كل ما تريد معرفته عن العقارات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة في الإمارات
تُعد ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات ضريبة غير مباشرة تضاف إلى أسعار معظم السلع والخدمات، وقد بدأ تطبيقها في 1 يناير 2018 بنسبة 5%. أحدث هذا القانون تغييرات كبيرة في الحياة اليومية وأصبح مصدراً جديداً للدخل. من الأمور التي تثير اهتمام الأفراد والمستثمرين هو تأثير هذه الضريبة على العقارات في الإمارات، خاصةً فيما يتعلق بالإعفاءات الضريبية. إذا كنت تتساءل عن العقارات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، فإن هذا المقال يقدم لك التفاصيل الكاملة حول هذا الموضوع.
الفرق بين العقارات السكنية والتجارية
قبل الخوض في تفاصيل العقارات المعفاة من الضريبة، يجب أولاً فهم الفرق بين العقارات السكنية والعقارات التجارية. هذا التمييز ضروري لتحديد ما إذا كان العقار خاضعاً لضريبة القيمة المضافة أم لا.
المباني السكنية
يُعرّف المبنى السكني بأنه الجزء من المبنى أو المبنى بأكمله المصمم لإقامة الأفراد، بما في ذلك أي مبنى يُستخدم كمحل سكن رئيسي. يجب أن يكون المبنى ثابتاً وغير قابل للنقل، ولا يشمل الفنادق أو المستشفيات. تشمل الأمثلة على المباني السكنية المعفاة من الضريبة:
- الشقق والفلل غير المخدومة
- مساكن الطلاب والعمال
- مساكن الشرطة والقوات المسلحة
- دور المسنين والرعاية والأيتام
- الأراضي الفضاء غير المطورة
يستثنى من ذلك القاعات غير الثابتة، الفنادق والشقق الفندقية، والوحدات السكنية التي تقدم خدمات إضافية.
المباني التجارية
يُعرف المبنى التجاري بأنه المكان الذي يخصص جزءاً كبيراً منه للأنشطة التجارية، مثل البيع بالتجزئة أو الخدمات الغذائية. هذه المباني تحقق دخلاً إضافياً لمالكها ولا تستفيد من الإعفاءات الضريبية. تشمل الأمثلة على المباني التجارية:
- المحلات التجارية
- المكاتب
- المستودعات
- مباني العيادات والمستشفيات
- مباني المدارس والجامعات
- الشقق المؤجرة المخدومة
- عقود الإيجار قصيرة الأمد (أقل من 6 أشهر)
تجدر الإشارة إلى أن المباني التجارية لا تعتبر من العقارات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، حيث تصنف كنوع من أنواع الدخل. النفقات المحصلة من تأجير الممتلكات التجارية مثل المكاتب تُعد قابلة للاسترداد.
معاملات العقارات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة
بعد توضيح الفرق بين المباني السكنية والتجارية، ننتقل الآن إلى العقارات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة في الإمارات. تعتمد المعاملة الضريبية على طبيعة العقار، سواء كان تجارياً أم سكنياً.
معاملات العقارات السكنية
بشكل عام، تُعفى العقارات السكنية من ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات، مما يضمن عدم تحمل المستثمرين تكاليف إضافية غير قابلة للاسترداد. إذا كان العقار مخصصاً للسكن فقط ولا يشمل أي نشاط تجاري، لا يمكن للمالك فرض ضريبة القيمة المضافة على الإيجار أو البيع، بشرط أن تكون مدة الإيجار أكثر من 6 أشهر أو للمقيمين من حاملي الهوية الإماراتية.
الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة يشمل فقط إيجار وبيع العقارات بعد التوريد الأول. يجب دفع الضريبة على الخدمات الأخرى مثل الصيانة ورسوم العمولات وتكاليف اتحاد الملاك. العقارات السكنية حديثة الإنشاء والتي تُورد لأول مرة خلال 3 سنوات من إنشائها تُعفى أيضاً.
