تعزيز الطاقة النظيفة في الأسواق الناشئة: شراكة بين “مصدر” و”توتال إنرجيز” و”إي بوينت زيرو”
في خطوة مهمة نحو تعزيز الطاقة النظيفة، وقّعت شركة مصدر الإماراتية، الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، اتفاقية عمل إطارية جديدة تهدف إلى توسيع نطاق مشروعات الطاقة النظيفة في كل من أفريقيا وآسيا، مع التركيز على الأسواق الناشئة والدول ذات الاقتصادات النامية.
تفاصيل الاتفاقية والشراكة
الاتفاقية التي أُبرمت في 17 فبراير (2025)، تجمع بين مصدر الإماراتية وشركة توتال إنرجيز الفرنسية، بالإضافة إلى شركة إي بوينت زيرو المتخصصة في إزالة الكربون والتابعة لشركة تو بوينت زيرو الإماراتية. هذا التعاون يهدف إلى تضافر الجهود والخبرات لتطوير مشروعات مستدامة وفعالة في مناطق تحتاج إلى حلول طاقة مبتكرة.
خلفية سياسية واقتصادية
تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى فرنسا، حيث جرت مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. اللقاء أكد على قوة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وناقش سبل تعزيز التعاون في مجالات حيوية مثل العمل المناخي، الطاقة، الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة.
أهداف الاتفاقية ومحاور التعاون
تهدف الاتفاقية بشكل رئيسي إلى توفير كهرباء موثوقة ومستدامة للمجتمعات المحلية في أفريقيا، مع دعم تحقيق نقلة نوعية في نُظم الطاقة على المدى الطويل. كما تشمل تطوير مشروعات الطاقة النظيفة في منطقة جنوب شرق آسيا، واستكشاف فرص الشراكة في الهند لدعم أهدافها في مجال الطاقة النظيفة.
المشروعات المستهدفة
تشمل المشروعات التي ستركز عليها مصدر الإماراتية وتوتال الفرنسية وإي بوينت زيرو في الهند، مشروعات الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، وتخزين الطاقة، بهدف دعم جهود إزالة الكربون. هذا التكامل بين الشركات الكبرى يعزز من قدراتها ويساهم في تطوير مشروعات طاقة نظيفة أكثر فعالية.
تصريحات المسؤولين
أكد الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي، أن الاتفاقية تعكس العلاقة القوية بين الإمارات وفرنسا، معربًا عن فخر الشركة بالعمل مع توتال للإسهام في تطوير مشروعات الطاقة النظيفة في مناطق مختلفة من جنوب شرق آسيا وأفريقيا.
رؤى حول الشراكة
من جانبه، أشار رئيس قطاعات الغاز والطاقة المتجددة والكهرباء في توتال، ستيفان ميشيل، إلى أن الشراكة مع مصدر الإماراتية تمتد لأكثر من 80 عامًا في مجال تطوير احتياطيات النفط والغاز، معربًا عن سعادته بتوسعتها لتشمل تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في الأسواق الناشئة.
كما أوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة تو بوينت زيرو، مريم المهيري، أن هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات بين الإمارات وفرنسا، وتعزز التزامهما المشترك بإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة العالمي، من خلال توسيع نطاق توفير الطاقة النظيفة وتسريع جهود إزالة الكربون.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة، من خلال تعزيز التعاون بين الشركات الكبرى لتطوير مشروعات الطاقة النظيفة في الأسواق الناشئة. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير الطاقة النظيفة لملايين الأشخاص في أفريقيا وآسيا؟










