المساعدات الإماراتية تصل إلى غزة: رحلة بحرية حافلة بالإنسانية
في قلب مبادرة “الفارس الشجاع 3”، انطلقت سفينة إماراتية تحمل على متنها 7200 طن من المساعدات الإنسانية متجهة إلى العريش، يقودها بحماس كل من حميد الحمادي، الضابط المتدرب في الملاحة، وزميله عمر الملا، وبرفقتهم فريق مكون من سبعة شباب إماراتي، مهمتهم الإشراف على عملية تفريغ الشحنة وتأمين وصولها إلى ميناء العريش في مصر، في تجسيد لقيم العطاء والتضامن التي تنتهجها دولة الإمارات.
فريق إماراتي شاب يقود المهمة
يتألف طاقم السفينة من 31 فرداً، بينهم سبعة إماراتيين يتولون مسؤولية الإشراف المباشر على عمليات التحميل والتشغيل والتوصيل للمساعدات. الحمادي، الذي يعبر عن فخره بهذه المهمة، يرى فيها فرصة عظيمة لخدمة الأشقاء ومد يد العون للمحتاجين، وهو شعور يشاركه فيه جميع أفراد الفريق.
أسماء لامعة في سماء العمل الإنساني
يضم فريق الملاحة الإماراتي الشاب أسماءً واعدة، هم: حميد الحمادي، وعمر الملا، وعدنان العبدالله، وهاشم الهاشمي، وعلي نصيب، وفيصل الكعبي، وسالم السيابي، الذين يتناوبون على إدارة عمليات الملاحة والإشراف على الميناء طوال مدة الرحلة، مما يعكس روح المسؤولية والتعاون التي يتميز بها شباب الإمارات.
رحلة الأمل من أبوظبي إلى العريش
انطلق الفريق الإماراتي بسفينة المساعدات الإنسانية “غزة رقم 10” يوم الجمعة من ميناء خليفة في أبوظبي، متوجهين إلى العريش في مصر. الرحلة، التي من المتوقع أن تستغرق ما بين عشرة أيام وأسبوعين، تحمل في طياتها الأمل والدعم للشعب الفلسطيني. وأوضح الحمادي لـ “المجد الإماراتية” أنه فور الوصول، سيتم تفريغ المساعدات ونقلها إلى المستودعات خلال خمسة أيام، استعدادًا لتوزيعها على مستحقيها.
إجراءات السلامة والعمل الدؤوب
خلال الرحلة، يخضع مسار المساعدات لعمليات تفتيش يومية دقيقة لضمان سلامتها وجودتها. وفي الوقت نفسه، يعمل الطاقم بنظام الورديات المتواصلة – أربع ساعات عمل يعقبها أربع ساعات راحة – لضمان سير العمليات بسلاسة وكفاءة عالية في عرض البحر.
ويؤكد كل من الحمادي والملا على أن هذه الشحنة ليست مجرد مساعدات، بل هي رسالة تضامن قوية من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الشعب الفلسطيني، وتجسيد لالتزامها الراسخ بدعم الأشقاء في الأوقات الصعبة، وهو ما يعكس جوهر السياسة الإماراتية الإنسانية.
مساعدات إنسانية ضخمة بجهود متكاملة
تتكون السفينة من أربعة طوابق، خصص أحدها بالكامل لصناديق الإسعافات الأولية، في حين تم تعديل طابق آخر خصيصًا ليستخدم كجراج، مما يظهر التخطيط الدقيق والاهتمام بأدق التفاصيل. وقد استغرقت عملية التحميل خمسة أيام، وشهدت تعاونًا وتنسيقًا عاليين بين جميع الأطراف المعنية.
مبادرات إماراتية متواصلة لدعم غزة
أكد حميد سعيد العفاري، منسق عمليات الإغاثة الإماراتية لـ “المجد الإماراتية”، أن الإمارات سيرت حتى الآن 635 جسراً جوياً، و21 سفينة شحن، و6971 شاحنة لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة.
بصمات إماراتية راسخة في قطاع الصحة
كما أنشأت الإمارات مستشفى ميدانيًا بسعة 200 سرير، عالج أكثر من 52 ألف مريض، بالإضافة إلى مستشفى عائم في العريش، لتقديم الدعم الطبي اللازم للمحتاجين. وأطلقت مبادرات لعلاج ألف طفل فلسطيني وألف مريض سرطان في الإمارات، مما يعكس اهتمامها بصحة وسلامة الشعب الفلسطيني.
وأضاف العفاري أن السفينة الأخيرة حملت 7200 طن من الإمدادات، تتكون من 65% مواد غذائية، و30% مواد إيوائية، و5% إمدادات طبية، مؤكداً التزام الإمارات الإنساني الثابت بدعم الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف.
و أخيرا وليس آخرا:
تعكس هذه الرحلة البحرية التزام دولة الإمارات الراسخ بتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، وتجسد رؤيتها في مد يد العون للمحتاجين في كل مكان. فإلى أي مدى ستساهم هذه المبادرات في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني؟ وهل ستشكل هذه الجهود حافزًا لدول أخرى لتقديم المزيد من الدعم والمساعدة؟










