احتفالية تعزز التراث السوري في قلب الإمارات
تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أبناء الجالية السورية المقيمة على أرضها، مشاركةً إياهم الاحتفاء بعراقة الموروث الحضاري والثقافي لبلدهم الأم. وذلك من خلال احتفالية مجتمعية ضخمة تستضيفها دبي في الثاني والعشرين من نوفمبر، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إلى جانب نخبة من الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية البارزة من الجالية السورية في الدولة.
الاحتفاء بالعلاقات التاريخية وتعزيز روابط الصداقة
تهدف هذه الاحتفالية الكبرى، التي تنظمها صفحة “الإمارات تحب سوريا” – وهي منصة رقمية تسلط الضوء على قصص النجاح والمساهمات القيمة التي يقدمها أبناء الجالية السورية في دولة الإمارات – بالتعاون الوثيق مع أفراد الجالية السورية المقيمين في الدولة، إلى ترسيخ العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، وتعزيز أواصر الصداقة المتينة بين الشعبين.
ويتضمن برنامج الاحتفالية باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية، وجلسات حوارية تفاعلية، تهدف إلى إبراز ثراء الثقافة والتراث والفنون السورية الأصيلة، بالإضافة إلى إسهامات الجالية السورية الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات.
العلاقات الأخوية المتنامية بين الإمارات وسوريا
يأتي تنظيم هذا الحدث المميز في سياق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية، وما تشهده هذه العلاقات من نمو وازدهار مستمر في مختلف المجالات، بما في ذلك مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي.
برنامج ثقافي وفني متنوع
تستضيف الاحتفالية مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي، ومن المتوقع أن تستقطب أكثر من 20 ألف زائر. وتقدم برنامجاً حافلاً بالفعاليات الثقافية والفنية والعروض الموسيقية والأنشطة التراثية التي تجسد مختلف جوانب تاريخ وثقافة وموروث سوريا الغني، بالإضافة إلى العديد من الجلسات الحوارية الملهمة والملتقيات المجتمعية التفاعلية. كما تشارك في الفعالية مشاريع متنوعة قادمة من مختلف المدن السورية، تعرض منتجاتها المتميزة في مجال المأكولات وغيرها من الصناعات التقليدية.
ترسيخ قيم التعايش والانفتاح الثقافي
يعكس تنظيم هذا الحدث المتميز حرص دولة الإمارات الدائم على تعزيز أواصر التعاون والمحبة مع شعوب مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح الثقافي والتعايش السلمي بين كافة شعوب العالم، وذلك من خلال مشاركتها احتفالاتها ومناسباتها الوطنية والتاريخية والثقافية المتنوعة.
كما يجسد تنظيم الفعالية النجاح الكبير الذي حققته دولة الإمارات في توفير بيئة فريدة من التعايش والانفتاح والانسجام، تتيح للجميع العيش بسلام وتناغم، وتجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في احترام التنوع الثقافي وتعزيز التعايش والتواصل بين الشعوب.
تكريم أصحاب الإنجازات واستلهام الثقافة السورية
تتضمن الاحتفالية فقرة خاصة لتكريم نماذج بارزة من أصحاب الإنجازات من أبناء الجالية السورية المقيمة في دولة الإمارات، بالإضافة إلى برنامج ثقافي وفني وترفيهي متنوع، يأخذ الزوار في رحلة إلى قلب تاريخ وثقافة وحضارة سوريا العريقة، من خلال عروض فنية حية للموسيقى والمقامات والرقصات الشعبية، وعروض حية للعائلات والأطفال، ومعارض للحرف اليدوية والمنتجات الإبداعية التي تشتهر بها مختلف المدن السورية، وأكشاك لبيع المأكولات التقليدية، وتجارب تفاعلية تقرب الجمهور من تفاصيل التراث السوري الغني.
شركاء استراتيجيون يدعمون الفعالية
انضمت مجموعة ماج القابضة كشريك استراتيجي في فعالية “الإمارات تحب سوريا”، وتعد مجموعة ماج من أبرز المؤسسات الرائدة في دولة الإمارات والمنطقة، حيث تتمتع بحضور مميز وإسهامات واسعة في عدة قطاعات.
كما انضمت مجموعة سنكري كشريك استراتيجي في الفعالية، والتي حققت نجاحات مهمة، إذ تمتلك وتدير علامات تجارية عالمية رائدة، وتطوّرت كمجموعة إلى كيان استثماري عائلي متعدد الأنشطة. وعلى امتداد مسيرتها التي تزيد على أربعة عقود، قدّمت مجموعة سنكري إسهامات بارزة في الإمارات وسوريا، تعكس التزامها بدورها الاجتماعي والإنساني، وإيمانها بالعطاء والتنمية والشراكة في خدمة المجتمع.
دعم العلاقات الأخوية وتنمية التعاون المشترك
تحرص قيادة البلدين على دعم العلاقات الأخوية وتنمية التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويعزز التنمية والازدهار لشعبيهما، وتعزيز تعاونهما ودعم العمل المشترك خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويعود بالخير والنماء على شعبيهما الشقيقين.
شراكة اقتصادية متنامية
تشهد الشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية نمواً يعكس قوة ومتانة العلاقات الإماراتية السورية على مختلف الصعد، وتسعى البلدان لتعزيز مجالات التعاون بما يلبي تطلعات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الجديدة خصوصاً من خلال الاستثمار في القطاعات الحيوية والمستقبلية، وتوسيع علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين بالتركيز على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد محركاً رئيسياً وداعماً أساسياً لاقتصاد البلدين.
و أخيراً وليس آخراً، تجسد هذه الاحتفالية عمق الروابط الأخوية بين الإمارات وسوريا، وتعكس حرص الإمارات على دعم الثقافة والتراث السوري، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين. فهل ستشكل هذه الفعالية نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات؟










