مهارات المستقبل للشباب الإماراتي: طريق نحو الريادة والابتكار
لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة طموحة للشباب، بفضل التطورات المتسارعة والفرص الوظيفية المتنوعة التي توفرها. ولضمان استمرار هذا النجاح، يجب على الشباب الإماراتي اكتساب مهارات تعزز من مكانتهم في سوق العمل. بناءً على هذه الأهمية، نقدم في هذا المقال أبرز مهارات المستقبل التي يحتاجها الشباب الإماراتي.
الوظائف والمهارات المطلوبة للمستقبل
مهارات المستقبل هي مجموعة القدرات التي تمكن الشباب من حل المشكلات، وتجاوز التحديات، والتخطيط للمستقبل بتفكير بنّاء. وتركز قطاعات المستقبل على الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والواقع الافتراضي، والطاقة البديلة، وإدارة النفايات. وقد وضعت الجهات المعنية في الإمارات استراتيجيات تستهدف:
- الطلاب في المدارس والجامعات
- الخريجين الجدد
- الموظفين ذوي الخبرة
تقرير الوظائف الخضراء وأهميته
في عام 2019، أصدرت وزارة التغير المناخي والبيئة تقرير الوظائف الخضراء، مؤكدة أهمية هذا القطاع لمستقبل اقتصادي مزدهر في الإمارات. وتوقع التقرير زيادة الطلب على هذه الوظائف إلى حوالي 83,422 وظيفة بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، حددت الإمارات سبعة قطاعات رئيسية لتنمية مهارات الشباب فيها، لضمان استمرار ريادة الدولة إقليمياً ودولياً.
قائمة القطاعات الأكثر طلباً في المستقبل:
- الطاقة المتجددة
- النقل
- الصحة
- التعليم
- التكنولوجيا
- المياه والبيئة
- الفضاء
تواصل دولة الإمارات جهودها لتحقيق رؤيتها لعام 2071، التي تهدف إلى جعل الإمارات الدولة الأفضل عالمياً في التعليم، والأداء الحكومي، وسعادة المجتمع، والاقتصاد.
أبرز البرامج التي أُطلقت لتعزيز مهارات المستقبل
حرصاً من دولة الإمارات على تعزيز مهارات وظائف المستقبل للشباب الإماراتي، أطلقت الدولة مجموعة كبيرة من البرامج والمبادرات التي تُعنى بتطوير المهارات المستقبلية للشباب، وتشمل:
البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي
يهدف هذا البرنامج إلى تطوير قدرات الشباب في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي من خلال مناهج تعليمية متخصصة.
برنامج الإمارات للتدريب على الذكاء الاصطناعي
يركز هذا البرنامج على إعداد دورات تدريبية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، تمتد لمدة عام كامل، لتأهيل الكوادر الوطنية.
مخيم الإمارات للذكاء الاصطناعي
تم إطلاق هذا المخيم لطلاب المرحلة الثانوية والجامعات، بهدف تشجيعهم ودعمهم لتعزيز قدراتهم وتسخيرها لقيادة الدولة ومواجهة التحديات المستقبلية.
برنامج البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي
أطلقت الجامعة البريطانية في دبي برنامج بكالوريوس في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعتين بريطانيتين مرموقتين، لزيادة عدد الكفاءات العاملة في هذا المجال الحيوي.
صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنيات المعلومات
يهدف هذا الصندوق إلى تحقيق تقدم ملموس في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة.
منصة ابتكر
أطلق مركز محمد بن راشد آل مكتوم للابتكار الحكومي منصة “ابتكر”، وهي الأولى من نوعها باللغة العربية، بهدف تطوير قدرات الشباب في العالم العربي في مجال الابتكار.
البرنامج الوطني للتدريب الميداني والعمل الصيفي “وجّهني”
طورت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم برنامج “وجّهني”، لتوعية الشباب بأهمية العمل في القطاع الخاص وتشجيعهم عليه.
تعميم نموذج المدرسة الإماراتية
تبنت الحكومة الإماراتية قراراً بتوحيد مناهج التعليم المدرسي، بهدف توحيد مهارات المستقبل وتنميتها وتقويمها في النظام التعليمي.
مبادرة المليون مبرمج عربي
أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة “مليون مبرمج عربي” لتدريب مليون شاب عربي على مهارات المستقبل في التعليم والبرامج العالمية.
هاكاثون الإمارات
تنظم الإمارات مبادرة سنوية تحت اسم “هاكاثون الإمارات” لتعزيز قدرات الشباب على تحليل البيانات الرقمية، نظراً لأهميتها في العصر الحالي.
مهارات الإمارات
أطلق مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني مبادرة “مهارات الإمارات” لتعزيز مفهوم العمل المهني والتقني بين الشباب.
المدرسة المهنية لشباب الإمارات – نموذج التعهيد الجماعي
تهدف هذه المدرسة، التي أطلقتها الإمارات في عام 2019، إلى سد الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل.
البوابة الوطنية للتدريب
أطلقت الحكومة الإماراتية مبادرة “البوابة الوطنية للتدريب” لتدريب وتأهيل المواطنين الإماراتيين لسوق العمل، ببرامج تدريبية تتراوح مدتها بين 3 و 6 أشهر.
و أخيرا وليس آخرا
قدمنا في هذا المقال مجموعة من المبادرات والبرامج التي أطلقتها دولة الإمارات لتعزيز مهارات المستقبل للشباب الإماراتي. هذه الجهود تعكس رؤية الإمارات الطموحة في بناء جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. هل ستستمر هذه المبادرات في تحقيق أهدافها المنشودة، وهل سيكون الشباب الإماراتي على قدر التحدي لتحقيق رؤية 2071؟






