مراكز تحفيظ القرآن الكريم في أبوظبي: صروح إيمانية ورعاية قيادية
تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بهويتها الإسلامية المتجذرة في صميم ثقافتها وعاداتها، مما ينعكس على منظومة القيم والأخلاق التي يتحلى بها شعبها. تاريخيًا، كان التعليم في بداياته يرتكز على تحفيظ القرآن الكريم في الكتاتيب، مما يؤكد أن حفظ القرآن كان وما زال جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الدولة.
وانطلاقًا من حرص الإماراتيين على الحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة، وتناقل الصفات الحميدة بين الأجيال، يحرص العديد من الأسر على إلحاق أبنائهم بمراكز تحفيظ القرآن، اقتداءً بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان من حفظة كتاب الله.
سنتناول في هذا المقال اهتمام الدولة، وتحديدًا إمارة أبوظبي، بدعم المؤسسات القرآنية، مع تقديم قائمة بأبرز مراكز تحفيظ القرآن في أبوظبي التابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
اهتمام الدولة بمراكز تحفيظ القرآن في أبوظبي
تحظى مراكز تحفيظ القرآن في إمارة أبوظبي بدعم كبير من القيادة الرشيدة، من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي، وتنظيم المسابقات السنوية لتحفيظ القرآن الكريم، والتي اكتسبت شهرة واسعة على المستويين المحلي والإقليمي.
مسابقات تحفيظ القرآن الكريم
تشرف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على العديد من المسابقات المرموقة لتحفيظ القرآن الكريم، والتي تهدف إلى تشجيع حفظ كتاب الله وتجويده، ومن أبرز هذه المسابقات:
- جائزة خليفة الجابر لتحفيظ القرآن الكريم
- جائزة راشد بن عويضة للقرآن الكريم
- جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه
- جائزة جابر بن راشد الهاملي للقرآن الكريم
تتنوع هذه المسابقات لتشمل مختلف الفئات والمستويات، حيث يتم تقسيمها إلى مراحل حسب عدد الأجزاء المحفوظة، مع التركيز على إتقان التلاوة وأحكام التجويد.
مراكز ومدارس تحفيظ القرآن في أبوظبي
تنتشر مراكز ومساجد تحفيظ القرآن في مختلف مناطق أبوظبي، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارة بالجانب الإسلامي. تضطلع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإشراف على هذه المراكز، وتوفير التعليم الكافي في علوم القرآن وقواعد التلاوة والأحاديث النبوية الشريفة، بهدف غرس حب الله ورسوله في نفوس المنتسبين.
أقسام المراكز
تقوم هيئة الأوقاف بوضع المناهج والبرامج الدينية التي يتم تدريسها في هذه المراكز، والتي تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
- المراكز الدائمة: أنشئت في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وتشرف عليها إدارة تحفيظ القرآن الكريم.
- المراكز الأهلية: مراكز خيرية تعتمد على التبرعات في تمويل أنشطتها.
- المراكز الوقفية: تعتمد على عائدات الأوقاف الإسلامية في تمويل أنشطتها.
يمكن للراغبين في حفظ القرآن الكريم أو تحفيظ القرآن للأطفال في أبوظبي الالتحاق بالمساجد المرخصة من قبل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أو بالمراكز المتخصصة في تحفيظ القرآن وتدريس العلوم الدينية.
أبرز المراكز المتخصصة
فيما يلي قائمة بأبرز مراكز تحفيظ القرآن في أبوظبي:
مركز عثمان بن عفان
- الموقع: مدينة بني ياس
- أوقات العمل:
- 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً و 04:00 عصراً – 06:00 مساءً (الاثنين – الخميس)
- 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً (الجمعة)
- التواصل: 5755 563 02
مركز البطين لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: البطين
- أوقات العمل:
- 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً و 04:00 عصراً – 05:30 مساءً (الاثنين – الخميس)
- 08:00 صباحاً – 11:00 صباحاً (الجمعة)
- التواصل: 2422 681 02
مركز الشيخ زايد لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: المنهل
- أوقات العمل: 07:00 صباحاً – 07:00 مساءً (يومياً)
- التواصل: 3996 309 02
مركز هامل الغيث لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: المشرف
- أوقات العمل: 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً و 04:00 عصراً – 06:00 مساءً (الاثنين – الخميس)
- التواصل: 8548 585 02
مركز حمدان بن محمد لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: ربدان
- أوقات العمل:
- 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً و 04:00 عصراً – 06:30 مساءً (الاثنين – الخميس)
- 08:00 صباحاً – 12:00 ظهراً (الجمعة)
- التواصل: 5528 558 02
مركز الإمارات لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: بني ياس
- أوقات العمل:
- 08:00 صباحاً – 01:00 ظهراً و 04:00 عصراً – 06:00 مساءً (الأحد – الخميس)
- 08:00 صباحاً – 01:00 ظهراً (الجمعة)
- التواصل: 2123 353 052
مركز الشهامة لتحفيظ القرآن الكريم
- الموقع: الباهية
- التواصل: 5755 563 02
عادةً ما يتم تقسيم الفترات في هذه المراكز إلى فترة صباحية مخصصة للسيدات، وفترة مسائية للأطفال والناشئة والشباب. للحصول على معلومات مفصلة حول كيفية التسجيل وأوقات الدروس، يُرجى التواصل مع المراكز مباشرةً عبر الأرقام المرفقة.
وأخيراً وليس آخراً
قدمنا لكم في هذا المقال دليلاً شاملاً حول أبرز مراكز تحفيظ القرآن المعتمدة في أبوظبي. إن الاهتمام بتحفيظ القرآن الكريم يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة، وغرسها في نفوس الأجيال القادمة. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من المبادرات والمشاريع التي تدعم هذا الجانب؟ هذا ما نأمل أن نراه.










