية المستدامة. وأشار إلى أن تكوينات البريدوتيت في الفجيرة توفر فرصًا فريدة لتنفيذ مشروعات مماثلة على نطاق واسع، مما يقلل من البصمة الكربونية ويدعم الاستراتيجيات البيئية.
أهمية اختيار الفجيرة لتنفيذ المشروع
تم اختيار إمارة الفجيرة لتنفيذ المشروع التجريبي نظرًا لوفرة صخور البريدوتيت، التي تتفاعل بشكل طبيعي مع ثاني أكسيد الكربون وتحوله إلى معادن. وعند تطبيق المشروع على نطاق واسع، سيساهم في التخلص من مليارات الأطنان من الانبعاثات الكربونية، مما يقلل من انبعاثات القطاعات الحيوية ويزيل الكربون من الغلاف الجوي.
أدنوك والتكنولوجيا الحديثة لخفض الانبعاثات
أكدت صوفيا هيلديبراند، رئيسة قطاع التكنولوجيا في أدنوك، أن التقنيات الحديثة هي عنصر أساسي في استراتيجية الشركة لخفض الانبعاثات. وأعربت عن سعادتها بنجاح المشروع التجريبي في إثبات فعالية تقنية 44.01 لتعدين الكربون. وأشارت إلى أن احتجاز الكربون يعد أداة مهمة وفعالة في خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي، معربة عن تطلعها لتوسيع نطاق المشروع وتأكيد الجدوى التجارية لتعدين الكربون في الإمارات.
جائزة إكس برايز لإزالة الكربون
تعمل شركة 44.01، بدعم من أدنوك ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، على توسيع نطاق عملياتها في الفجيرة للتنافس على الفوز بجائزة إكس برايز لإزالة الكربون، بعد أن اختير المشروع ضمن أفضل 20 مشروعًا للتنافس على الجائزة في وقت سابق من عام 2024.
التقاط الكربون وتحويله إلى صخور: عملية مستدامة
أوضح طلال حسن، مؤسس شركة 44.01، أن المشروع التجريبي أثبت جدوى استخدام تقنية تعدين الكربون وتحويله إلى صخور في دولة الإمارات. وأعرب عن سعادته بتوسيع نطاق المشروع والاستمرار في تحسين التقنية لإثبات جدواها التجارية.
آلية عمل المشروع
خلال المرحلة التجريبية الأولية، اعتمد المشروع على مصادر الطاقة الشمسية التي توفرها شركة مصدر. تم التقاط ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وخلطه مع مياه البحر، ثم حقنه بطريقة آمنة في تكوينات صخور البريدوتيت تحت الأرض، حيث يتحول إلى معدن، مما يضمن عدم تسربه إلى الغلاف الجوي. وتعتمد المرحلة الأولى من التوسع على هذه العملية المستدامة.
أدنوك تضاعف قدرتها في التقاط الكربون
تستهدف أدنوك، كجزء من استراتيجيتها لإدارة الكربون، مضاعفة قدرتها في مجال التقاط الكربون لتصل إلى 10 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما يعادل إزالة أكثر من مليوني مركبة تعمل بالاحتراق الداخلي عن الطريق. وتعمل الشركة على تنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة لالتقاط الكربون، مما يسهم في رفع قدرة مشروعات التقاط الكربون التي التزمت بالاستثمار فيها إلى نحو 4 ملايين طن سنويًا.
و أخيرا وليس آخرا: يمثل مشروع أدنوك لتعدين الكربون وتحويله إلى صخور خطوة رائدة نحو تحقيق الحياد الكربوني في دولة الإمارات. فهل ستتمكن هذه التقنية المبتكرة من تغيير قواعد اللعبة في جهود مكافحة تغير المناخ على مستوى العالم؟