شراء مبنى سكني “على الخريطة” يخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة الصفر، أي الشراء المباشر من المطور قبل البناء، أو شراء مبنى سكني مكتمل جزئياً.
معاملات العقارات السكنية المختلطة
في حالة العقارات السكنية المختلطة، يُعفى الجزء السكني منها حسب نسبته من المبنى، بينما يخضع الجزء التجاري لقواعد البيع أو التأجير التجاري.
معاملات العقارات التجارية
فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة على الإيجارات التجارية، يجب على المالك التسجيل لضريبة القيمة المضافة وفرضها بنسبة 5%. يمكنه أيضاً استرداد الضريبة المتكبدة على المصاريف المتعلقة بالإيجار التجاري.
عند شراء مبنى بقيمة تتجاوز 5 ملايين درهم إماراتي، يعتبر أصلاً رأسمالياً، ويقوم المشتري بدفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، ويمكنه استردادها على الإقرار الضريبي الخاص بالفترة الضريبية التي تمت فيها صفقة الشراء. يجب على المشتري مراقبة استخدام المبنى خلال 10 سنوات، وفي حال وجود أي تغيير في الاستخدام، يجب تعديل قيمة الاسترداد الخاصة بالضريبة المتكبدة.
الأراضي الفضاء (الخالية)
تُعفى الأراضي الفضاء من ضريبة القيمة المضافة عند بيعها أو تأجيرها، بشرط عدم إنشاء أي مبنى أو أعمال هندسية عليها. يعتمد ذلك على نوع العقار المراد تشييده.
في حال تم توريد أرض لا تستوفي تعريف الأرض الفضاء، فإنها تعتبر أرضاً تجارية وتخضع لضريبة القيمة المضافة، مع تقييم كل حالة على حدة. الشركات في الإمارات معفاة من الضرائب على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح على حصص الأسهم.
التسجيل للضريبة
يجب على جميع أصحاب المباني التجارية والمطورين العقاريين ومقدمي الخدمات في قطاع العقارات السكنية والتجارية التسجيل لدفع ضريبة القيمة المضافة إذا كان مبلغ توريداتهم يفوق 375 ألف درهم إماراتي في السنة، أو كان يتوقع أن تفوق إيراداته هذا المبلغ خلال الشهر القادم.
التزامات التسجيل
تلتزم الأعمال المسجلة في نظام ضريبة القيمة المضافة بالامتثال للمتطلبات الضريبية، بما في ذلك إدراج عبارة “فاتورة ضريبية” ورقم التسجيل الضريبي على جميع الفواتير، وتقديم الإقرارات الضريبية بشكل دوري وسداد الضرائب المستحقة في المواعيد المحددة. تقوم الهيئة الاتحادية للضرائب بمراجعة طلبات التسجيل خلال مدة تصل إلى 20 يوم عمل.
الخدمات الخاضعة للضريبة
الخدمات التالية خاضعة لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%:
- صيانة المباني
- خدمات جمعيات الملاك
- رسوم الوكلاء العقاريين
- المرافق مثل الكهرباء والماء والغاز والتكييف
تعتمد ضريبة القيمة المضافة على نوعية الاستخدام، سواء كانت تجارية أو سكنية. توريد العقارات التجارية، سواء للبيع أو الإيجار، يخضع للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة، وهي 5%.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تظل ضريبة القيمة المضافة موضوعاً حيوياً في القطاع العقاري بالإمارات، حيث يتأثر المستثمرون والملاك على حد سواء بالإعفاءات والمتطلبات المتعلقة بها. فهم هذه التفاصيل يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة وتجنب المفاجآت غير المرغوب فيها. هل ستشهد السياسات الضريبية المزيد من التغييرات في المستقبل القريب، وكيف ستؤثر هذه التغييرات على جاذبية الاستثمار العقاري في الإمارات؟






