إقبال كثيف على مراكز الهجرة في الإمارات مع انتهاء مهلة العفو عن المخالفين
في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه بعض المقيمين، شهدت مراكز الهجرة في الإمارات العربية المتحدة ازدحاماً ملحوظاً مع اقتراب نهاية برنامج العفو عن مخالفي الإقامة. توافد أعداد كبيرة من الأجانب والمغتربين ممّن انتهت مدة إقامتهم أو خالفوا شروطها، وذلك في اليوم الأخير من المهلة المحددة، الخميس 31 أكتوبر. وقد أشارت التقارير إلى أن مراكز الطباعة المعتمدة اضطرت لزيادة عدد الموظفين لمواكبة الضغط الهائل.
فيما واجه البعض تأخيرات بسبب مشاكل تتعلق بالتأشيرات، استمر آخرون في التمسك بالأمل في الحصول على فرصة عمل لتسوية أوضاعهم.
قصص من قلب الحدث
معاناة البحث عن فرصة عمل
“كيه إل”، وهو مهاجر هندي، كان ينتظر أمام مركز الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، متأملاً في سماع أخبار جيدة من الشركة التي عرضت عليه وظيفة. يقول: “لقد تجاوزت مدة إقامتي ثلاث سنوات، وتمكنت هذا الشهر من الحصول على وظيفة. الشركة قدمت طلبًا لتأشيرتي الأسبوع الماضي، ولكن لم يتم الموافقة عليه بعد. نصحوني بالانتظار حتى منتصف النهار، وإذا لم تأت الموافقة اليوم، سأضطر للحصول على تصريح خروج ومغادرة البلاد.”
ويضيف: “أفضل المغادرة والعودة لاحقاً على أن أدفع غرامات. إذا لم أحصل على تصريح الخروج اليوم، ستُفرض علي غرامات جديدة لتجاوز مدة الإقامة غداً، لذلك سأغادر ثم أعود عندما تتم الموافقة على التأشيرة.”
الازدحام في مراكز الإقامة وشؤون الأجانب
أفاد شهود عيان بأن مركز الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب شهد ازدحاماً كبيراً خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. وعلى الرغم من أن ساعات العمل الرسمية للمركز تمتد من الساعة 8 صباحاً حتى 8 مساءً، إلا أن المركز ظل مفتوحاً حتى الساعة 9:30 مساءً يوم الأربعاء لتلبية حجم الإقبال. وفي يوم الخميس، حضر بعض الأشخاص في وقت مبكر جداً، حتى الساعة 6 صباحاً.
الأمل الأخير في الحصول على وظيفة
رجل آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، أوضح أنه انتظر حتى اللحظة الأخيرة أملاً في الحصول على وظيفة.
تجربة مُقيم باكستاني
مغترب باكستاني يبلغ من العمر 47 عاماً تحدث قائلاً: “أعيش في الإمارات العربية المتحدة منذ عشر سنوات. في عام 2022، انضممت إلى شركة جديدة كبائع، ولكن الشركة أُغلقت، واحتجزوا جواز سفري، وتراكمت عليَّ غرامات بسبب تجاوز مدة الإقامة، مما منعني من المغادرة. منذ الإعلان عن العفو، كنت أحاول الحصول على وظيفة. أجريت مقابلة بالأمس، ولكنها لم تنجح أيضاً، والآن ليس لدي خيار سوى المغادرة، على أمل أن أعود وأبحث عن وظيفة مرة أخرى.”
تحذيرات السلطات
أكدت السلطات مراراً وتكراراً أنه بمجرد انتهاء برنامج العفو، سيتم فرض عقوبات صارمة على المخالفين وأولئك الذين يشغلونهم.
برنامج العفو فرصة لتسوية الأوضاع
تجدر الإشارة إلى أن هذه النسخة من برنامج العفو كانت ميسرة بشكل كبير، حيث منحت دولة الإمارات العربية المتحدة المخالفين فرصة لتسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون التعرض للحظر.
وأخيرا وليس آخرا
يعكس هذا الإقبال الكثيف على مراكز الهجرة في الإمارات مع انتهاء مهلة العفو عن المخالفين، حجم التحديات التي يواجهها بعض المقيمين في البحث عن فرص عمل وتوفيق أوضاعهم القانونية. وبينما انتهت المهلة المحددة، يبقى السؤال مطروحاً حول مستقبل هؤلاء الأفراد، وما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى الإمارات بشكل قانوني في المستقبل القريب؟








