حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمارات مركزاً لإصدارات الديون بالدولار في الخليج: الأسباب والتوقعات

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمارات مركزاً لإصدارات الديون بالدولار في الخليج: الأسباب والتوقعات

إصدارات الديون بالدولار الأمريكي تسجل أرقاماً قياسية في دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات في الصدارة

تشهد البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي توجهاً نحو تسجيل مستويات غير مسبوقة في إصدارات الديون بالدولار الأمريكي خلال هذا العام، مع بروز دولة الإمارات كلاعب محوري في توسيع نطاق أسواق رأس المال في المنطقة.

نمو إصدارات الديون في دول مجلس التعاون الخليجي

وفقاً لتقديرات وكالة فيتش للتصنيفات، تجاوز إجمالي إصدارات الديون حاجز 55 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 36 مليار دولار تم جمعها في العام السابق. وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم قد يتخطى 60 مليار دولار بنهاية العام، أو حوالي 40 مليار دولار باستثناء شهادات الإيداع. يعكس هذا الارتفاع الكبير عدة عوامل، بما في ذلك الاستحقاقات الكبيرة القادمة، والنمو القوي في الائتمان، والظروف التمويلية المواتية السائدة في المنطقة.

السعودية والإمارات تتصدران المشهد

تتصدر البنوك السعودية قائمة الأكثر نشاطاً في هذا المجال، حيث جمعت 28.3 مليار دولار حتى الآن، تليها البنوك الإماراتية بإصدارات بلغت 11 مليار دولار. كما أصدرت البنوك القطرية والكويتية ما قيمته 8 مليارات دولار و7 مليارات دولار على التوالي. وباستثناء شهادات الإيداع، جمعت البنوك الخليجية من الأسواق ما يقارب 36 مليار دولار، متجاوزة بذلك التوقعات التي وضعت في بداية العام.

دور الإمارات في تنويع قنوات التمويل

يتركز النشاط في الإمارات بشكل كبير على أدوات الدين غير المضمونة، بهدف إعادة تمويل الالتزامات المستحقة وتنويع قنوات التمويل المتاحة. ويتضمن ذلك تلبية الطلب المتزايد على السندات والصكوك المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى استكشاف سوق الفورموزا التايواني من خلال إصدار سندات ذات معدلات فائدة متغيرة. وقد جمعت البنوك الإماراتية نحو 3.5 مليار دولار من خلال أدوات فورموزا في عام 2025، مما يعكس جهودها لتوسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر التمويل. ويتوقع المحللون استمرار إصدار الديون من جانب البنوك الإماراتية بوتيرة ثابتة، مدعوماً بالسيولة القوية، والمركز الصحي لصافي الأصول الأجنبية، واستمرار الطلب على إعادة التمويل.

إصدارات الديون الثانوية

ارتفعت إصدارات الديون الثانوية في المنطقة إلى 14.5 مليار دولار هذا العام، أي أكثر من ضعف إصدارات العام الماضي التي بلغت 7 مليارات دولار، مع استحواذ البنوك السعودية على الحصة الأكبر بقيمة 11.2 مليار دولار. وتلجأ هذه البنوك إلى ديون الشريحة الثانية لتمويل الإقراض المرتبط بمشاريع رؤية 2030 وتعزيز هوامش رأس المال. في المقابل، ظلت البنوك الإماراتية والقطرية تركز على الأدوات الرئيسية، مما يعكس قلة حاجتها لتعزيز رؤوس الأموال، وتركيزها الأكبر على تنويع الالتزامات.

سوق الصكوك الإسلامية

يشهد سوق رأس المال بالدين في الخليج تحولاً ملحوظاً بفعل النمو السريع في الصكوك الإسلامية، والتي تمثل الآن ما يقارب نصف الإصدارات الجديدة باستثناء شهادات الإيداع. وتمثل دول الخليج مجتمعة أكثر من 40 في المئة من إجمالي سوق الصكوك العالمي القائم. وتشير بيانات فيتش إلى أن نحو 83.5 في المئة من الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي والمصنفة ائتمانياً في المنطقة مصنفة بدرجة استثمارية، فيما يقارب 60 في المئة منها في فئة A. وقد لعبت المؤسسات الإماراتية دوراً أساسياً في دفع نمو إصدارات الصكوك، لا سيما مع توافقها مع مبادرات الحكومة للتمويل المستدام.

شهادات الإيداع

شهدت إصدارات شهادات الإيداع ارتفاعاً كبيراً أيضاً، لتصل إلى 18 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بـ 3 مليارات دولار فقط في عام 2024. وجاء نحو 70 في المئة من هذه الإصدارات من البنوك السعودية، والتي تستفيد من تمويل خارجي أرخص مقارنة بشح السيولة المحلية. بينما تعتمد البنوك الإماراتية بدرجة أقل على شهادات الإيداع، إلا أن هذه الأداة لا تزال خياراً مهماً لإدارة السيولة قصيرة الأجل.

