الشارقة تتبوأ مكانة عالمية متقدمة في رعاية كبار السن
في خطوة تؤكد التزامها الراسخ بتحسين نوعية حياة كبار السن، حققت إمارة الشارقة إنجازًا دوليًا مرموقًا بحصولها على عضوية الانتساب المتقدم في الشبكة العالمية للمدن المراعية للسن التابعة لمنظمة الصحة العالمية. هذه العضوية تعكس سعي الإمارة الدؤوب نحو بناء مجتمع متكامل ومتراحم، يضع الإنسان على رأس أولوياته، ويضمن بيئة داعمة وشاملة لجميع الفئات العمرية.
الشارقة مرجع عالمي في رعاية كبار السن
هذا الارتقاء من العضوية الأساسية إلى الانتساب المتقدم جاء نتيجة للنماذج الرائدة التي قدمتها الإمارة في تطبيق معايير المنظمة الرفيعة. وبذلك، أصبحت الشارقة مرجعًا موثوقًا ومعتمدًا لدى منظمة الصحة العالمية، ووجهة لمدن العالم الراغبة في الاستفادة من تجربتها الرائدة. كما يعزز هذا الإنجاز دور الشارقة كمركز إقليمي لتقديم الدعم الفني والخبرات لدول المنطقة، بعد أن سبقت الإمارة في تقديم خبراتها لسلطنة عُمان ودولة الكويت، وتبادل الخبرات مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر، مما يؤكد ريادتها في هذا المجال الحيوي.
رؤية القيادة الرشيدة تتجسد في إنجاز عالمي
هنأت سعادة مريم ماجد الشامسي، رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، القيادة الرشيدة بهذه المناسبة، مؤكدة أن هذا النجاح يعكس النهج الإنساني والحضاري الذي تتبناه إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل الإنسان محور التنمية والتقدم، معتبرًا بناءه وتطويره الاستثمار الأمثل لمستقبل المجتمعات.
وأشارت سعادتها إلى أن الشارقة أولت، منذ عقود، اهتمامًا بالغًا بمختلف فئات المجتمع، وأطلقت مبادرات وبرامج رائدة لتوفير بيئة داعمة ومتكاملة لهم، انطلاقًا من إيمانها بأن رعايتهم واجب إنساني ومجتمعي لا يمكن التغاضي عنه.
استراتيجية شاملة لدعم كبار السن
تواصل إمارة الشارقة تحقيق نقلة نوعية في برامجها التي تستهدف الإنسان بمختلف فئاته العمرية، من خلال وضع استراتيجية متكاملة ومنهجية دقيقة لبنية تحتية شاملة تدعم بشكل خاص فئة كبار السن، وتمكنهم من ممارسة حياتهم بيسر وفاعلية.
دور محوري على المستويين الإقليمي والعالمي
أكدت الشامسي أن نوعية الانتساب المتقدم التي حصلت عليها إمارة الشارقة، ستمكن الإمارة من لعب دور محوري على المستويين الإقليمي والعالمي في تبادل الخبرات ونقل المعرفة، مؤكدة أن الشارقة لن تدخر جهدًا في تقديم خبراتها للدول الراغبة في تطوير خطط عملها وبرامجها لدعم كبار السن، مما يعزز من مكانة الإمارة كنموذج عالمي يحتذى به.
من العضوية إلى الانتساب المتقدم: مسيرة التميز
من جهتها، أوضحت أسماء الخضري، مدير مكتب الشارقة مدينة مراعية للسن، أن إمارة الشارقة انضمت إلى الشبكة العالمية للمدن المراعية للسن في عام 2016، وهو ما مكنها من وضع خطط عمل متكاملة وتنفيذ مبادرات نوعية تستهدف تعزيز رفاه كبار السن.
التزام بمعايير عالمية
وبيّنت الخضري أن الانتقال إلى عضوية الانتساب المتقدم في عام 2024 يمثل مستوى أعلى من الالتزام بالمعايير العالمية، ويتيح للإمارة المشاركة الفعّالة في المنتديات الدولية، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم المدن الأخرى في المنطقة والعالم لتطوير برامجها المراعية للسن.
وأضافت أن هذه المرحلة تمنح فرصًا كبيرة للاعتراف الدولي بريادة إمارة الشارقة، وتطوير السياسات المحلية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات والجهات الفاعلة في هذا المجال عالميًا، لا سيما أن الشارقة المدينة العربية الأولى ضمن هذه الشبكة العالمية.
مركز إقليمي لتبادل المعرفة
أكدت الخضري أن هذه المرحلة الجديدة ستتيح للإمارة تقديم الدعم الفني للمدن الأخرى، ونقل المعرفة والخبرات المكتسبة على مدى السنوات الماضية، مشيرة إلى أن الشارقة تسعى لأن تكون مركزًا إقليميا لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجال المدن المراعية للسن.
نموذج عالمي في رعاية كبار السن
وأشارت إلى أن عضوية الانتساب المتقدم ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المتكامل، الذي يستهدف الارتقاء بجودة الحياة لكبار السن وجعل الشارقة والإمارات نموذجًا عالميًا في هذا المجال.
وأخيرا وليس آخرا
إن حصول الشارقة على عضوية الانتساب المتقدم في الشبكة العالمية للمدن المراعية للسن ليس مجرد إنجاز عابر، بل هو تتويج لجهود متواصلة ورؤية استراتيجية تهدف إلى توفير حياة كريمة لكبار السن. هذا الإنجاز يفتح الباب أمام الشارقة لتبادل الخبرات وتقديم الدعم للمدن الأخرى، وتعزيز مكانتها كنموذج عالمي في رعاية كبار السن. فهل ستتمكن الشارقة من الاستفادة القصوى من هذه الفرصة لترسيخ ريادتها في هذا المجال؟ وهل ستلهم تجربتها مدنًا أخرى حول العالم للسير على خطاها؟








