برامج تدريب وتنمية المواهب في أبوظبي لتعزيز الصناعة
في إطار دعم الكفاءات الوطنية لتولي زمام القيادة في القطاعات الصناعية الحيوية، أطلق مكتب أبوظبي للاستثمار حزمة من برامج التدريب وتنمية المواهب. هذه البرامج تُعدّ جزءاً أساسياً من استراتيجية أبوظبي الصناعية الطموحة.
وقد أعلن المكتب عن هذه المبادرة خلال فعاليات “اصنع في الإمارات 2025″، وذلك بهدف رئيسي هو تمكين الكفاءات الإماراتية وتزويدهم بالمهارات الضرورية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة للثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى التصنيع المستدام.
تعزيز مهارات الكفاءات الوطنية
تساهم هذه المسارات التدريبية بشكل كبير في صقل مهارات المواطنين الإماراتيين، مما يؤهلهم لتولي مناصب قيادية محورية في القطاع الصناعي. كما تعزز مستويات الابتكار والإنتاجية على نطاق أوسع. تدعم هذه البرامج أهداف استراتيجية أبوظبي الصناعية 2031، وتجسد التزام الدولة الراسخ بتمكين الكفاءات الوطنية بمهارات عالمية المستوى، مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي رائد للصناعات المستقبلية.
التعاون بين مكتب أبوظبي للاستثمار ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة
يتعاون مكتب أبوظبي للاستثمار بشكل وثيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات لإطلاق برنامج ومعرض للوظائف مخصص للعاملين في القطاع الصناعي. تهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة بين التدريب ومتطلبات سوق العمل. كما تسهم في تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في صياغة مستقبل القطاع الصناعي في الإمارة، حيث تهدف إلى توظيف أكثر من 100 مواطن إماراتي في مناصب استراتيجية ضمن القطاع الصناعي في أبوظبي.
الشراكة مع أكاديمية ربدان
يعمل مكتب أبوظبي للاستثمار بالتعاون مع أكاديمية ربدان لتوفير برنامج متخصص لتنمية وتطوير مهارات أكثر من 100 مواطن إماراتي من العاملين في القطاع الصناعي. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز النمو المهني، وتحسين مستويات الإنتاجية، وتوفير مسارات مهنية مرنة للمواهب الإماراتية في مختلف المستويات الوظيفية.
أبرز البرامج التدريبية
تشمل أبرز البرامج التدريبية برنامج الثورة الصناعية الرابعة والاستدامة، الذي تم تطويره بالتعاون مع مركز إيدج للتعلم والابتكار، وشركة “توف سود” الألمانية. يركز هذا البرنامج العملي، والمعتمد عالمياً، على موضوعات الأتمتة والأنظمة الرقمية والإنتاج المستدام، مما يسهم في تأهيل قوى عاملة إماراتية عالية المهارة وقادرة على قيادة قطاع الصناعات المتقدمة. من المتوقع أن يوفر هذا البرنامج حوالي 1,000 فرصة عمل جديدة للمواطنين الإماراتيين بحلول عام 2031.
محمد الكمالي، الرئيس التنفيذي للصناعة والتجارة في مكتب أبوظبي للاستثمار، صرح قائلاً: «تُشكِّل برامجنا الخاصة بتدريب وتنمية المواهب الإماراتية استثمارات مباشرة في الجيل الجديد من صُنّاع المستقبل في دولة الإمارات، حيث إنها تزوِّد القوى العاملة بالمهارات المهمة، وتساعدها على دخول الأسواق العالمية، ما يعزِّز الأفضلية التنافسية لأبوظبي، ويسمح للمواطنين الإماراتيين بقيادة البرامج الصناعية على الصعيدين المحلي والعالمي».
تمثل هذه البرامج التي يقدمها مكتب أبوظبي للاستثمار منهجية استراتيجية متكاملة تقوم على التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز الخبرات الوطنية. تسعى أبوظبي من خلال هذه المبادرات إلى بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة، يركز على الصادرات ويعتمد بشكل أساسي على الابتكار بقيادة المواهب الوطنية، مما يسهم في ترسيخ دعائم مستقبل القطاع الصناعي في الإمارة.
و أخيرا وليس آخرا، هذه الجهود المتكاملة لتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية تعكس رؤية استشرافية تهدف إلى تعزيز مكانة أبوظبي كمركز صناعي عالمي رائد، فإلى أي مدى ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الطموحة على المدى الطويل؟










