تعزيز الهوية الوطنية للطفل الإماراتي: رؤية متكاملة
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للطفل، نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في أبوظبي لقاءً خاصاً، سلط الضوء على شعار يوم الطفل الإماراتي لعام 2025: «الحق في الهوية والثقافة الوطنية». هذا اللقاء يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بحقوق الطفل، وتأكيداً على أهمية الهوية الوطنية في تكوين شخصيته.
الاحتفال باليوم العالمي للطفل في الإمارات
يُعدّ يوم 20 نوفمبر من كل عام مناسبة عالمية للاحتفاء بالطفولة، ويحرص المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على تفعيل هذا اليوم ضمن فعاليات عام المجتمع في الإمارات. يتماشى ذلك مع التزام الدولة بدعم حقوق الطفل وفقاً لقانون وديمة، وتعزيز حقه في الهوية والثقافة الوطنية، بما في ذلك الأطفال أصحاب الهمم. انطلاقاً من تمسك دولة الإمارات والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية.
دور المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في التوعية
يواصل المجلس على مدار العام، وبالتعاون مع الشركاء في مختلف القطاعات، جهوده للتوعية بقيم يوم الطفل الإماراتي. تشمل هذه الجهود توعية الأطفال واليافعين بأهمية الاعتزاز بهويتهم الوطنية والحرص على معرفة عناصرها، وذلك لدورها المحوري في تشكيل شخصياتهم، وبناء وعيهم، وتطوير قدرتهم على التفاعل مع محيطهم، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى وطنهم.
أهمية الهوية والثقافة الوطنية في نمو الطفل
يُعتبر الحق في الهوية والثقافة الوطنية جانباً أساسياً في نمو الطفل وتشكيل هويته. يشمل ذلك قدرته على التفاعل مع تراثه الثقافي والمشاركة فيه والتعبير عنه، بما في ذلك اللغة العربية والتقاليد والفنون. الاعتراف بهذا الحق ورعايته يسهم في تعزيز شعور الأطفال بالانتماء والهوية، وهو أمر جوهري لرفاههم وتطورهم المتكامل.
أهداف شعار يوم الطفل الإماراتي
يهدف شعار يوم الطفل الإماراتي إلى تعزيز التواصل بين الأجيال، من خلال تحفيز مشاركة كبار المواطنين والأطفال في أنشطة مشتركة، وتوثيق الممارسات المحلية بأسلوب مبسط وصديق للأطفال، لضمان نقلها للأجيال المقبلة. كما يشجع على القراءة باللغة العربية، لتعزيز ارتباط الأطفال بلغتهم الأم، إضافة إلى دعم التبادل الثقافي والمعرفي بين فئات المجتمع المختلفة، ما يسهم في المحافظة على الموروث الشعبي الإماراتي من الشعر والحكم والأمثال والفنون التراثية والصناعات التقليدية، وكل ما يجسد العادات والتقاليد التي تميز دولة الإمارات.
انعكاسات احترام الهوية والثقافة الوطنية على شخصية الطفل
أكّد المجلس أن احترام حق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية ينعكس إيجاباً على جوانب عديدة من شخصيته، من بينها تعزيز احترام الذات والثقة بالنفس. استكشاف التراث الثقافي والتعبير عنه يمنح الطفل شعوراً قوياً بالفخر بهويته، ويمكنه من تحقيق أداء أكاديمي أعلى وتفاعلات اجتماعية أفضل وروابط عائلية أقوى.
دليل يوم الطفل الإماراتي
أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عبر الموقع الرسمي لـ المجد الإماراتية دليل يوم الطفل الإماراتي، الذي يؤكد أن الانخراط في التقاليد الثقافية يقوي الروابط الأسرية ويضمن نقل المعرفة الثقافية عبر الأجيال. كما أن تحسين المهارات الاجتماعية يساعد الأطفال على فهم ثقافتهم الخاصة وتقديرهم لها، ما ينمي لديهم التعاطف واحترام الآخرين.
دور الوعي الثقافي في بناء شخصية الطفل
لفت المجلس إلى أن الوعي الثقافي يعزز لدى الطفل علاقات اجتماعية أفضل، ويقلل من الأحكام المسبقة والصور النمطية، ويعزز لديه المرونة والقدرة على التكيف. الأساس الثقافي القوي يساعد الطفل على مواجهة التحديات والتغييرات، ويكوّن لديه رؤية عالمية أوسع. وحين يطّلع في الوقت نفسه على ثقافات الآخرين، يطور منظوراً عالمياً أشمل ما يعزز نجاحه الأكاديمي.
وأخيرا وليس آخرا
إن الاحتفال باليوم العالمي للطفل تحت شعار «الحق في الهوية والثقافة الوطنية» يعكس رؤية الإمارات الشاملة في بناء جيل واعٍ ومثقف، وقادر على مواجهة تحديات المستقبل بهوية وطنية راسخة. فهل ستستمر جهود المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تحقيق هذه الرؤية الطموحة؟










