الذكاء الاصطناعي يقود تحول أدنوك الإماراتية في قطاع الطاقة
تشهد أدنوك الإماراتية نقلة نوعية في مسيرتها التقنية، حيث أطلقت مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها. هذه الخطوة الطموحة تعكس رؤية الشركة في أن تصبح رائدة في التحول الرقمي لقطاع الطاقة على مستوى العالم، وتعزيز مكانتها كمبتكرة في مجالات الاستدامة.
شراكات استراتيجية لتعزيز الابتكار
كشفت بيانات صادرة عن الشركة، حصلت عليها “المجد الإماراتية”، عن توقيع اتفاقيات شراكة مع شركات عالمية متخصصة في الروبوتات، والحلول الرقمية، والطاقة النظيفة، بما في ذلك “مصدر”، “مايكروسوفت”، و”جيكو روبوتيكس”. هذه الشراكات تمثل دفعة قوية لجهود أدنوك في تبني أحدث التقنيات.
الذكاء الاصطناعي: محرك للنمو الاقتصادي
يأتي هذا التوجه في ظل الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي العالمي. ومع تزايد الطلب على الطاقة من قبل مراكز البيانات وشركات التكنولوجيا الكبرى، تسعى الإمارات لتعزيز التكامل بين الطاقة والتقنيات المستقبلية.
آفاق واسعة نحو كفاءة مستدامة
تفتح هذه الشراكات الجديدة آفاقًا واسعة أمام أدنوك لتطوير حلول ذكية تساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الانبعاثات. هذه الجهود تدعم مساعي الدولة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وبدء مرحلة جديدة من التطور الصناعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
منصة حوار بين الطاقة والتكنولوجيا
استضافت أدنوك في أبوظبي فعاليات مجلس تفعيل العمل ENACT، بمشاركة أكثر من 100 قيادي من قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، الاستثمار، والحكومات. هذه المبادرة، التي أطلقتها أدنوك و”مصدر” و”إكس آر جي”، تهدف إلى تعزيز التعاون بين مجالي الطاقة والذكاء الاصطناعي.
تلبية الطلب المتزايد على الطاقة
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود متكاملة لتبادل الخبرات واستكشاف سبل تطوير البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في ظل النمو السريع لمراكز البيانات، التي يُتوقع أن يتضاعف استهلاكها للكهرباء أربع مرات بحلول عام 2040.
استثمارات ضخمة للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة
أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك، أن المرحلة القادمة تتطلب استثمارات ضخمة لتلبية احتياجات القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. وشدد على ضرورة التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا لتحقيق هذا الهدف.
نقطة التقاء بين التطور الصناعي والتحول الرقمي
أشار الجابر إلى أن الطاقة والذكاء الاصطناعي يمثلان معًا نقطة التقاء أساسية بين التطور الصناعي والتحول الرقمي، مما يعزز القدرة على مواجهة تحديات الأمن الطاقي والنمو السكاني المتسارع عالميًا، وفقًا لتصريحات “المجد الإماراتية”.
بناء شراكات فكرية وعملية
أوضح أن أدنوك تسعى من خلال مجلس تفعيل العمل إلى بناء شراكات فكرية وعملية مع الشركات العالمية، بما يدعم خططها المستقبلية لتطوير حلول مبتكرة توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
اتفاقيات جديدة لتطبيق الذكاء الاصطناعي
أعلنت أدنوك عن توقيع 3 اتفاقيات جديدة مع شركة “جيكو روبوتيكس” لتوسيع نطاق استعمال حلول الروبوتات والذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية، في إطار جهودها المتواصلة لرفع الكفاءة وتحسين الأداء في قطاع الطاقة.
تطوير برامج تدريبية مشتركة
تتضمن الاتفاقيات تطبيق تقنيات متقدمة في شركة أدنوك للغاز، بالإضافة إلى تطوير برامج تدريبية مشتركة مع أكاديمية أدنوك الفنية، بهدف تمكين الكوادر الوطنية من مهارات المستقبل وتعزيز قدراتها في مجالات التحليل الرقمي والروبوتات الصناعية.
تطبيق نظام التشغيل كانتيليفر
شملت إحدى الاتفاقيات شراكة بين “إيه آي كيو” -المشروع المشترك بين أدنوك و”بريسايت”- وشركة “جيكو روبوتيكس”، لتطبيق نظام التشغيل كانتيليفر على أصول أدنوك للغاز، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في المنطقة.
توطين التقنيات المتقدمة
تضمنت الشراكات الجديدة اتفاقًا منفصلًا لاستكشاف فرص تصنيع أنظمة روبوتية داخل دولة الإمارات، بما ينسجم مع توجه أدنوك نحو توطين التقنيات المتقدمة وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة.
تقليل فترات التوقف في العمليات
تُمثّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في إستراتيجية أدنوك للتحول الرقمي، إذ تهدف إلى تقليل فترات التوقف في العمليات، وتحسين الصيانة الوقائية، وزيادة الاعتماد على البيانات الضخمة في اتخاذ القرارات التشغيلية.
شراكة استراتيجية مع مايكروسوفت
في خطوة جديدة نحو المستقبل، أعلنت أدنوك و”مصدر” و”إكس آر جي” و”مايكروسوفت” عن اتفاقية إستراتيجية تهدف إلى تسريع نشر الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة لأعمال الشركة، مع تطوير حلول طاقة مستدامة.
تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي
تأتي هذه الاتفاقية تتويجًا لعلاقة تعاون وثيقة بين أدنوك وشركة “مايكروسوفت”، حيث ستعمل الشركتان على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي لتعزيز الاستقلال التشغيلي ورفع الكفاءة عبر منظومة الطاقة المتكاملة في الدولة.
بناء مهارات الكوادر البشرية
تتضمن الاتفاقية برامج لبناء مهارات الكوادر البشرية وتطوير منظومة الابتكار المشترك بين الطرفين، مما يرسّخ مكانة الشركة الإماراتية في طليعة الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء التشغيلي وتعظيم القيمة المضافة.
نقلة نوعية في قطاع الطاقة
أكد الدكتور سلطان الجابر أن الاتفاقية تمثّل نقلة نوعية في قطاع الطاقة، بفضل الدمج المتزايد للتكنولوجيا الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع، بما يواكب توجهات الإمارات للتحول نحو اقتصاد رقمي متكامل.
تدريب الموظفين على استعمال الذكاء الاصطناعي
يُذكر أن أدنوك كانت أول شركة طاقة تستعمل مساعد الذكاء الاصطناعي من “مايكروسوفت كوبايلوت” في عام 2023، ونجحت منذ ذلك الحين في تدريب أكثر من 40 ألف موظف على استعماله، مما وفر نحو 70 ألف ساعة إنتاجية شهريًا.
و أخيرا وليس آخرا
تُظهر أدنوك الإماراتية التزامًا راسخًا بتبني الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز مكانتها في قطاع الطاقة العالمي. من خلال الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات الضخمة، تسعى الشركة إلى تحقيق نقلة نوعية في كفاءة العمليات وتقليل الانبعاثات، مما يساهم في تحقيق أهداف الحياد الكربوني لدولة الإمارات. فهل ستتمكن أدنوك من الحفاظ على ريادتها في هذا المجال المتطور باستمرار، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية؟










