الإمارات تقود جهود تسريع العمل في مجال المياه استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة 2026
في إطار التزامها الراسخ بتعزيز الجهود الوطنية والعالمية في قطاع المياه، قادت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بسعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، دفة العمل خلال جلستين رفيعتي المستوى ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات. هذه المساعي تأتي كجزء من التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر عقده في الإمارات بالتعاون مع جمهورية السنغال في ديسمبر 2026.
إطلاق برنامج تسريع العمل في مجال المياه
في خطوة هامة نحو تحقيق أهداف المؤتمر، ترأس سعادة بالعلاء يوم الثلاثاء فعالية إطلاق برنامج تسريع العمل في مجال المياه، وذلك بالاشتراك مع مركز المسرّعات الحكومية التابع لوزارة شؤون مجلس الوزراء. شهدت هذه المبادرة مشاركة واسعة من كبار المسؤولين من الجهات الاتحادية والمحلية، مُعلنةً عن هدفها في توحيد الطاقات وتدعيم التنسيق بين مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الاستعدادات الوطنية لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
الإحاطة الوطنية حول مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
وفي سياق متصل، قام سعادته يوم الأربعاء بتقديم الإحاطة الوطنية بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث استعرض أمام كبار المسؤولين في الدولة آخر المستجدات المتعلقة بالمحاور الرئيسية، والمخرجات المتوقعة، والخطوات المستقبلية لتعزيز التعاون العالمي في مجال المياه.
التحديات العالمية في قطاع المياه
أكد سعادة بالعلاء، خلال الجلسات، على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة التحديات المتفاقمة في قطاع المياه. وأشار إلى أن ما يقارب 2.2 مليار نسمة حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب آمنة، وأن نحو 2.4 مليار شخص يعيشون في دول تعاني من نقص حاد في المياه.
أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
أوضح سعادته أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي يُعد الثالث من نوعه خلال خمسة عقود، يمثل فرصة استثنائية لوضع قضية المياه في صلب الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى التكيف مع تغير المناخ.
ورش عمل لتسريع العمل في مجال المياه
استكمالاً لنتائج الاجتماعات السنوية، تستضيف دولة الإمارات سلسلة من ورش العمل المتخصصة في تسريع العمل في مجال المياه خلال شهري نوفمبر وديسمبر الحاليين. ستشهد هذه الورش مشاركة فعّالة من جهات اتحادية ومحلية، بالإضافة إلى القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
مجالات التركيز في ورش العمل
ستركز ورش العمل على خمسة مجالات ذات أولوية وطنية:
- الحوكمة الذكية، وتبادل البيانات، والتكامل الرقمي.
- التعليم، وتغيير السلوك، ورفع الوعي المجتمعي.
- البنية التحتية والحلول الابتكارية المتعلقة بالمياه.
- المياه الجوفية واستعادة النظم البيئية.
- الجهود الإنسانية واستدامة التعافي.
أهداف ورش العمل
تهدف هذه الورش إلى ترجمة الأولويات الوطنية لدولة الإمارات في مجال المياه إلى مبادرات عملية، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة، وضمان توحيد العمل الوطني استعداداً لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
رؤية الإمارات لمستقبل مائي مستدام
أكد سعادة بالعلاء أن دولة الإمارات، من خلال استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، تهدف إلى توحيد المساعي الدولية وتحويل المياه إلى قوة دافعة للسلام والازدهار والتنمية المستدامة بين الشعوب. وأضاف أن برنامج تسريع العمل في مجال المياه يعكس إيمان الدولة الراسخ بأن التعاون والابتكار هما الأداتان الأمثل لضمان مستقبل مائي مشترك.
وأشار إلى أن دولة الإمارات لا تقتصر جهودها على استضافة المؤتمر فحسب، بل تعمل أيضاً على رسم رؤية بعيدة المدى لمستقبل مائي مستدام، يحقق أثراً إيجابياً ملموساً على الإنسان وكوكب الأرض على حد سواء.
التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
يجدر بالذكر أن الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه كانت قد بدأت في مايو 2024، وذلك في أعقاب مؤتمر الأطراف (كوب 28). ومن المزمع أن ينعقد المؤتمر في دولة الإمارات خلال شهر ديسمبر 2026، بهدف تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، ألا وهو ضمان توافر المياه والصرف الصحي وإدارتها بشكل مستدام للجميع.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الجهود مدى التزام دولة الإمارات بتحقيق الأمن المائي العالمي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي. فهل ستتمكن هذه المبادرات من تحقيق الأهداف المرجوة وترك بصمة إيجابية على مستقبل المياه في العالم؟ يبقى هذا السؤال مفتوحاً مع استمرار التحضيرات والتطلعات نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.










