أضرار السباحة: كيف تحمي نفسك وتستمتع بها بأمان
السباحة، بلا شك، من الرياضات المحببة للكثيرين؛ لما لها من فوائد جمة في تعزيز اللياقة البدنية، بناء العضلات، وتحسين الصحة العامة. ومع ذلك، كغيرها من الرياضات، قد تنطوي السباحة على بعض المخاطر والأضرار المحتملة. فما هي هذه الأضرار تحديدًا؟ وكيف يمكننا تجنبها لضمان تجربة سباحة آمنة وممتعة؟
في هذا المقال، سنستعرض أبرز أضرار السباحة سواء في المسابح أو البحار، ونقدم إرشادات هامة تساعد في تقليل احتمالية حدوث هذه الأضرار والتغلب عليها.
أضرار السباحة
التعرف على أضرار السباحة المحتملة هو الخطوة الأولى نحو الوقاية منها، مما يتيح لنا الاستمتاع بفوائد هذه الرياضة بأمان.
تشمل أضرار السباحة المحتملة التي قد يتعرض لها الأطفال والكبار ما يلي:
الإصابات
أثناء السباحة، قد يتعرض الشخص للإصابات كغيرها من الرياضات الأخرى. تعتبر إصابات الرأس والعمود الفقري من أخطر هذه الإصابات، خاصة عند القفز في المياه الضحلة، مما قد يؤدي إلى ارتطام الرأس بقاع المسبح.
تشمل إصابات السباحة الأخرى، والتي قد تحدث نتيجة الإفراط في التدريب أو ضعف مرونة الجسم:
- التهاب العضلات أو الأوتار.
- تمزق الغضاريف أو الأوتار.
- متلازمة اصطدام الكتف.
- آلام الرقبة والظهر.
- آلام الركبة.
حروق الشمس
السباحة تحت أشعة الشمس المباشرة يمكن أن تتسبب في حروق الشمس. بالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة في فصل الصيف، يزيد من خطر الإصابة بضربة الشمس.
التعرض لأضرار الكلور
يُضاف الكلور إلى حمامات السباحة بتركيزات معينة كمادة مطهرة للقضاء على الميكروبات. ومع ذلك، قد يتعرض الشخص للآثار الجانبية للكلور نتيجة قضاء فترات طويلة في الماء، أو السباحة في مسابح تحتوي على تركيز كلور أعلى من الموصى به.
تشمل أضرار كلور حمامات السباحة المحتملة ما يلي:
- تهيج العين: يُعد تهيج العين من أبرز أضرار مياه حمامات السباحة، ويظهر في صورة احمرار، حكة، وشعور بحرقة في العين.
- جفاف الشعر: يتسبب الكلور في إزالة الزيوت الطبيعية الموجودة على الشعر، مما يؤدي إلى جفافه، وربما تهيج فروة الرأس والحكة.
- جفاف الجلد: تظهر أضرار السباحة على البشرة الناتجة عن الكلور في صورة جفاف وتهيج الجلد بسبب إزالة الزيوت الطبيعية، مما يؤدي إلى الشعور بالحكة وتقشر الجلد، أو ظهور طفح جلدي. وقد يؤدي الكلور إلى تفاقم أعراض الإكزيما والصدفية.
- تهيج الممرات الهوائية: تتضمن أضرار حمامات السباحة التي تحتوي على الكلور تهيج مجرى التنفس إثر استنشاق مادة الكلورين الناتجة عن تفاعل الكلور مع العرق والبول وخلايا الجلد الميتة، مما يؤدي إلى السعال وسيلان الأنف، وتفاقم أعراض الربو لدى المصابين به.
في بعض الحالات، قد يؤدي ابتلاع ماء المسبح أو استنشاق الكلورين إلى الإصابة بتسمم الكلور.
العدوى
يمكن أن يلتقط الشخص عدوى أثناء السباحة، فالماء يعتبر وسطًا لنقل بعض أنواع الجراثيم سواء عن طريق ابتلاع الماء أو ملامسته للجلد.
من أشهر أمراض حمام السباحة ما يلي:
- عدوى الجهاز الهضمي: تظهر أضرار السباحة على الجسم في احتمالية الإصابة بعدوى أثناء السباحة، لا سيما في المسابح العامة، مثل العدوى ببعض أنواع الطفيليات والبكتيريا.
- عدوى الجهاز التنفسي: قد يصاب الشخص بعدوى تنفسية نتيجة استنشاق رذاذ الماء أو البخار، مثل الإصابة بداء الفيالقة الناجم عن عدوى بكتيرية تنمو في الماء.
- القدم الرياضي (سعفة القدم): هي عدوى فطرية تصيب الجلد وتظهر عادة بين أصابع القدم، وتنتقل من المسابح أو المشي حافي القدمين على أرض رطبة مثل غرف تبديل الملابس.
- أذن السباح: تعد الإصابة بمرض أذن السباح الناجم عن عدوى بكتيرية تصيب الأذن الخارجية من أبرز أضرار السباحة على الأذن، فقد يؤدي عدم الاهتمام بنظافة أماكن السباحة إلى نمو البكتيريا.
