حاله  الطقس  اليةم 33.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمبراطورية الساسانية: التراث الثقافي الذي لا يزال يلهمنا

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمبراطورية الساسانية: التراث الثقافي الذي لا يزال يلهمنا

الإمبراطورية الساسانية: عهد من المجد الحضاري في تاريخ فارس

في قلب التاريخ الفارسي، بزغت الإمبراطورية الساسانية كقوة عظمى، تاركةً إرثاً عميقاً ومؤثراً. تُعرف أيضاً باسم الإمبراطورية الفارسية الثانية، حكمت هذه السلالة إيران والمناطق المحيطة بها لأكثر من أربعة قرون، وشهدت خلالها المنطقة ازدهاراً ثقافياً واقتصادياً لم يسبق له مثيل.

نظرة عامة على الإمبراطورية الساسانية

معلومات أساسية

  • اللغة الرسمية: البهلوية
  • العاصمة: المدائن
  • نوع الحكم: ملكي
  • مدة الإمبراطورية: 425 سنة
  • لقب رأس الدولة: شاهنشاه (ملك الملوك)
  • عدد الأباطرة: 30 إمبراطوراً
  • الهيئة التنفيذية: مجلس الوزراء
  • التأسيس: 226 م
  • الانهيار: الفتح الإسلامي ووفاة يزدجرد الثالث في مرو عام 651 م
  • أول إمبراطور: أردشير الأول (226-241 م)
  • آخر إمبراطور: يزدجرد الثالث (632-651 م)
  • الدولة السابقة: الإمبراطورية الفرثية
  • الدولة اللاحقة: الخلفاء الراشدون
  • العملة: درخما

الأصل والتسمية

تعود تسمية الساسانيين إلى الكاهن الزرادشتي ساسان، جد أول ملوك الساسانيين، أردشير الأول. وقد استُخدم اسم الإمبراطورية الساسانية للإشارة إلى السلالة الإيرانية الرابعة، التي تُعرف أيضاً بالإمبراطورية الفارسية الثانية.

التأسيس والانهيار

تأسست السلالة الساسانية على يد الملك أردشير الأول، الذي هزم آخر ملوك الفرثيين، أرتبانوس الرابع. انتهت هذه الحقبة بمحاولة يزدجرد الثالث، آخر ملوك الساسانيين، التصدي للخلافة الإسلامية الناشئة لمدة 14 عاماً.

جغرافيا الإمبراطورية

شملت الإمبراطورية الساسانية كامل إيران الحالية، والعراق، وأجزاء من أرمينيا وأفغانستان، والمناطق الشرقية من تركيا، وأجزاء من باكستان. أطلق الساسانيون على إمبراطوريتهم اسم “إيران شهر”، أي سيادة الإيرانيين الآريين.

العصر الساساني: ذروة الحضارة الفارسية

يمثل العصر الساساني فترة هامة في تاريخ إيران القديم، إذ شهدت الحضارة الفارسية أوج ازدهارها. تُعتبر هذه الفترة آخر الإمبراطوريات الإيرانية العظيمة قبل الفتح الإسلامي واعتناق الإسلام.

التأثير الثقافي

أثرت بلاد فارس بشكل كبير على الحضارة الرومانية خلال العهد الساساني، وامتد تأثيرها الثقافي إلى ما وراء حدودها الإقليمية، وصولاً إلى أوروبا الغربية، أفريقيا، الصين، والهند. لعبت دوراً بارزاً في تشكيل أنواع الفنون في القرون الوسطى الأوروبية والآسيوية.

الانتقال إلى العصر الإسلامي

انتقل هذا التأثير إلى العالم الإسلامي مبكراً، وحولت ثقافة السلالة الفريدة والأرستقراطية الغزو الإسلامي لإيران إلى عصر نهضة فارسي.

تاريخ الإمبراطورية الساسانية

الأصول والتاريخ المبكر (205-310 م)

أردشير الأول (226-241 م)، مؤسس السلالة الساسانية، كان سليل صف كهنة الإلهة في أناهيتا في إصطخر. في بداية القرن الثالث، كانت بيرسيس تحت حكم بابك بن ساسان، والد أردشير الأول.

