الاستثمار العقاري في أبوظبي: دليل شامل للأجانب والمستثمرين
تعتبر الإمارات العربية المتحدة وجهة عالمية رائدة في السوق العقاري، وذلك بفضل عقاراتها الفاخرة، وعوائدها الاستثمارية الجذابة، ونمط الحياة الراقي الذي يستهوي المستثمرين من جميع أنحاء العالم. تشير تقارير “المجد الإماراتية” إلى أن أبوظبي تشهد اهتمامًا متزايدًا بشراء الفلل، والشقق، والمشاريع العقارية قيد الإنشاء، مما يعكس الطلب القوي والنمو المستمر الذي يشهده السوق. تواصل أبوظبي جذب المستثمرين الأجانب بفضل نظام التملك الحر والمزايا العديدة التي يوفرها شراء العقارات للأجانب والمستثمرين على حد سواء.
أنظمة وشروط شراء عقار في أبوظبي للأجانب
تتضمن شروط شراء شقة في أبوظبي للأجانب الالتزام بأنظمة محددة وفقًا لقانون الملكية العقارية. تعتبر أبوظبي خيارًا مثاليًا للراغبين في بدء أي نوع من الاستثمار الناجح، إذ تمثل وجهة فريدة للمستثمرين ورجال الأعمال بفضل بنيتها التحتية المتطورة التي تسمح ببدء مختلف الاستثمارات، وعلى رأسها الاستثمار العقاري.
ينص القانون رقم 19 لعام 2005 بشأن الملكية العقارية للأجانب على تملك العقارات على شكل شقق فقط دون الأرض، وذلك من خلال عدة أشكال للتملك. تتيح حكومة أبوظبي أربعة أنظمة رئيسية تُمكّن الأجانب من التملك الحر في أبوظبي. يجب الأخذ في الاعتبار أن قانون تملك الأجانب للعقارات يختلف من إمارة إلى أخرى في الإمارات. فيما يلي نظرة عامة حول كيفية شراء عقار في أبوظبي والمزايا التي يمكن الاستفادة منها:
نظام الملكية
- يمنح الأجانب سندات محددة لتملك الوحدات السكنية لمدة تصل إلى 99 عامًا، دون الحق في ملكية الأرض. يتيح هذا النظام للمالكين حق التصرف الكامل في العقارات التي يشترونها، بما في ذلك الفلل والشقق.
نظام المساطحة
- يسمح للأجانب بتملك الوحدات السكنية داخل مناطق استثمارية محددة بموجب عقود مساطحة لمدة 50 عامًا قابلة للتجديد باتفاق الطرفين لمدة مماثلة. تخول هذه العقود الأجانب الحق في البناء على أرض غير مستغلة، وتمنحهم حق الانتفاع بالعقار وتغييره خلال مدة محددة.
نظام الانتفاع
- يمكن للأجانب تملك الوحدات السكنية داخل مناطق استثمارية معينة بموجب عقود حق الانتفاع لمدة 99 عامًا. يسمح هذا العقد لصاحبه باستخدام العقار ومرافقه دون القدرة على تغييره.
نظام الإيجار طويل الأمد
- يتيح للأجانب استئجار عقار لمدة أولية لا تقل عن 25 سنة.
يمكن للمقيمين والأجانب تملك العقارات في العاصمة في أي من مناطق أبوظبي للتملك الحر، التي تم تحديدها ضمن القانون رقم 19 من عام 2005، وتشمل:
- جزيرة ياس
- جزيرة السعديات
- جزيرة الريم
- اللولو
- جزيرة المارية
- شاطئ الراحة
- وسيح السديرة
- الريف
- مدينة مصدر
الاستثمار في شراء أو إعادة بيع المشاريع العقارية
قبل شراء عقار في أبوظبي للأجانب قيد الإنشاء، يجب التأكد من تسجيل المطور العقاري لدى دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. يفضل أيضًا مراجعة اتفاقية الشراء للتأكد من تضمينها تاريخ التسليم والتعويض المستحق في حال التأخير عن الموعد المحدد. في حالة شراء عقار بهدف إعادة البيع، من الضروري عدم دفع أي مبلغ دون الحصول على اتفاقية بيع رسمية أو عقد موثق يضمن الحقوق.
شراء عقار في أبوظبي للأجانب بالعملات الرقمية
أعلنت شركة “كليكل” لخدمات الأصول الافتراضية، بالتعاون مع “إمكان” العقارية في أبوظبي، عن شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير نموذج مالي مبتكر يعزز تجربة المشترين محليًا ودوليًا، وذلك من خلال إتاحة شراء العقارات باستخدام العملات الرقمية.
تتيح هذه الشراكة لعملاء “إمكان” إمكانية شراء العقارات باستخدام عملات رقمية متنوعة، مثل “بيتكوين” و”إيثريوم” و”USDT”، مما يمنح المشترين المحليين والدوليين مرونة أكبر ويجنبهم التعقيدات والتأخير المرتبط بالتحويلات البنكية الدولية.
