الاستدامة الثقافية في مؤتمر المناخ: مشاركة إماراتية متميزة
مؤتمر المناخ في باكو: مزيج من الفن الإماراتي والالتزام بالاستدامة.
الجمعية السويسرية للمرأة تسعى لتسليط الضوء على أهمية مكافحة تغير المناخ من خلال الفن والتعليم والابتكار الرقمي.
نُشر في 29 نوفمبر 2024، الساعة 6:42 صباحًا.
استضافت باكو فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة السنوي لتغير المناخ، حيث عكست الأجواء إصرارًا على مواجهة تحديات المناخ. مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين (COP29) يأتي بعد نجاح مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين الذي استضافته الإمارات العربية المتحدة، وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التزامه ببناء مستقبل مستدام.
لم تقتصر مشاركة الإمارات على الجانب الرسمي، بل تجسدت أيضًا في البُعد الثقافي، حيث أتاحت مبادرة مدعومة من الجمعية السويسرية للمرأة ومؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لحرفيتين إماراتيتين عرض حرفهما التقليدية، مما أبرز الالتزام العالمي والدبلوماسية الثقافية في مواجهة أزمة المناخ.
التراث الإماراتي يضيء في باكو
استضاف متحف السجاد الوطني في أذربيجان معرضًا فنيًا بعنوان “مناخات وسجاد”، يركز على حرفة نسج التلي اليدوية الإماراتية، التي تتميز بألوانها وأنماطها المعقدة، وتعد جزءًا من التراث الثقافي الإماراتي، وتستخدم في تزيين ملابس النساء.
الفن والثقافة في خدمة المناخ
مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ ليس مجرد منصة لمناقشة قضايا الاحتباس الحراري والاستدامة، بل هو أيضًا فرصة لالتقاء المناخ بالثقافة. مشاركة الإمارات بزخارفها الثقافية والتراثية في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، تؤكد على عالمية الإبداع البشري.
دور الفن في تعزيز الوعي
صرحت فيكتوريا ديسيات، مؤسسة ورئيسة الجمعية السويسرية للمرأة: “الفن يوفر ملاذاً للتأمل والتواصل مع ثقافات مختلفة.” وأكدت أن الفن والثقافة والتكنولوجيا يمكن أن تحشد الدعم لقضية تغير المناخ، وأضافت: “للفن قوة لا تُضاهى، فهو يحرك مشاعرنا ويلهمنا لتصور مستقبل مستدام.”
مبادرات الجمعية السويسرية للمرأة
قدمت الجمعية السويسرية للمرأة عروضًا أخرى بالتعاون مع الأمم المتحدة ومركز حيدر علييف وجمعية IDEA، حيث أعادت أدوات الذكاء الاصطناعي تصور لوحات فنية عالمية شهيرة لتسليط الضوء على أهمية الطبيعة.
وأضافت ديسيات: “تكرس مشاريعنا لتمكين الناس في جميع أنحاء العالم من خلال الفن والتعليم والتراث الثقافي والابتكار الرقمي.”
تطبيق MISSION: التعليم التفاعلي
أطلقت الجمعية تطبيق MISSION في منطقة بلو زون بمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، وهو تطبيق يسمح للمستخدمين بطرح أسئلة على شخصيات كرتونية مدعمة بالذكاء الاصطناعي حول أهداف التنمية المستدامة.
وتابعت ديسيات: “تطبيق MISSION يعيد إحياء أهداف التنمية المستدامة بطريقة فنية متحركة، مما يسمح للمستخدمين بالتعلم بطريقة ممتعة.”
التمكين والمساواة: رؤية مستقبلية
تؤمن ديسيات بأن المساواة للجميع هي حجر الأساس لمجتمع أكثر عدلاً، وأن تمكين المرأة لا غنى عنه لتحقيق هذا الهدف.
واختتمت حديثها قائلة: “الحفاظ على التراث الثقافي هو جسر نحو مستقبل يلتقي فيه التاريخ بالتكنولوجيا، وتمكين النساء والأطفال يخلق عالماً يقدر كل صوت وكل تقليد.”
و أخيرا وليس آخرا : مشاركة الإمارات في مؤتمر المناخ في باكو لم تقتصر على الجانب الرسمي بل امتدت لتشمل البعد الثقافي والفني، مما يؤكد على أهمية الفن والثقافة في تعزيز الوعي بقضايا المناخ. هل يمكن لهذه المبادرات الثقافية أن تحدث تغييرًا حقيقيًا في مواجهة التحديات المناخية العالمية؟










