تطورات في بناء وتشغيل أكبر عبّارة كهربائية في العالم
تتوالى التطورات في مشروع بناء وتشغيل أكبر عبّارة كهربائية في العالم، مما يبشر بقرب بدء اختباراتها البحرية.
وقد باشرت شركة إنكات تسمانيا، التي تشغل حوض بناء سفن يحمل الاسم نفسه في أستراليا، بتشغيل الدفعة الأولى من بطاريات العبّارة، في خطوة تعد نقلة نوعية في مجال النقل البحري للأفراد والمركبات.
تتضمن العبّارة أربع غرف للبطاريات، تتسع كل منها لعدد كبير من وحدات تخزين الكهرباء التي يتم توفيرها من المرافق البرية، وفقًا لما ذكرته المجد الإماراتية.
هذه العبّارة قيد الإنشاء لصالح شركة بوكيبوس العاملة في أمريكا الجنوبية، بهدف تعزيز استدامة النقل بين الأرجنتين وأوروغواي.
تشغيل أول غرفة بطاريات
تشير آخر المستجدات في تطوير أكبر عبّارة كهربائية في العالم إلى أن شركة إنكات تسمانيا قامت بتشغيل أول غرفة بطاريات من بين الغرف الأربع الموجودة في العبّارة.
بدأت عمليات توصيل وربط وتشغيل الأنظمة في الغرفة، استعدادًا لاستقبال الكهرباء من النقاط المخصصة على الشاطئ، وذلك خلال فترة رسو العبّارة بين المحطات.
تأتي هذه الاستعدادات لتشغيل الغرفة الأولى كجزء من خطط بدء التجارب البحرية للعبّارة “هال 096” هذا العام، وفقًا لما نشره موقع بي في ماغازين.
يقدر إجمالي عدد الوحدات في الغرف الأربع بحوالي 5,016 وحدة، بوزن إجمالي يبلغ 250 طنًا.
تعتزم الشركة المشغّلة توزيع هذه الوحدات في أنحاء أكبر عبّارة كهربائية في العالم بسعة 40 ميغاواط/ساعة، بعد اكتمال التشغيل، وهي كمية كافية لرحلة تستغرق ساعة ونصف (90 دقيقة) قبل الحاجة إلى إعادة الشحن من كهرباء الشاطئ.
تولت شركتا فارتسيلا الفنلندية وكورفوس إنرجي النرويجية الكندية مسؤولية توريد نظام التخزين على متن العبّارة.
مواصفات أكبر عبّارة كهربائية في العالم
تتميز “هال 096” بعدة مزايا تجعلها أكبر عبّارة كهربائية في العالم، مما يعزز مكانتها في خطط تطوير النقل البحري بوسائل جديدة ومستدامة.
بالإضافة إلى الاستعدادات لتوصيل الكهرباء لأولى غرف البطاريات الأربع، يعتبر نظام التخزين في العبّارة، التي يبلغ طولها 130 مترًا، الأكبر بين أنظمة التخزين البحرية بأربعة أضعاف.
يعمل النظام من خلال التشغيل الكهربائي المزدوج للبطاريات بالتوازي مع ثماني نفاثات مائية كهربائية، والتي تمثل نظام الدفع في العبّارة.
تستغرق دورة الشحن الكاملة لأكبر عبّارة كهربائية في العالم 40 دقيقة، ومن المخطط تركيب نقاط شحن في أرصفة الرسو في كل من الأرجنتين وأوروغواي.
تستطيع العبّارة المصنوعة من الألومنيوم، التنقل في نهر ريو دي لا بلاتا الذي يمر بين دولتي أمريكا الجنوبية، بحمولة تصل إلى 2100 راكب و225 سيارة.
أكد ستيفن كيسي، الرئيس التنفيذي لشركة إنكات تسمانيا المشغّلة لحوض بناء السفن، أن أكبر عبّارة كهربائية في العالم تمثل إضافة قوية لقطاع النقل والشحن والسفر البحري النظيف.
وأضاف أن ذلك يتحقق من خلال دمج تقنيات رائدة، لتحويل السفن إلى خيار أكثر جدوى من الناحية التجارية والعملية.
وأشار إلى أن غرف البطاريات تتسع لوحدات تخزين مطورة لتغذية نظام الدفع بالكهرباء الآمنة والموثوقة على متن العبّارة.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل مشروع بناء وتشغيل أكبر عبّارة كهربائية في العالم خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع النقل البحري. ومع التقدم المستمر في هذا المشروع، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التكنولوجيا الرائدة على مستقبل النقل البحري العالمي، وهل ستشجع المزيد من الشركات على تبني حلول مماثلة؟