تعديلات قانون الملكية العقارية في أبوظبي
في أبريل 2019، تم إصدار قانون يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 19 لسنة 2005 في الملكية العقارية، وبموجبه مُنح غير المواطنين حق تملك العقارات الواقعة داخل المناطق الاستثمارية وإجراء أي تصرف عليها.
وفقاً للتعديلات الجديدة، يقتصر حق تملك العقارات على الفئات الآتية:
- المواطنون والأشخاص الذين يُعاملون معاملة المواطنين، سواء كانوا أفرادًا طبيعيين أو جهات اعتبارية.
- شركات المساهمة العامة، بشرط ألا تتجاوز نسبة مساهمة غير المواطنين فيها 49%.
- كل من يُصدر بشأنه قرار خاص من ولي العهد أو رئيس المجلس التنفيذي.
كما يُمنح غير المواطنين، سواء كانوا أفرادًا أو جهات اعتبارية، الحق في تملك العقارات الواقعة ضمن المناطق الاستثمارية في أبوظبي، ويشمل ذلك كافة الحقوق العينية الأصلية والتبعية، مع إمكانية التصرف الكامل بهذه العقارات، سواء بالبيع أو التأجير أو الرهن أو غيرها من التصرفات القانونية.
نصّت المادة (4) الجديدة على أنه يحق لمن له حق الانتفاع أو حق المساطحة لمدة تزيد عن عشر سنوات التصرف في هذا الحق بما في ذلك رهنه، ولا يجوز لمالك العقار رهنه إلا بموافقة صاحب حق الانتفاع أو المساطحة، وفي الحالتين يجوز للطرفين الاتفاق على خلاف ذلك.
مزايا شراء عقار في أبوظبي للأجانب
تتميز إمارة أبوظبي بالتطور العمراني السريع الذي نال استحسان العديد من المستثمرين والزوار، مما دفعهم في كثير من الأحيان للانتقال والاستقرار في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، أو الاستثمار في أحد العقارات ذات التصاميم المميزة والمزودة بأحدث المرافق. توفر عقارات أبوظبي أفضل فرص الاستثمار والسكن.
يحصل المستثمرون الأجانب والمواطنون على العديد من المزايا عند شراء عقارات للبيع في أبوظبي، حيث توفر الدولة مزايا خاصة تشجع على الاستثمار. تتميز أبوظبي باستقرارها الاقتصادي، الذي يعد السبب الرئيسي وراء زيادة الطلب على الاستثمار، بالإضافة إلى الدور القوي الذي تلعبه الدولة في تحسين البنية التحتية ودعم الابتكار والتحول الرقمي التكنولوجي في العاصمة وفي الإمارات ككل. المناطق الحرة التي أنشأتها الدولة في مختلف التخصصات أدت أيضًا إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية.
فيما يلي بعض ميزات الاستثمار في الإمارات بشكل عام، وفي أبوظبي بشكل خاص:
- الملكية التامة للمستثمرين في المناطق الحرة المخصصة.
- عائد أرباح يصل إلى 100%.
- مزايا تأشيرات الإقامة للمستثمرين، مثل تأشيرة نظام الإقامة الدائمة في الإمارات لمدة 10 سنوات.
- السيولة المرتفعة والقوة الاقتصادية، والدعم الحكومي الكامل لقطاع البنوك الذي يوفر تمويلات عدة للمستثمرين.
- سهولة تحويل العملات الأجنبية.
- قوة الدرهم الإماراتي بين العملات العالمية الأخرى.
- انخفاض التعرفة الجمركية على جميع البضائع.
- الاستقرار الاقتصادي والسياسي، مما يجعلها وجهة محببة للعيش والاستثمار.
أما بالنسبة للمزايا المتعلقة بالاستثمار العقاري في الإمارات، فإنها تشمل ما يلي:
- تُعرف دولة الإمارات العربية المتحدة بعوائد الاستثمار المرتفعة مقارنةً مع أسواق العقار العالمية الأخرى.
- انخفاض سعر شراء المتر المربع الواحد من الأراضي مقارنةً مع دول العالم.
- التسهيلات التي تتيحها الدولة لتحفيز الاستثمار.
- عدم فرض ضرائب عقارية كالتي تطبق في الدول العالمية الأخرى.
- وجود أكثر من 40 منطقة حرة لتأسيس الشركات، التي تتيح للأجانب أيضاً شراء عقار في أبوظبي للوافدين بنسبة 100%.
- عدم اشتراط وجود وكيل مواطن.
و أخيرا وليس آخرا : تبقى أبوظبي وجهة استثمارية جاذبة بفضل التسهيلات القانونية والمزايا الاقتصادية التي تقدمها للمستثمرين الأجانب. ومع التطورات المستمرة في البنية التحتية والتشريعات العقارية، يتوقع أن يستمر سوق العقارات في أبوظبي في النمو والازدهار، فما هي الخطوات التالية التي ستتخذها الإمارة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للاستثمار العقاري؟










