حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمارات مركز عالمي للتجارة: تنويع الاقتصاد الوطني

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمارات مركز عالمي للتجارة: تنويع الاقتصاد الوطني

الإمارات مركز عالمي للتجارة: رؤية طموحة نحو الريادة الاقتصادية العالمية

في خطوة تعكس الطموح والرؤية الاستشرافية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برنامج “الإمارات مركز عالمي للتجارة”. هذا البرنامج، الذي تتولاه وزارة التجارة الخارجية بالشراكة مع العديد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية وغرف التجارة، يهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كبوابة عالمية للتجارة وتدفق السلع والخدمات. كما يهدف إلى تسريع تحقيق الأهداف الوطنية في مجال التجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية، وتوسيع نطاق عمليات إعادة التصدير، وتثبيت موقع الدولة في قلب الاقتصاد العالمي.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن هذا البرنامج الاقتصادي الدولي يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات في التجارة الخارجية العالمية. ويستهدف البرنامج استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في هذا المجال، وإطلاق بوابة رقمية تربط آلاف شركات التصدير الإماراتية بالأسواق الخارجية، مما يوفر فرصاً أكبر لمنتجاتها وأسواقاً جديدة لصادراتها، ويعزز مكانة الدولة كمحطة رئيسية في طرق التجارة الدولية.

تسريع إنجاز المستهدفات الوطنية في التجارة الخارجية

يشرف على هذا البرنامج وزارة التجارة الخارجية، ويهدف إلى مواصلة ترسيخ مكانة الدولة كبوابة لتعزيز تدفق تجارة السلع والخدمات عبر أنحاء العالم، والمساهمة في تسريع إنجاز المستهدفات الوطنية المتعلقة بالتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية غير النفطية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، وذلك عبر الاستفادة من شبكة الشركاء التجاريين للدولة الممتدة عبر كافة قارات العالم.

ويعد إطلاق هذا البرنامج، بالشراكة مع الوزرات والجهات المعنية والغرف التجارية والمؤسسات ذات الصلة، خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة بتعزيز موقعها الاستراتيجي على خريطة الاقتصاد العالمي كمحور رئيسي لتدفقات التجارة العالمية.

أهداف واعدة لدعم خطط التنويع الاقتصادي

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن إطلاق برنامج “الإمارات مركز عالمي للتجارة” يأتي تنفيذاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بالمزيد من الانفتاح على العالم تجارياً، ومواصلة توسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة عبر فتح أسواق جديدة، وتمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الفرص التجارية حول العالم والاستفادة منها، وإعداد جيل جديد من قادة التجارة في الدولة، واستشراف الفرص التجارية حول العالم، بما يساهم في خطط التنويع الاقتصادي، وتسريع إنجاز المستهدفات الوطنية المتعلقة بالتجارة الخارجية.

وأشار معاليه إلى أن البرنامج يمثل منصة عمل متكاملة تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات والصادرات الإماراتية، ويوفر للشباب فرصاً حقيقية للمشاركة في صياغة مستقبل التجارة العالمية، ويساهم في الارتقاء بالتجارة الخارجية الإماراتية إلى المرحلة التالية من النمو والازدهار، من خلال الاستفادة من موقعنا الاستراتيجي كمحور تجاري عالمي، والاستثمار في التقنيات المتطورة، ومواصلة بناء الشراكات الدولية، لتعزيز مكانة الإمارات في قلب حركة الاقتصاد العالمي.

نمو قياسي للتجارة الخارجية الإماراتية

يأتي إطلاق هذا البرنامج في وقت تشهد فيه دولة الإمارات نمواً تاريخياً في تجارتها غير النفطية مع العالم. خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، سجلت التجارة غير النفطية للدولة 2.67 تريليون درهم، بنمو قدره 24.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما حققت الصادرات الإماراتية غير النفطية نمواً تاريخياً غير مسبوق، مسجلةً 579.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بنسبة نمو تجاوزت 42.6% مقارنة بالعام 2024.

وخلال الفترة نفسها، بلغت قيمة إعادة التصدير 597.7 مليار درهم بنمو 15%، في حين بلغت واردات الدولة 1.5 تريليون درهم بنمو 22.8%. وقد تم الانتهاء من 32 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع 53 دولة حول العالم تشكّل 39% من سكان العالم، ودخلت بالفعل 13 اتفاقية منها حيز التنفيذ.

