صادرات الغاز المسال الإماراتية تشهد نموًا ملحوظًا في 2024
شهدت صادرات الغاز المسال من دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2024، مما يعكس مكانة الدولة المتنامية في سوق الطاقة العالمي. هذا النمو يأتي في ظل استراتيجية الإمارات الطموحة لتعزيز إنتاجها من الغاز وتلبية الطلب المتزايد عليه في الأسواق الآسيوية بشكل خاص.
ارتفاع ملحوظ في صادرات الغاز المسال الإماراتية
أظهر تقرير صادر عن وحدة أبحاث الطاقة، ومقرها واشنطن، نموًا في صادرات الغاز المسال الإماراتية بنسبة 8.3% في عام 2024، أي ما يعادل 0.45 مليون طن على أساس سنوي. وبلغ إجمالي الصادرات 5.84 مليون طن، مقارنة بـ 5.39 مليون طن في عام 2023، مع توجيه كامل الشحنات إلى الدول الآسيوية، وعلى رأسها الهند.
صفقات طويلة الأجل لتعزيز الإنتاج
شهد عام 2024 توقيع الإمارات لتسع صفقات طويلة الأجل تهدف لتأمين بيع الغاز المسال المنتج من مشروع الرويس، المتوقع بدء تشغيله في عام 2028. هذا المشروع سيسهم في زيادة القدرة الإنتاجية لشركة أدنوك الإماراتية من الغاز المسال إلى 15 مليون طن سنويًا. وتجدر الإشارة إلى أن محطة أدنوك للغاز في جزيرة داس، بقدرة إنتاجية تبلغ 5.8 مليون طن سنويًا، هي المحطة الوحيدة العاملة حاليًا في الإمارات.
تحليل تفصيلي لصادرات الغاز المسال خلال 2024
سجل الربع الأخير من عام 2024 ثاني أعلى معدل لصادرات الإمارات من الغاز المسال، حيث بلغ 1.51 مليون طن، مقارنة بـ 1.49 مليون طن في الربع المقارن من عام 2023. وبشكل عام، شهد الأداء ربع السنوي للصادرات ارتفاعًا ملحوظًا باستثناء الربع الثاني، الذي سجل انخفاضًا على أساس فصلي وسنوي.
الأداء الربع السنوي للصادرات
- الربع الأول: 1.56 مليون طن
- الربع الثاني: 1.29 مليون طن
- الربع الثالث: 1.49 مليون طن
- الربع الرابع: 1.51 مليون طن
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الصادرات خلال الربع الأول إلى 1.56 مليون طن، مقارنة بـ 1.25 مليون طن في الربع نفسه من عام 2023. في المقابل، انخفضت الصادرات خلال الربع الثاني إلى 1.29 مليون طن، مقارنة بـ 1.43 مليون طن في العام السابق له. وقد تزامن هذا الانخفاض مع تسجيل الصادرات 0.332 مليون طن في شهر مايو، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو 2023.
انتعاش الصادرات في الربع الثالث
عادت صادرات الغاز المسال الإماراتية إلى الارتفاع خلال الربع الثالث، لتبلغ 1.49 مليون طن، مقارنة بـ 1.23 مليون طن في الربع المقارن من عام 2023. ويُذكر أن شهر مارس سجل أعلى مستوى شهري للصادرات في عام 2024، حيث بلغ 0.576 مليون طن.
واردات دبي من الغاز المسال
تستورد دبي الغاز المسال لتلبية ذروة الطلب، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة، وبلغت الواردات 0.795 مليون طن في عام 2024، مقابل 0.689 مليون طن في عام 2023.
الدول المستوردة للغاز المسال الإماراتي
استحوذت الدول الآسيوية على غالبية صادرات الغاز المسال الإماراتية في 2024، حيث استوردت الهند 49.5% من الكميات المصدرة.
ترتيب الدول المستوردة
- الهند: 2.89 مليون طن (تراجعًا من 3.1 مليون طن في 2023)
- الصين: 0.884 مليون طن (ارتفاعًا من 0.703 مليون طن في 2023)
- اليابان: 0.859 مليون طن (انخفاضًا من 0.949 مليون طن في 2023)
- كوريا الجنوبية: 0.457 مليون طن (ارتفاعًا من 0.318 مليون طن في 2023)
- تايوان: 0.44 مليون طن (ارتفاعًا من 0.134 مليون طن في 2023)
بالإضافة إلى ذلك، صدرت الإمارات نحو 0.31 مليون طن إلى دول أخرى.
صفقات الغاز المسال الإماراتية
نجحت الإمارات في تأمين بيع أكثر من 8 ملايين طن سنويًا من سعة مشروع الرويس للغاز المسال، البالغة 9 ملايين طن سنويًا، من خلال صفقات طويلة الأجل تصل إلى 15 عامًا.
اتفاقيات مع شركات عالمية
وقعت الإمارات اتفاقيات مع ثماني شركات لبيع الغاز منخفض الانبعاثات من إنتاج مشروع الرويس، المتوقع بدء تشغيله في عام 2028. وفي الوقت نفسه، وقعت شركة أدنوك اتفاقية أخرى مع شركة غايل المحدودة، لتوريد نحو 520 ألف طن سنويًا من منشأة تسييل الغاز الطبيعي في جزيرة داس إلى الهند، بدءًا من عام 2026 ولمدة 10 سنوات.
تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
بدأت وحدة أبحاث الطاقة إصدار تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول من عام 2024. ويُعد هذا التقرير أول إصدار عالمي يغطي البيانات الحديثة بعد نهاية كل ربع سنوي بحد أقصى أسبوعين.
دور وحدة أبحاث الطاقة
تعمل وحدة أبحاث الطاقة من مقرها في واشنطن، وتصدر عدة تقارير دورية أسبوعية وشهرية، إلى جانب الملف السنوي لحصاد أسواق الطاقة عربيًا وعالميًا. ويمكن الاطلاع على حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2024 وتوقعات 2025 عبر المجد الإماراتية.
و أخيرا وليس آخرا: يعكس النمو في صادرات الغاز المسال الإماراتية في 2024 التزام الدولة بتعزيز موقعها كمورد موثوق للطاقة في الأسواق العالمية، ولا سيما في آسيا. ومع استمرار تطوير مشاريع الغاز الجديدة وتوقيع المزيد من الصفقات طويلة الأجل، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التطورات على استراتيجيات الطاقة العالمية في المستقبل؟