الغرق
يعد الغرق أخطر مشاكل السباحة في مختلف الأماكن سواء في المسابح أو المسطحات المائية المفتوحة، مثل البحار، والمحيطات، والأنهار.
قد يتعرض الشخص للغرق نتيجة عدة أسباب، منها:
- عدم إجادة السباحة.
- السباحة دون رقابة خاصة في الأطفال.
- السباحة في أماكن تخلو من المنقذين.
- السباحة في أماكن خطرة أو ماء هائج.
- الإصابة بالذعر.
- التعرض لإصابة أثناء السباحة أو نوبة قلبية.
في حالات نادرة، قد يصاب البعض، لا سيما الأطفال، بالغرق الجاف بعد النجاة من حادث غرق، وهي حالة يحدث فيها تشنج للحنجرة نتيجة استنشاق الماء في محاولة لمنع وصوله إلى الرئتين، مما يؤدي إلى السعال الشديد وصعوبة في التنفس.
مخاطر السباحة في البحار
قد تكون السباحة في البحار والمحيطات محفوفة ببعض المخاطر. فبالإضافة إلى مخاطر التعرض للغرق لعدة عوامل منها الأمواج العالية، وتيارات المد والجزر وتيارات الشاطئ، يمكن أن يتعرض الشخص أيضًا لمشاكل صحية.
نذكر فيما يلي بعض أضرار السباحة في البحر:
- حكة السباحين: هو مرض يتسم بظهور طفح جلدي كرد فعل تحسسي لطفيليات تعيش في المياه.
- لسعات قنديل البحر: قد يتعرض الشخص إلى لسعات القناديل عند السباحة في البحار أو المحيطات، ويمكن أن تكون اللسعات مؤلمة، وربما تهدد الحياة في بعض الحالات.
- انخفاض درجة حرارة الجسم أو الإصابة بصدمة: قد تؤدي السباحة في ماء بارد إلى انخفاض درجة حرارة الجسم بشكل مفاجئ، كما يمكن أن تظهر أضرار السباحة في الماء البارد في صورة صعوبة الحركة الأمر الذي يزيد من خطر الغرق. وفي بعض الحالات، قد يصاب الشخص بصدمة أو نوبة قلبية نتيجة القفز المفاجئ في الماء البارد.
- هجوم القروش: يمكن أن يتعرض الشخص في حالات نادرة أثناء السباحة في البحار لهجمة قرش؛ لذا ينصح بالسباحة بالقرب من الشاطئ والامتناع عن السباحة عند الإصابة بجرح، وعدم التبول في الماء.
هل يمكن السباحة أثناء الدورة الشهرية؟
لا تشكل السباحة أثناء الدورة الشهرية أي ضرر على النساء، ولكن ينبغي الحرص على ارتداء السدادات القطنية لتجنب التسريب في الماء حفاظًا على نظافة المسبح خاصة عند السباحة في الأماكن العامة.
يجب التنويه أن استعمال السدادات القطنية يقتصر على النساء المتزوجات فقط وليس البنات، حيث أنها تستعمل عن طريق إدخالها في المهبل لامتصاص تدفق الطمث.
تعليمات هامة عند السباحة
يساهم اتباع التعليمات التالية في تقليل خطر التعرض لأضرار السباحة للأطفال والكبار:
- التأكد من نظافة المسبح.
- إعطاء فترة راحة للأطفال أثناء السباحة للذهاب إلى الحمام.
- وضع واقٍ للشمس مقاوم للماء عند السباحة تحت أشعة الشمس.
- التوقف عن السباحة عند الشعور بألم في الجسم ومراجعة الطبيب.
- أخذ فترات راحة أثناء السباحة لتجنب إجهاد العضلات.
- الحرص على عدم ابتلاع الماء لتقليل فرصة الإصابة بالعدوى.
- ارتداء قبعة السباحة لتجنب جفاف الشعر.
- الاستحمام قبل نزول المسبح وبعد الخروج منه للتخلص من الكلور المتبقي على الشعر والجلد، وترطيب الجلد.
- تجفيف الأذنين جيدًا بعد الخروج من الماء.
- تجنب المشي حافي القدمين في الأماكن الرطبة.
- الامتناع عن السباحة في الأماكن أو الشواطئ الخالية من المنقذين.
نصيحة “المجد الإماراتية”
تعد رياضة السباحة من الرياضات الممتعة والمفيدة لصحة الجسم واللياقة البدنية، ولكن يوصى بأخذ الحيطة والحذر تجنبًا للتعرض لأضرار السباحة المحتملة، وذلك عن طريق اتباع تدابير السلامة، والتأكد من نظافة المسابح، فضلًا عن تعلم طريقة السباحة الصحيحة لتفادي التعرض للإصابات.
و أخيرا وليس آخرا: بعد استعراضنا لأضرار السباحة المحتملة وكيفية الوقاية منها، يبقى السؤال: كيف يمكننا تحقيق التوازن الأمثل بين الاستمتاع بفوائد السباحة وتجنب مخاطرها لضمان تجربة آمنة وممتعة للجميع؟