يهدف البرنامج إلى الارتقاء بالتجارة الإماراتية غير النفطية عبر ثماني مبادرات نوعية لتعزيز انفتاح الدولة على العالم تجارياً، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية عالمياً، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات غير النفطية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، وذلك لزيادة مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي الإجمالي، ومواصلة تحفيز النمو المستدام للاقتصاد الوطني.

مبادرات وطنية لدعم التجارة الخارجية

استقطاب 1000 شركة تجارة عالمية

تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للشركات الدولية المتخصصة في التصدير وإعادة التصدير، وتركز على تحديد المزيد من الفرص التجارية مع الدول الشريكة في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. وتتضمن استخدام التحليلات التجارية المتقدمة لتحديد السلع ذات الطلب المرتفع في الأسواق العالمية، وتحديد القطاعات الرئيسية ضمن كل اتفاقية من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ذات الإمكانات التجارية غير المستغلة، إضافة إلى رصد الشركات العالمية الرائدة في مجالي التصدير وإعادة التصدير ذات القدرة التنافسية العالية.

بوابة الإمارات للتصدير

تعتمد هذه المبادرة على استحداث بوابة رقمية موحدة لأكثر من 10 آلاف شركة، لتمكين المصدّرين في دولة الإمارات من التواصل مع الأسواق العالمية بسرعة وكفاءة أكبر عبر تبني أحدث التقنيات والآليات المعتمدة في هذا المجال لتحقيق ربط قوي وسريع. وتضمن هذه المنصة التواصل مع مشترين عالميين موثوقين، والاستفادة القصوى من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتسهيل التجارة عبر إرشادات واضحة حول الرسوم الجمركية والإجراءات المتعلقة بها.

جاهزية التصدير

تهدف هذه المبادرة إلى إطلاق برنامج تدريبي متكامل لأكثر من 10 آلاف شركة تصدير في دولة الإمارات للتنافس عالمياً، وتقليل الحواجز الإجرائية وتعزيز التنافسية. وتشمل ورش عمل متقدمة حول اختيار الأسواق المستهدفة، وتقييم الطلب العالمي، وبناء استراتيجيات المبيعات الدولية، إضافة إلى التدريب الأساسي على إجراءات التصدير، وإعداد الوثائق التجارية، ومتطلبات الجهات التنظيمية.

أيام التجارة الإماراتية

يتم من خلال هذه المبادرة تنظيم سلسلة فعاليات ترويجية تجارية تُقام في دول مختارة لتعزيز الصادرات الإماراتية، وفتح أسواق جديدة، وبناء روابط تجارية عالمية مستدامة. ومن خلال هذه المبادرة سيتم إرسال بعثات تجارية إلى الدول المستهدفة، وعقد لقاءات أعمال ثنائية بين المصدّرين الإماراتيين والمستوردين الدوليين، إضافة إلى اجتماعات أعمال مع الشركاء الاستراتيجيين حول العالم.

إكسبو الإمارات للتجارة

تستهدف هذه المبادرة إقامة فعالية عالمية تستضيفها دولة الإمارات لاستقطاب 600 شركة و100 ألف زائر من 50 دولة حول العالم، لتشكل بذلك منصة عالمية للاستيراد والتصدير، وتسهيل التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول. وسيشكّل “إكسبو الإمارات للتجارة” محطة عالمية تجمع نخبة المصدرين والمستثمرين والمشترين الدوليين من مختلف القارات بغية تمكين الشركات الإماراتية والشركاء من كافة أرجاء العالم لاستكشاف فرص تجارية واستثمارية جديدة.

كما يركز البرنامج على بناء القدرات الوطنية من خلال مبادرة “تجار المستقبل في الإمارات” التي تهدف إلى إعداد جيل جديد من التجّار الإماراتيين عبر تطوير إطلاق برنامج لتدريب وبناء قدراتهم وتمكينهم لاغتنام الفرص في كافة مجالات التجارة الدولية. ويعمل البرنامج على توفير المعرفة اللازمة حول المنتجات الواعدة ومناطق النمو في الدولة وفي الأسواق العالمية. كما تهدف مبادرة “التجار الشباب” إلى إشراك طلبة المدارس الثانوية والجامعات في برامج عملية وتفاعلية وذلك بهدف زيادة إسهامهم في تشكيل مستقبل التجارة الخارجية للدولة عبر نشر الوعي بين الطلاب.

