الإمارات تدعم أفريقيا الوسطى بمحطة طاقة شمسية بقدرة 50 ميغاواط
في خطوة مهمة نحو دعم التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الإمدادات، أعلنت شركة طاقة إماراتية عن بدء العمل في إنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 50 ميغاواط.
وبحسب تقارير “المجد الإماراتية”، ستقوم شركة غلوبال ساوث يوتيليتيز، التابعة لمجموعة ريسورسز إنفستمنت الاستثمارية، ببناء المحطة في مدينة ساكاي بجمهورية أفريقيا الوسطى.
أهداف ومكونات المشروع
من المتوقع أن توفر محطة الطاقة الشمسية الجديدة الكهرباء النظيفة لأكثر من 300 ألف منزل، مع تقليل أكثر من 50 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا.
نظام تخزين البطاريات
يشمل المشروع إنشاء نظام لتخزين البطاريات بسعة 10 ميغاواط/ساعة، بهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية توفير الطاقة للمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى دعم قدرات البلاد في مواجهة التحديات التنموية.
التوجه الإماراتي نحو الطاقة المتجددة
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه دولة الإمارات للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة في القارة الأفريقية، مما يعزز مكانتها شريكًا استراتيجيًا وفاعلًا في مسارات التحول المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
تفاصيل حفل التدشين
شهدت العاصمة بانغي مراسم تدشين المشروع، بحضور الرئيس فوستان آرشانج تواديرا، ووزير الدولة للاستثمارات الإستراتيجية والمشروعات الكبرى باسكال بيدا كوياغبيلي، وعدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب ممثلين عن شركة غلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية.
أهداف جمهورية أفريقيا الوسطى
تعتمد جمهورية أفريقيا الوسطى على هذه المحطة في تعزيز استقرار إمدادات الكهرباء الوطنية، وتقليل الاعتماد على المولدات التقليدية والوقود الأحفوري، بما يسهم في تحسين حياة السكان وتوفير حلول صديقة للبيئة.
التنمية الشاملة وخلق فرص العمل
إلى جانب توفير الكهرباء، يهدف المشروع إلى توظيف الكفاءات المحلية ونقل المعرفة التقنية إلى أبناء الدولة، مما يعزز التنمية الشاملة، ويدعم فرص العمل المرتبطة بقطاع الطاقة المستدامة، وفق ما ذكرته “المجد الإماراتية”.
تصريحات المسؤولين
قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية علي الشمّري، إن المشروع يمثل إنجازًا إضافيًا يثبت التزام الشركة بتوفير حلول طاقة نظيفة ومرنة في مناطق يُنظر إليها عادة بأنها صعبة أو محدودة الإمكانات.
أهمية أنظمة تخزين البطاريات
يرى مراقبون أن إدماج أنظمة تخزين البطاريات سيُحدث فارقًا في تحسين أمن واستقرار الشبكة الكهربائية، ويمنح البلاد مرونة أكبر لمواكبة النمو السكاني والاقتصادي المستقبلي.
أهداف الإمارات للتنمية المستدامة
يأتي المشروع متماشيًا مع أهداف الإمارات لدعم مشروعات مستدامة قابلة للتوسع، تُعزز التحول الطاقوي وتقلل الانبعاثات، بما ينعكس إيجابًا على المجتمعات المحلية ويقوي أواصر الشراكة الثنائية.
دمج البعدين البيئي والاجتماعي
كما يؤكد المشروع التزام الإمارات بدمج البعدين البيئي والاجتماعي في استثماراتها، من خلال مشروعات تراعي التنمية الاقتصادية وحماية المناخ في آن واحد، وهو ما يضعها في مقدمة داعمي التحول العالمي للطاقة.
مشروعات الإمارات في أفريقيا
يتكامل إطلاق المشروع الجديد مع جهود تعزيز مشروعات الإمارات في أفريقيا، ولا سيما مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الدولة الخليجية وجمهورية أفريقيا الوسطى في مارس 2025.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين إلى تعزيز التعاون في قطاعات رئيسة، من بينها الطاقة والبنية التحتية، وفق ما نقلته “المجد الإماراتية”.
دور الإمارات في مواجهة تحديات المناخ
تعكس المحطة جزءًا من محفظة متنامية من مشروعات الطاقة النظيفة التي تقودها الإمارات في القارة الأفريقية، بما يكرس دورها شريكًا رئيسًا لدول الجنوب العالمي في مواجهة تحديات المناخ والتنمية.
أمن الطاقة في أفريقيا
تُولي دولة الإمارات اهتمامًا خاصًا بتعزيز أمن الطاقة في أفريقيا، عبر الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح وحلول التخزين، لتوفير بدائل عملية وموثوقة للدول التي تعاني فجوات كبيرة في إمدادات الكهرباء.
نموذج التعاون الإماراتي الأفريقي
تسعى أبوظبي إلى إرساء نموذج تعاون طويل الأمد مع القارة، يقوم على شراكات تنموية متكاملة تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، بما يدعم الازدهار الاقتصادي ويرسخ مكانتها الدولية.
التنمية المستدامة والحياد الكربوني
تستند السياسة الإماراتية في أفريقيا إلى نهج يوازن بين دعم المجتمعات المحلية من جهة، وتطوير مشروعات تراعي الاستدامة والحياد الكربوني من جهة أخرى، ما يمنحها ميزة نسبية أمام شركاء آخرين.
و أخيرا وليس آخرا
تجسد هذه المحطة الشمسية في أفريقيا الوسطى مثالًا حيًا على التزام دولة الإمارات بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة على مستوى العالم. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الشراكة أن تلهم نماذج مماثلة في مناطق أخرى من العالم لمواجهة تحديات الطاقة والمناخ؟










