الإمارات وماليزيا توقعان اتفاقية التجارة الحرة لتعزيز النمو الاقتصادي
تستعد ماليزيا لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الإمارات العربية المتحدة خلال الأسبوع القادم، في خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. هذا ما صرح به وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي، تنكو ظفرول عبد العزيز، لـ”المجد الإماراتية”.
في أكتوبر من العام 2023، أعلنت الدولتان عن إتمام مفاوضات اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة، وهو المصطلح الذي تستخدمه الإمارات العربية المتحدة للإشارة إلى اتفاقيات التجارة الحرة. تتضمن هذه الاتفاقية إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وبناء الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وتحديد فرص استثمارية جديدة، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”.
أهداف الاتفاقية وأبعادها الاقتصادية
تأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على عائدات النفط. كما تعتبر جزءاً من سلسلة اتفاقيات مماثلة وقعتها الإمارات مع دول مثل الهند وإسرائيل وتركيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجارتها الخارجية وتنويع مصادر الدخل القومي. وكانت الإمارات قد أعلنت في عام 2021 عن خطط طموحة لتعميق علاقاتها التجارية مع الاقتصادات سريعة النمو من خلال جذب استثمارات أجنبية بقيمة 150 مليار دولار.
التجارة الخارجية للإمارات في أرقام
في مطلع عام 2024، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي، أن التجارة الخارجية للبلاد تجاوزت لأول مرة 2.8 تريليون درهم في العام 2023، فيما بلغت قيمة الصادرات الصناعية 190 مليار درهم. هذه الأرقام القياسية تعكس التوجه الاستراتيجي للإمارات نحو تعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي.
حجم التبادل التجاري بين الإمارات وماليزيا
تجاوز حجم التجارة غير النفطية الثنائية بين الإمارات وماليزيا 4.9 مليار دولار في عام 2023. وفي النصف الأول من العام نفسه، وصل حجم التجارة غير النفطية إلى 2.5 مليار دولار، مسجلاً زيادة قدرها 7% على أساس سنوي، بحسب “وام”. هذه الزيادة المطردة تؤكد على الأهمية المتزايدة للعلاقات التجارية بين البلدين.
الإمارات واتفاقيات التجارة العالمية
في ديسمبر 2023، أعلنت الإمارات عن استكمال إجراءات اتفاقية اقتصادية شاملة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، في خطوة أخرى نحو توسيع شبكة شركائها التجاريين على مستوى العالم. يشمل هذا الاتحاد خمس دول أعضاء هي أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا، مما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار للإمارات.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات وماليزيا خطوة استراتيجية نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل لكلا البلدين. ومع استمرار الإمارات في توسيع شبكة علاقاتها التجارية العالمية، يبقى السؤال: ما هي الخطوات التالية التي ستتخذها الإمارات لتعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي رائد؟










