التقنيات المناخية تحفز الاقتصاد الدائري في الإمارات
في فعالية تعريفية نُظّمت بالتعاون بين المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي ووزارة الاقتصاد، قدّمت عشر شركات ناشئة في مجال التقنيات المناخية حلولاً مبتكرة في الاقتصاد الدائري. تأتي هذه الفعالية ضمن الدورة الأحدث من برنامج «منصة الإطلاق»، الذي يهدف إلى دعم نمو هذه الشركات في القطاع المناخي.
برنامج “منصة الإطلاق” ودوره في دعم الابتكار المناخي
يهدف برنامج «منصة الإطلاق» إلى تسريع نمو الشركات الناشئة العاملة في قطاع التقنيات المناخية، وذلك من خلال توفير بيئة داعمة تُمكِّنها من الوصول إلى التمويل، واستكشاف فرص السوق، والاستفادة من التوجيه المتخصص، بالإضافة إلى الحصول على الدعم اللازم في رسم السياسات. يركز البرنامج في كل دورة على محور رئيسي من محاور العمل المناخي، وقد خُصصت هذه الدورة لتطوير حلول الاقتصاد الدائري التي تهدف إلى إعادة تدوير النفايات أو تحويلها إلى موارد قيّمة في قطاعات حيوية مثل الغذاء، والمياه، والطاقة، والبنية التحتية.
ابتكارات واعدة وحلول تقنية مستدامة
تم اختيار هذه الشركات العشر من بين أكثر من 150 شركة متقدمة من جميع أنحاء العالم، بناءً على الجدوى الاقتصادية لحلولها التقنية وإمكاناتها المستقبلية. شملت الابتكارات المقدمة تقنيات متطورة في التسميد اللامركزي، وإعادة تدوير المنسوجات، واستخلاص المعادن النادرة، وإعادة الاستخدام الصناعي، وإدارة النفايات الغذائية، وتحلية المياه بشكل دائري. وقد اختُتم برنامج تسريع الأعمال المكثف، الذي استمر لثلاثة أشهر، بهذه الفعالية التي تضمنت جلسات إرشاد وتدريب ولقاءات مع أصحاب المصلحة في السوق الإماراتي.
رؤى القيادة حول أهمية الاقتصاد الدائري
أكدت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والرئيس التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي، على أهمية إعادة النظر في النماذج الاقتصادية التقليدية، والانتقال نحو استعادة القيمة وتجديد الأنظمة، مشيرة إلى أن برنامج «منصة الإطلاق» يستثمر في الشركات الناشئة التي تقدم حلولاً عملية للتحديات البيئية المعقدة. وأضافت أن التعاون مع وزارة الاقتصاد يمثل خطوة نوعية لتعزيز البيئة الداعمة لهذه الحلول وتسريع تبنيها في مختلف القطاعات.
شراكة وزارة الاقتصاد لتعزيز الاستدامة
أشارت سعادة ماريا حنيف القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد، إلى أن شراكة الوزارة مع برنامج منصة الإطلاق للاقتصاد الدائري يعكس التزامهم بدعم الابتكار القائم على الشراكة وتسريع التحول نحو نماذج اقتصادية أكثر استدامة. وأكدت أن البرنامج يمثل منصة حيوية تجمع بين رواد الأعمال والمستثمرين والجهات التنظيمية وصناع القرار، بهدف إعادة تصميم الأنظمة الاقتصادية لتكون تجديدية وشاملة. وأضافت أن الوزارة ملتزمة بالعمل مع المسرعات المستقلة وكافة الشركاء لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة لدولة الإمارات.
الشركات الناشئة وحلولها المبتكرة
تضم الدفعة الحالية من الشركات الناشئة في دورة الاقتصاد الدائري شركات مثل ألتررا، وكولي، وسيركا بيوتِك، وديسولينيتر، وإكسِس ماتيريال إكستشينج، وفود ويذ بِنفِتس، ونوفاسِنسا، وتيراكس، وذا ويست لاب، ويلو أُكتوبُس: سيركيولَر سوليُشنز. وقد قدمت هذه الشركات عروضاً تفصيلية أمام عدد من المستثمرين وصناع القرار وقادة الاستدامة في دولة الإمارات.
التوجهات المستقبلية لبرنامج “منصة الإطلاق”
تستعد الدورات المقبلة من برنامج «منصة الإطلاق» للتركيز على حلول الكربون والتكيف مع تغير المناخ، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار المناخي.
و أخيرا وليس آخرا
تبرز التقنيات المناخية كعنصر أساسي في تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات. من خلال دعم المبادرات والبرامج المبتكرة، تساهم الدولة في تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر اخضرارًا. فهل ستنجح هذه الجهود في تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية ملموسة؟










