أدنوك تُرسي عقدًا بـ 3.38 مليار درهم لتوسعة نطاق الذكاء الاصطناعي في الآبار
في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمليات وتحسين الأداء في حقولها النفطية، أعلنت شركة أدنوك الإماراتية عن إرساء عقد قيمته 3.38 مليار درهم إماراتي (920 مليون دولار أمريكي) على شركة جيريه أويل آند غاز. يهدف هذا العقد إلى توسعة نطاق برنامج تطبيق الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إدارة الآبار النفطية.
تفاصيل العقد وأهدافه
أفاد بيان صادر عن أدنوك، أن شركة أدنوك البرية قد أرست هذا العقد لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والتشييد اللازمة لتركيب معدات الاستشعار عن بعد وتشغيل الآبار في حقول باب وبوحصا وجنوب شرق البرية التابعة لها. وتسعى الشركة من خلال هذا العقد إلى توسيع نطاق برنامج الحلول الرقمية ليشمل هذه الحقول بشكل كامل، مما يعزز من قدرتها على مراقبة وإدارة عملياتها بكفاءة أكبر.
دعم الاقتصاد المحلي
في إطار برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني، سيتم إعادة توجيه ما يزيد عن 80% من قيمة العقد إلى الاقتصاد المحلي. هذه الخطوة تأتي في سياق جهود الشركة للإسهام في دعم النمو والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص النمو في المجال الصناعي.
الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
من المخطط أن يتم استكمال برنامج أدنوك لتطبيق الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الآبار بحلول عام 2027. وعند الانتهاء منه، سيقدم البرنامج مجموعة من المزايا الهامة التي تشمل:
- مراقبة أكثر من 2000 بئر والتحكم فيها عن بعد.
- رفع الكفاءة التشغيلية.
- تعزيز السلامة من خلال تقليل وقت إيقاف التشغيل لإجراء عمليات الصيانة.
- رفع أداء الآبار.
استراتيجية أدنوك للذكاء الاصطناعي
يعتمد برنامج أدنوك على استراتيجية الشركة التي تهدف إلى تسريع استعمال التقنيات والحلول المتقدمة في مختلف مجالات ومراحل عملياتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الشركة لتصبح أكبر شركة طاقة اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي في العالم، من خلال الاستفادة من مزايا التقنيات الرائدة في قطاع الطاقة لتحسين عملياتها.
إدارة الحقول بالذكاء الاصطناعي
تعمل أدنوك منذ عام 2006 على استعمال برنامج تطبيق الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الآبار في عدد من الحقول البرية، بما في ذلك حقل شمال شرق باب، الذي يعد أول حقل ذكي للشركة. يشمل البرنامج تركيب صمامات تحكم رقمية ومعدات قياس وأجهزة أخرى لنقل بيانات العمليات التشغيلية في الوقت الفعلي من أجهزة الاستشعار المثبتة في الآبار وخطوط الأنابيب.
شبكة الجيل الخامس (5G)
تُرسل المعلومات إلى غرف التحكم باستخدام أكبر شبكة لاسلكية خاصة من الجيل الخامس (5G) مخصصة لقطاع الطاقة، والتي تعمل أدنوك على بنائها بالتعاون مع مجموعة إي آند. يتيح ذلك الوصول إلى معلومات وبيانات فورية تغطي المتغيرات المهمة في الآبار، مثل درجة الحرارة والضغط، حيث تقوم أدوات الذكاء الاصطناعي بتشغيل الآبار والتحكم في عملياتها آليًا في الوقت الفعلي.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل هذا العقد خطوة هامة نحو تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعكس التزام أدنوك بالابتكار وتبني التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة عملياتها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية. يبقى السؤال، كيف ستسهم هذه التقنيات في تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة على المدى الطويل؟