صعود بابك

بابك، الذي كان حاكماً لبلدة صغيرة، خلع جوسيهر، آخر ملوك البازرنجيدز، وعين نفسه حاكماً جديداً. والدة أردشير، رودهاج، كانت ابنة حاكم إقليم بيريس. الجد المؤسس للخط كان ساسان بن بابك، الكاهن الأعظم لأناهيتا وجد الملك أردشير الأول.

توسع أردشير

جهود بابك في كسب القوة المحلية لم تلفت انتباه الإمبراطور البارثي أرتبانوس الرابع في البداية، لانشغاله بصراعات أخرى. زاد الصراع بين بابك والبارثيين، وتمكن شابور، الابن الأكبر لبابك، من توسيع قوتهم بالسيطرة على كل بيرسيس.

تأسيس أردشير خوارَّاه

بعد وفاة بابك، دخل أردشير في صراع على السلطة مع أخيه الأكبر شابور، الذي قُتل لاحقاً. تحرك أردشير إلى جنوب بيرسيس وبنى مدينة أردشير خوارَّاه، المحمية بالجبال العالية والحصينة، لتصبح مركزاً لبناء إمبراطوريته.

صراع مع أرتبانوس الرابع

بعد تأسيس قاعدته في بيرسيس، توسعت أراضي أردشير بسرعة، وبدأ يسيطر على المحافظات المجاورة. هذا التوسع لفت انتباه أرتبانوس الرابع، الذي أمر حاكم خوزستان بالانقلاب ضد أردشير في 224 م، لكن أردشير انتصر.

تتويج أردشير

اشتبكت جيوش أرتبانوس وأردشير في هرمزديجان، وقُتل أرتبانوس، واستمر أردشير في غزو المحافظات الغربية الفارسية للإمبراطورية الإخمينية. تُوج أردشير الأول في سنة 226 م في تسيفون كحاكم وحيد لبلاد فارس، وأخذ لنفسه لقب “شاهنشاه” (ملك الملوك).

توسعات لاحقة

على مدى السنوات القليلة التالية، وبعد إخماد التمردات المحلية، وسّع أردشير إمبراطوريته إلى الشرق والشمال الغربي، ففتح جرجان، سيستان، خراسان، مرجيانا، بلخ، وخوارزم، وأضاف البحرين والموصل إلى الإمبراطورية الساسانية.

عهد شابور الأول (241-272 م)

يُعتبر الملك شابور الأول (241-272) ابن الملك المؤسس أردشير الأول، استمر في توسيع الإمبراطورية الساسانية، ففتح باكتريا وكوشان، وقاد عدة حملات ضد الإمبراطورية الرومانية.

فتوحات في الأراضي الرومانية

تمكن شابور الأول من فتح وسلب أنطاكية في سوريا في سنة 253 م أو 256 م، وهزم الأباطرة الرومان جورديان الثالث وفيليب العربي، وأسر الإمبراطور فاليريان في سنة 259 م بعد معركة إيديسا.

الاحتفال بالانتصارات

احتفل شابور الأول بانتصاره ونحت صخرة رائعة في نقش رستم، يظهر فيها الأباطرة الرومان جورديان الثالث وفيليب العربي وفاليريان، كرمز لانتصاراته.

فقدان بعض الأراضي

بين عامي 260 م و 263 م، فقد شابور الأول بعض الأراضي التي احتلها، حيث استولى عليها أودينثوس حاكم مملكة تدمر العربية الحليف للرومان، واستعاد الشرق الروماني الذي احتله الفرس الساسانيين.

إنجازات أخرى

كان لدى شابور الأول خطط تنمية مركزة وأسس العديد من المدن، واستقر فيها مهاجرون من الأراضي الرومانية، ومن بينهم المسيحيون الذين مارسوا إيمانهم بحرية تحت حكم الساسانيين.

التسامح الديني

فضل شابور الأول الديانة المانوية وحمى المانويين وأرسل الكثير منهم كمبشرين في الخارج، وصادق الحبر البابلي اليهودي صموئيل، مما أعطى الجالية اليهودية مجالاً لتأجيل العديد من القوانين الإدارية المستبدة ضدهم.