توقعات مستقبلية

تواجه البنوك الخليجية استحقاقات ديون تصل إلى 36 مليار دولار في عام 2026، ومن المتوقع أن يظل نشاط الإصدار قوياً، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ونمو الائتمان المستمر في السعودية والإمارات، إضافة إلى ضغوط السيولة المحلية. وبالنسبة للإمارات، فإن انخفاض أسعار الفائدة العالمية سيدعم نشاط إعادة التمويل، ويساعد البنوك على إصدار ديون بأسعار أكثر تنافسية للمستثمرين الدوليين.

هيمنة الخليج على الأسواق الناشئة

تؤكد وكالة فيتش أن دول الخليج استحوذت على أكثر من 35 في المئة من إجمالي الإصدارات بالدولار في الأسواق الناشئة خلال الربع الأول من عام 2025 – باستثناء الصين – مقارنة بنحو 25 في المئة في عام 2024. وتهيمن السعودية والإمارات على أسواق الدين في المنطقة، حيث تمثلان معاً ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الأدوات القائمة. وتستحوذ الإمارات وحدها على نحو 30 في المئة من إجمالي الديون الخليجية القائمة.

المخاطر والتحديات

على الرغم من الزخم القياسي، تبقى جهات الإصدار الإقليمية معرضة لمخاطر الاقتصاد الكلي. فمن المتوقع أن تؤدي أسعار النفط الأضعف – عند 65 دولاراً للبرميل في عامي 2025 و2026 نتيجة خفض إنتاج أوبك+ والتقلبات التجارية المتعلقة بالرسوم الجمركية – إلى الضغط على الموازنات المالية لبعض الدول، ولا سيما البحرين والسعودية. غير أن الإمارات وقطر والكويت تظل أكثر قدرة على التحمل بفضل أصول صناديقها السيادية الضخمة.

الإمارات كمركز مالي عالمي

يرى خبراء الأسواق المالية أنه مع توسع الطلب العالمي على الصكوك والسندات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية، فإن المقرضين في الإمارات في موقع جيد لاقتناص حصة أكبر من التدفقات الدولية. والنتيجة ليست فقط ميزانيات أقوى للبنوك، بل أيضاً سوق رأس مال أعمق وأكثر تنوعاً يعزز مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي.

وأخيرا وليس آخرا: في ظل هذا النمو المتسارع لإصدارات الديون في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يلعبه قطاع البنوك الإماراتي من دور محوري في هذا التوسع، هل ستتمكن دولة الإمارات من الحفاظ على هذا الزخم وتعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي رائد في المنطقة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في توسع أسواق رأس المال في المنطقة؟

تلعب الإمارات دوراً محورياً في توسع أسواق رأس المال في المنطقة من خلال نشاطها الكبير في إصدارات الديون، وتلبية الطلب على الأدوات المالية المختلفة، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
02

ما هو إجمالي إصدارات الديون المتوقعة للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025؟

من المتوقع أن تتجاوز إجمالي إصدارات الديون للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي 60 مليار دولار في عام 2025.
03

ما هي البنوك الأكثر نشاطاً في إصدار الديون في دول مجلس التعاون الخليجي؟

البنوك السعودية هي الأكثر نشاطاً في إصدار الديون، تليها البنوك الإماراتية.
04

ما هي الأدوات التي تركز عليها البنوك الإماراتية في إصدار الديون؟

تركز البنوك الإماراتية بشكل كبير على أدوات الدين غير المضمونة (Senior Unsecured) لإعادة تمويل الالتزامات المستحقة وتنويع قنوات التمويل.
05

ما هي ديون الشريحة الثانية (Tier 2) وما الغرض منها؟

ديون الشريحة الثانية هي نوع من الديون الثانوية التي تلجأ إليها البنوك لتمويل الإقراض المرتبط بمشاريع رؤية 2030 وتعزيز هوامش رأس المال.
06

ما هو حجم سوق الصكوك العالمي الذي تمثله دول الخليج؟

تمثل دول الخليج مجتمعة أكثر من 40 في المئة من إجمالي سوق الصكوك العالمي القائم.
07

ما هو تقييم أغلب الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي في المنطقة؟

نحو 83.5 في المئة من الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي والمصنفة ائتمانياً في المنطقة مصنفة بدرجة استثمارية.
08

ما هو حجم إصدارات شهادات الإيداع في عام 2025 مقارنة بعام 2024؟

ارتفعت إصدارات شهادات الإيداع بشكل كبير إلى 18 مليار دولار منذ بداية عام 2025، مقارنة مع 3 مليارات فقط في عام 2024.
09

ما هي التحديات التي تواجه جهات الإصدار الإقليمية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية؟

تواجه جهات الإصدار الإقليمية مخاطر الاقتصاد الكلي، مثل أسعار النفط الأضعف والتقلبات التجارية، مما قد يضغط على الموازنات المالية لبعض الدول.
10

ما هي مكانة الإمارات في سوق الديون الخليجية القائمة؟

تستحوذ الإمارات وحدها على نحو 30 في المئة من إجمالي الديون الخليجية القائمة.