تعزيز الاستثمار الإماراتي الأسترالي: آفاق جديدة في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية، استضافت سفارة دولة الإمارات في كانبرا الملتقى السنوي الثالث لفرص الاستثمار في سيدني. يهدف هذا الحدث إلى إبراز إمكانيات التعاون الاستثماري بين الإمارات وأستراليا، مع التركيز بشكل خاص على المجالات ذات الأولوية التي حددتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، والتي دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا.
حضور رفيع المستوى
شهد الملتقى مشاركة واسعة من مسؤولين حكوميين أستراليين على المستويين الاتحادي والمحلي، بالإضافة إلى قادة الأعمال والمستثمرين البارزين، وممثلي قطاع الاستثمار والابتكار في دولة الإمارات.
جلسات الملتقى: رؤى وفرص
استثمارات واعدة في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
تضمنت فعاليات الملتقى جلستين رئيسيتين، حيث استعرضت الجلسة الأولى فرصًا استثمارية ذات تأثير كبير في ضوء اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. سلطت الضوء على قطاعات حيوية مثل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، والأغذية والزراعة، والطاقة الخضراء والمتجددة، بالإضافة إلى البنية التحتية والمعادن الاستراتيجية.
آليات التوسع في سوق الإمارات
في المقابل، تناولت الجلسة الثانية آليات الدخول والتوسع في سوق دولة الإمارات، مقدمة شروحًا تفصيلية حول الحوافز، والتمويل، والأطر التنظيمية التي تدعم الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار.
مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون
شهد الملتقى توقيع عدة مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، منها:
- مذكرة تفاهم بين مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) ومجلس الأعمال الأسترالي- العربي (AACCI).
- مذكرة تفاهم بين مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) وفوربس أستراليا.
- مذكرة تفاهم بين مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) والمؤسسة الوطنية لإعادة الإعمار (National Reconstruction Fund).
- مذكرة تفاهم بين مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) و الاستثمار في نيو ساوث ويلز (Investment New South Wales).
تهدف هذه المذكرات إلى ترسيخ قنوات العمل المشترك وتوفير منصات عملية لتطوير مشاريع واستثمارات مشتركة.
العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية
افتتح الفعالية سعادة الدكتور فهد عبيد التفاق، سفير دولة الإمارات لدى أستراليا، بكلمة أكد فيها أن الملتقى يمثل منصة حيوية لتحويل الزخم الناتج عن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى فرص ومشاريع ملموسة. مع التركيز على القطاعات التي تعزز أمن الطاقة والغذاء، والتحول الرقمي، والبنية التحتية المستدامة، بما يخدم الأهداف التنموية للبلدين. يتزامن تنظيم هذا الملتقى مع احتفال البلدين بمرور 50 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، ومع تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دولة الإمارات وأستراليا في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مما يشمل تسهيل التجارة، وتحفيز الاستثمارات النوعية، وتبادل المعرفة والخبرات.
و أخيرا وليس آخرا :
يمثل الملتقى السنوي الثالث لفرص الاستثمار في دولة الإمارات، محطة بارزة في مسيرة التعاون الاقتصادي بين الإمارات وأستراليا، خاصة في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. هل ستشهد الفترة المقبلة قفزات نوعية في حجم الاستثمارات المشتركة، وهل ستنجح المبادرات المطروحة في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة للبلدين؟