عهد بهرام الأول والثاني (273-293 م)

الملك بهرام الأول (273-276) اضطهد ماني وأتباعه تحت ضغط من الزرادشتيين المجوس، فقام

الاسئلة الشائعة

01

الأصول والتاريخ المبكّر (205-310)

الملك أردشير الأول (226 -241) هو مؤسس السلالة الساسانية، وهو سليل صفّ كهنةِ الإلهة في أنيهتا في إصطخر، بيرسيس في بِداية القرن الثالث كانت تحت حكم بيرسيس بابك بن ساسان أب الملك أردشير الأول، ومن الواضح أن بابك بن ساسان كان أصلاً حاكم بلدة صغيرة تسمى كيير ولكن قام بابك بخلع جوسيهر الملك الأخير للبازرنجيدزوقام بابك بن ساسان بتعيين نفسه كحاكمِ جديد لها. أمه رودهاج كانت بنت حاكمِ إقليم بيريس، المؤسس الرمزي للخَطِّ كَانَ ساسان بن بابك الكاهن الأعظم لأنيهتا وجد الملك أردشير الأول، جُهود بابك بن ساسان في كَسْب القوَّةِ المحليّةِ في ذلك الوقت لم تلفت إنتباهِ الإمبراطور البارثي أرتبانوس الرابع (216 -224) في البداية لأنه كان مشغولاً في صراع مع الإمبراطور البارثي فولجاسيس الرابع في بلاد ما بين النهرينِ. زاد الصراع بين بابك بن ساسان والبارثيين واستطاع ابن بابك الأكبر سناً شابور تَوسيع قوَّتِهم بالسيطرة على كل بيرسيس. إنّ الأحداثَ اللاحقةَ مريبة جداً بسبب الطبيعةِ السطحيةِ للمصادرِ وهي على أية حال مُتَأَكِّدة موتِ بابك بن ساسان بعد ذلك حوالي سنة 220م، الملك أردشير الأول مؤسس الدولة الساسانية الذي كان في ذلك الوقت حاكمَ بارابجيرد دخل في صراع على سلطة ملكِه مَع أخيه الأكبرِ شابور، المصادر تُخبرُنا أن الأخ الأكبر شابور اجتمع مع أخيه في سنة 222 وقُتِلَ عندما انهار سقف بناية عليه. بعد ذلك تحرّكَ الملك أردشير إلى جنوب بيرسيس وبنى مدينة أردشير خوارَّاه، وكانت هذه المدينة محمية جيداً بواسطة الجبالِ العاليةِ والحصينةِِ. أصبحَت هذه المدينة مركزَ كفاح الملك أردشير لبناء إمبراطوريته لكَسْب قوَّةٍ أكثرِ، المدينة أُحيطتْ بحائط دائري عالٍ، ربما شابهت بذلك مدينة بارابجيرد التي كان يحكمها الملك أردشير، وعلى جانبِ الشمالَ من المدينة تم بناء قصر كبير، بقايا المدينة لازالت موجودة. بعد أن قام الملك أردشير الأول بتَأسيس قاعدتِه في بيرسيس، توسعت أراضي إمبراطوريته بسرعة، أصبح الملك أردشير يطلب القسم من أمراء فارس المحليين وأصبح يَكْسبُ السيطرةً على المحافظاتِ المجاورةِ لكرمان، أصفهان، سوسينيا، ميسينيا. هذا التوسع السريع لإمبراطورية الملك أردشير بدأ أخيراً يلفت انتباهِ الملك أرتبانوس الرّابع بأن أردشير أصبح ملكاً عظيماً. الملك أرتبانوس الرّابع أَمرَ حاكمَ خوزستان أولاً للإنقلاب ضدّ الملك أردشير في 224 م، لكن هذا الانقلاب إنتهى إلى نصر رئيسي للملك أردشير نفسه، وزَحفَ الملك أرتبانوس الرابع ثانية ضدّ الملك أردشير الأول في 224 م. جيوش الملكين أرتبانوس وأردشير إشتبكتْ في هرمزديجان، وقُتِلَ الملك أرتبانوس الرابع، واستمر الملك أردشير في الغَزْو للمحافظاتِ الغربيةِ الفارسيةِ للإمبراطورية الإخمينية. تُوّجَ الملك أردشير الأول في سنة 226 م في تسيفون كحاكم وحيد لبلاد فارس، وأخذ لنفسه لقب (شاهنشاه) أَو (ملك الملوكِ)، وتَذْكرُ