أبوظبي تعزز ريادتها الرقمية بتدشين المنطقة الرقمية في ميناء زايد
في خطوة تعكس التزامها بتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والابتكار، قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، بتدشين المنطقة الرقمية التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي. تهدف هذه المنطقة المتخصصة إلى تطوير الخدمات التجارية واللوجستية في قلب ميناء زايد، وتشكّل إضافة نوعية للبنية التحتية الرقمية للإمارة.
يأتي هذا التدشين بالتزامن مع البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير مشروع المرسى الرقمي، الذي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الخطة التطويرية الشاملة. تهدف هذه الخطة إلى تحويل ميناء زايد إلى وجهة رائدة ومتميزة، قادرة على تقديم خدمات استثنائية للتجار والمستثمرين على حد سواء.
تفاصيل المنطقة الرقمية وأهدافها الاستراتيجية
تعتبر المنطقة الرقمية باكورة مشاريع المرسى الرقمي، الذي يمتد على مساحة واسعة تبلغ 370 ألف متر مربع. تتميز المنطقة الرقمية بقدرتها الاستيعابية الهائلة، حيث يمكنها استضافة أكثر من 20 ألفاً من المبتكرين والباحثين والخبراء المتخصصين في مجالات التحول الرقمي التجاري وتطوير الخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، سيستضيف المشروع مجموعة متنوعة من الشركات التي تدعم التحول الرقمي في قطاع التجارة، وعلى رأسها شركة بوابة المقطع ومختبر الابتكار الرقمي، اللذين تأسسا في عام 2016 ليكون مركزي بحث وتطوير في مجال رقمنة التجارة.
دور شركة بوابة المقطع في دعم التحول الرقمي
على مدى السنوات السبع الماضية، لعبت شركة بوابة المقطع دوراً محورياً في ربط الحلول الرقمية المطورة في إمارة أبوظبي مع أكثر من 80 جهة مختلفة. قدمت الشركة أكثر من 800 خدمة متميزة للسوقين المحلي والعالمي في فترات زمنية قياسية، كما عملت على تصدير بعض هذه الحلول المتقدمة إلى دول أخرى، مع الالتزام بأعلى المعايير الدولية في مجال الكفاءة التشغيلية.
الأثر البيئي والاقتصادي للتحول الرقمي
نجحت شركة بوابة المقطع في تنفيذ أكثر من 110 ملايين معاملة رقمية، لخدمة أكثر من 20 ألف مستخدم. وقد ساهم هذا الإنجاز في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الرحلات الميدانية لمراكز الخدمة والمعاملات الورقية بما يقارب 1.6 مليون طن خلال الأعوام القليلة الماضية. يعكس هذا الأثر الإيجابي التزام أبوظبي بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
منصة “أطلب” ودورها في تسهيل التجارة والخدمات اللوجستية
خلال الزيارة، اطّلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على النتائج التشغيلية لمنصة التجارة والخدمات اللوجستية المتقدمة (“أطلب”)، بالإضافة إلى بعض خدماتها وحلولها الاستباقية. وكان سموه قد أطلق هذه المنصة في مايو من عام 2020 بهدف توحيد عمليات قطاع التجارة والخدمات اللوجستية وتسهيلها، وربط القطاعات البحرية والجوية والبرية ومنظومة عمل المناطق الصناعية والاقتصادية مع جميع الهيئات المنظمة لهذه الأنشطة الاقتصادية. منذ إطلاقها، استفاد من خدمات المنصة أكثر من 14 ألف مستخدم، وحققت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات الرقمية بلغت 94%.
تصريحات المسؤولين وأهمية المشروع
أكد معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن إمارة أبوظبي تمكنت، بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، من ترسيخ مكانتها كوجهة إقليمية وعالمية للتجارة والأعمال والاستثمار. وأشار إلى أن المنظومة المحفزة للأعمال تتيح حلولاً لتسهيل التبادل التجاري، مثل منصة “أطلب”، وتبسيط الإجراءات، وخفض التكاليف، وتقليل الوقت، بهدف تقديم خدمات حكومية متكاملة وتعزيز القدرات لتلبية متطلبات زيادة الحركة التجارية.
أشاد معاليه بإسهام مجموعة موانئ أبوظبي في تعزيز قطاع التجارة والخدمات اللوجستية في أبوظبي، تماشياً مع رحلة التحول الرقمي في الإمارة، بما يعزز تنافسيتها ويضمن اضطلاعها بدور محوري في تحقيق اقتصاد متنوع وذكي ومستدام وقائم على المعرفة.
من جانبه، أعرب معالي فلاح محمد الأحبابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي، عن امتنان المجموعة لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على دعمه المتواصل، مؤكداً التزام المجموعة بتقديم حلول ذكية للأسواق العالمية واستقطاب المؤسسات التقنية الواعدة في المرسى الرقمي التابع لمجموعة موانئ أبوظبي، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة.
وأخيراً وليس آخراً
يمثل تدشين المنطقة الرقمية في ميناء زايد خطوة هامة نحو تعزيز مكانة أبوظبي كمركز رائد للتجارة والابتكار الرقمي. هذا المشروع الطموح، الذي يجمع بين البنية التحتية المتطورة والرؤية الاستراتيجية للقيادة، يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي في الإمارة ويدعم جهود التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه المبادرة في تغيير ملامح التجارة والخدمات اللوجستية على مستوى المنطقة؟










