الإمارات العالمية للألمنيوم تحتفل بـ 50 عامًا من الإنجازات
بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، احتفلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بمرور خمسين عامًا على تأسيس هذا الصرح الصناعي العريق في دولة الإمارات، وكذلك بمرور عقد كامل على توحيد شركتي “الإمارات للألمنيوم – إيمال” في أبوظبي و”دبي للألمنيوم – دوبال” في دبي.
أُقيم هذا الاحتفال في مقر الشركة بمنطقة الطويلة في أبوظبي، تحت شعار “50 عامًا من الإرث وعشر سنوات من الوحدة ومستقبل واعد للنمو العالمي”، وذلك تقديرًا للدور المحوري الذي تلعبه الشركة في دعم مسيرة التنمية الصناعية التي تقودها دولة الإمارات، والتي رسخت مكانتها كنموذج عالمي يحتذى به في الابتكار والتقدم الصناعي، وعلامة إماراتية بارزة على الساحة العالمية، وداعم رئيسي لبناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.
كلمات القيادة الرشيدة
قال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «منذ خمسين عامًا، أطلق المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم شركة دبي للألمنيوم، بطاقة إنتاجية بلغت 135,000 طن سنويًا، لتكون إحدى الدعائم الأساسية لمسيرة بناء النهضة الصناعية والتنويع الاقتصادي للدولة. ومنذ حوالي عشر سنوات، حدثت النقلة الاستراتيجية في تاريخ القطاع الصناعي لدولة الإمارات، والتي تجسدت في توحيد دبي للألمنيوم والإمارات للألمنيوم ليشكلا معًا صرحًا صناعيًا وطنيًا واحدًا، يجسد روح الاتحاد، ويمتلك مقومات المنافسة في الأسواق العالمية».
دور الشركة في الاقتصاد الوطني
وأضاف سموّه: «اليوم، تُعد الإمارات العالمية للألمنيوم القلب النابض لقطاع صناعة الألمنيوم في الدولة، بإنتاج يزيد على 2 مليون طن سنويًا، وتسهم بنحو 23 مليار درهم سنويًا في الاقتصاد الوطني»، مشيدًا سموّه بدور الشركة في دفع مسيرة الابتكار التكنولوجي وترسيخ مبادئ الاستدامة، حيث أصبحت أول من ينتج الألمنيوم باستخدام الطاقة الشمسية في العالم، بالإضافة إلى إطلاقها جيلًا جديدًا من منتجات الألمنيوم منخفضة الكربون.
التنمية المستدامة
ونوّه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بالأثر الإيجابي لهذه الخطوات في تشكيل ركائز أساسية تدعم مسيرة التقدم الصناعي في دولة الإمارات، وتؤكد التزامها الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي، مؤكدًا سموّه أن «الوصول إلى العالمية هو ثمرة الطموح والابتكار والإصرار على تحقيق الريادة، وهي القيم ذاتها التي قامت عليها مسيرة الاتحاد».
وأكد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية دور القطاع الصناعي في دولة الإمارات، كونه رافدًا أساسيًا لمنظومة الاقتصاد الوطني، وركيزة محورية في مسيرة التنمية الشاملة التي أرست من خلالها نموذجًا وطنيًا رائدًا في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وأشار سموّه إلى أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تجسد إحدى أبرز قصص النجاح الصناعي في الدولة، إذ أسهمت على مدى خمسة عقود في تعزيز مسيرة النمو والتنويع الاقتصادي التي شهدتها الدولة، ورسّخت مكانة دولة الإمارات منارةً للثورة الصناعية الرابعة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد سموّه أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تضع الابتكار والاستدامة في جوهر رؤيتها للمستقبل، إيمانًا منها بأن التميز الصناعي المستدام يمثل حجر الأساس لتحقيق تنمية متوازنة تضمن الرفاه للأجيال المقبلة.
مكانة عالمية
تُعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر مُنتج للألمنيوم عالي الجودة على مستوى العالم، ويُعد الألمنيوم الذي تنتجه من أكبر الصادرات المُصنَّعة في دولة الإمارات بعد النفط والغاز، وتصل منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة.
أهمية الألمنيوم
يشكل الألمنيوم مادة أساسية لتمكين الحياة العصرية وتطوير مجتمعات أكثر استدامة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الألمنيوم بنسبة تتراوح بين 50% و80% بحلول 2050. وتعمل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على التوسع للاستفادة من هذا النمو وترسيخ مكانتها الرائدة عالميًا في القطاع.
وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «تشرفنا باستقبال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان في هذه الزيارة الكريمة، التي تمثل مصدر فخر لكل العاملين في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم وتعكس قوة رسالتنا ومساهمتنا في خدمة الوطن».
وأضاف: «على مدى أكثر من خمسين عامًا، ومن خلال دعم قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الطموحة التي أرست أسس التميز الصناعي في دولة الإمارات، أسهمت الشركة في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية كركيزة أساسية في نهضة دولة الإمارات. واليوم، نسرّع وتيرة هذه المسيرة بثقة وطموح ونعمل على ترسيخ مكانتنا كشركة صناعية وطنية رائدة عالميًا تقوم على الابتكار والتصنيع الذكي والاستدامة، ورافعة لطموحات الدولة نحو اقتصاد متنوع ومستدام».
تاريخ من التطور
تأسست شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في عام 1975 على يد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، كمصهر إقليمي صغير في منطقة جبل علي في دبي، تحت مسمى دبي للألمنيوم «دوبال»، وبلغ إجمالي إنتاجه في عامه الأول 1980 نحو 37,000 طن من الألمنيوم. واليوم، تنتج الإمارات العالمية للألمنيوم هذه الكمية كل خمسة أيام، ووصل إنتاجها في وقت سابق من الشهر الجاري إلى 50 مليون طن من المعدن المصهور منذ تأسيسها، حيث توسعت الشركة في جبل علي ثماني مرات منذ ذلك الحين.
دمج “إيمال ودوبال”
أُنشئت شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» التي كانت أكبر مصهر للألمنيوم في العالم عند تدشينها، في الطويلة عام 2007 على يد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أشرف لاحقًا على دمج «إيمال ودوبال» لإنشاء شركة الإمارات العالمية للألمنيوم خلال عام 2014 لتصبح صرحًا وطنيًا صناعيًا عالميًا. وخلال السنوات العشر الماضية رسّخت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم حضورها الإقليمي والدولي، ممتدة بعملياتها عبر سلسلة القيمة من تكرير الألومينا وإنتاج الألمنيوم وصولاً إلى خدمات إعادة التدوير في كل من دولة الإمارات وأوروبا والولايات المتحدة.
استراتيجية النمو المستقبلي
واطّلع سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان خلال زيارتهما مقر الشركة والضيوف، على استراتيجية التحوّل والنمو الاستراتيجي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، حيث تُحرز الشركة تقدماً كبيراً في خططها لتطوير أول مصنع جديد للألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة منذ عام 1980، والذي سيُضاعف إنتاج الألمنيوم الأولي الأميركي.
وفي مجال إعادة التدوير، تُنشئ الإمارات العالمية للألمنيوم منصة عالمية من خلال الاستحواذ على مصانع وتوسيعها في ألمانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى إنشاء أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في دولة الإمارات في الطويلة.
الابتكار والتكنولوجيا
عملت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على تعزيز ريادتها في مجال تقنيات الصهر على مدى عقود، فقد طوّرت الشركة تقنياتها الخاصة في صهر الألمنيوم داخل الدولة على مدى أكثر من 35 عامًا، واستخدمتها في جميع مراحل توسعة المصاهر وتحديث كافة خطوط الإنتاج القديمة لضمان أعلى مستويات الكفاءة. وفي عام 2016 أصبحت الإمارات العالمية للألمنيوم أول شركة صناعية إماراتية ترخص تقنيتها لصهر الألمنيوم على المستوى الدولي، ما مثّل إنجازاً مهماً نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات.
الريادة الصناعية
وانضمت الإمارات العالمية للألمنيوم إلى شبكة المنارات الصناعية الرائدة في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي كأول شركة صناعية في دولة الإمارات وأول شركة في قطاع الألمنيوم على مستوى العالم لدورها الرائد في اعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتحسين الكفاءة والاستدامة والابتكار.
التوطين
تسهم الشركة بدور مهم في مجال التوطين حيث تحظى بأحد أعلى معدلات التوطين مقارنةً بأي شركة صناعية كُبرى، وتوظف أكثر من 1,300 مواطن ومواطنة إماراتية، من بينهم أكثر من 700 دون سن 35 عاماً. وتهدف الشركة إلى توظيف نحو 600 مواطن ومواطنة من أجل زيادة معدلات التوطين لتصل إلى 50% بنهاية عام 2027.
و أخيراً وليس آخراً، يتبين لنا من خلال هذا الاحتفال والمسيرة الحافلة بالإنجازات لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع الصناعة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات. فهل ستتمكن الشركة من الحفاظ على ريادتها العالمية في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع الألمنيوم؟