توظيف الذكاء الاصطناعي في التجارة الخارجية

تهدف هذه المبادرة إلى تطوير 15 نظاماً معززاً بالذكاء الاصطناعي لدعم وإدارة التجارة الخارجية للدولة لتصبح أكثر سرعة ومرونة، عبر التحليلات الفورية والتنبؤ باتجاهات الأسواق العالمية. وتشمل تحليل ملايين النقاط المعلوماتية من الموانئ ومسارات الشحن وسجلات الجمارك بشكل لحظي، ورصد مؤشرات الإنذار المبكر لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، إضافة إلى إدارة المخاطر عبر التنبؤ بالطلب والأسواق الأسرع نمواً، وتمكين التجار عبر منصات ذكية وتحليلات تنبؤية، وتصميم سياسات وبرامج مبنية على البيانات.

الجدير بالذكر أن دولة الإمارات تواصل توسيع شبكة شركائها التجاريين حول العالم عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تم إطلاقه في سبتمبر 2021، وتم تحت مظلته التوصل إلى 32 اتفاقية دخلت 13 منها حيز التنفيذ حتى الآن، وقد انعكس ذلك إيجابياً على التجارة الخارجية غير النفطية للدولة التي تواصل ازدهارها منذ سنوات، وسجلت في عام 2024 نحو 3 تريليونات درهم، قاطعةً بذلك ثلاثة أرباع الطريق نحو تحقيق مستهدفات “رؤية الإمارات 2031” بالوصول إلى 4 تريليونات درهم بنهاية عام 2031.

و أخيرا وليس آخرا

في الختام، يمثل برنامج “الإمارات مركز عالمي للتجارة” خطوة جريئة ومدروسة نحو تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز تجاري عالمي رائد. من خلال مبادرات مبتكرة واستراتيجيات طموحة، تسعى الدولة إلى تحقيق أهدافها الوطنية في مجال التجارة الخارجية وتنويع اقتصادها. يبقى السؤال: كيف ستستفيد الشركات الإماراتية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، من هذه الفرص الجديدة، وكيف سيساهم الشباب الإماراتي في تحقيق هذه الرؤية الطموحة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو برنامج "الإمارات مركز عالمي للتجارة"؟

هو برنامج أطلقته وزارة التجارة الخارجية بالشراكة مع عدة جهات اتحادية ومحلية وغرف تجارية، يهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كبوابة عالمية للتجارة.
02

ما هو الهدف الرئيسي من برنامج "الإمارات مركز عالمي للتجارة"؟

يهدف البرنامج إلى تسريع تحقيق المستهدفات الوطنية للتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، وترسيخ حضور الدولة في الاقتصاد العالمي.
03

كم شركة عالمية يستهدف البرنامج استقطابها؟

يستهدف البرنامج استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية.
04

ما هي مبادرة "بوابة الإمارات للتصدير"؟

هي بوابة رقمية موحدة لأكثر من 10 آلاف شركة، تهدف إلى تمكين المصدرين في دولة الإمارات من التواصل مع الأسواق العالمية بسرعة وكفاءة أكبر.
05

ما هي أهداف مبادرة "جاهزية التصدير"؟

تهدف المبادرة إلى إطلاق برنامج تدريبي متكامل لأكثر من 10 آلاف شركة تصدير في دولة الإمارات للتنافس عالمياً، وتقليل الحواجز الإجرائية وتعزيز التنافسية.
06

ما هي "أيام التجارة الإماراتية"؟

هي سلسلة فعاليات ترويجية تجارية تُقام في دول مختارة لتعزيز الصادرات الإماراتية، وفتح أسواق جديدة، وبناء روابط تجارية عالمية مستدامة.
07

ما هو هدف مبادرة "إكسبو الإمارات للتجارة"؟

تهدف المبادرة إلى إقامة فعالية عالمية تستضيفها دولة الإمارات لاستقطاب شركات وزوار من مختلف أنحاء العالم، لتشكل منصة عالمية للاستيراد والتصدير.
08

ما هي مبادرة "تجار المستقبل في الإمارات"؟

تهدف المبادرة إلى إعداد جيل جديد من التجّار الإماراتيين عبر تطوير برنامج لتدريب وبناء قدراتهم وتمكينهم لاغتنام الفرص في كافة مجالات التجارة الدولية.
09

ما هو دور الذكاء الاصطناعي في التجارة الخارجية حسب البرنامج؟

يهدف البرنامج إلى تطوير أنظمة معززة بالذكاء الاصطناعي لدعم وإدارة التجارة الخارجية للدولة لتصبح أكثر سرعة ومرونة، عبر التحليلات الفورية والتنبؤ باتجاهات الأسواق العالمية.
10

كم عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها دولة الإمارات حتى الآن؟

تم التوصل إلى 32 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، دخلت 13 منها حيز التنفيذ حتى الآن.