أهمية الوثائق التاريخية: اجتماع اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف
في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، ترأس معالي حمد المدفع الاجتماع الأول للجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في الدولة، مؤكدًا على الأهمية البالغة لصون الوثائق التاريخية وحفظها للأجيال القادمة.
تأسيس اللجنة وأهدافها
عُقد الاجتماع الأول للجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في الدولة برئاسة معالي حمد بن عبد الرحمن المدفع، رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك عقب قرار معاليه بتشكيل اللجنة المعنية بالإشراف على تنظيم الوثائق في الجهات الحكومية ومتابعتها. يعكس هذا الاجتماع مدى اهتمام الدولة بالحفاظ على الوثائق التاريخية وصونها للأجيال.
افتتح معالي حمد المدفع الاجتماع بكلمة أكد فيها أهمية هذا اللقاء الأول، والذي يمثل نقطة تحول في مسيرة العمل الأرشيفي في دولة الإمارات، وخطوة نحو تحقيق التوافق بين سياسة الأرشيف والمكتبة الوطنية والسياسات المتبعة في مختلف الجهات المحلية في كل إمارة، فيما يتعلق بحفظ الوثائق وتنظيمها. وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية على استعداد تام لتقديم المشورة والدعم الفني والتقني للهيئات والمؤسسات، وتعزيز التعاون والتكامل معها.
تفاؤل بتحقيق الأهداف
أعرب معاليه عن تفاؤله بأن هذه اللجنة، بما تضمه من كفاءات وخبرات، ستكون قادرة على وضع خطة عمل واضحة المعالم تقود إلى أفضل الممارسات في مجال التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية، وتلبية تطلعات القيادة الرشيدة.
تفاصيل الاجتماع والمناقشات
عُقد الاجتماع في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتم خلاله مناقشة تفاصيل قرار إنشاء اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في الدولة برئاسة معالي حمد المدفع، وعضوية كل من: سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية ونائب رئيس اللجنة، وسعادة محمد سالم الهاملي، المدير التنفيذي لقطاع المراسم الحكومية في أبوظبي، وسعادة الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي، وسعادة صلاح سالم المحمود، مدير عام دار الوثائق في الشارقة، وسعادة محمد الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، وسعادة هيثم سلطان آل علي، مدير عام دائرة السياحة والآثار في إمارة أم القيوين، وسعادة أحمد عبيد الطنيجي، مدير عام دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، وسعادة الدكتور سليمان محمد الكعبي، مدير عام برنامج الفجيرة للتميز الحكومي.
آلية العمل والأهداف
في إطار آلية عمل اللجنة العليا ودورها في الإشراف على تنظيم الوثائق في الجهات الحكومية المحلية، أكد الأعضاء أهمية تشخيص وضع الوثائق والأرشيف في تلك الجهات، وإعداد السياسات والإجراءات المتعلقة بمجال حفظ الأرشيف وإدارته التنظيمية والوظيفية في المؤسسة، ومتابعة عملية التقييم، وحفظ أرشيف الوثائق الرقمية، استنادًا إلى مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية.
خطة عمل اللجنة العليا
استعرض الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، خطة عمل اللجنة العليا، وتم الاتفاق على تشكيل لجان وفرق عمل في حال عدم وجود جهة مركزية في الإمارة، وضرورة الانتهاء من تشخيص وضع الأرشيف ورفع التقارير بشكل دوري، ومتابعة نسب تنفيذ التوصيات.
أكد الأعضاء أهمية طلب تشكيل لجان أو فرق عمل في كل جهة حكومية، وتسليم تقارير تشخيص ومتابعة وضع الأرشيف من الجهات المحلية، ورفع التقارير الدورية للجنة العليا، ومتابعة التحديات والحلول المقترحة لها.
دور الأرشيف والمكتبة الوطنية
أكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الأرشيف والمكتبة الوطنية سيتولى مسؤولية تقديم الورش التوعوية للجان الجهات المحلية لكل إمارة، وتنظيم الدورات التدريبية للموظفين، والاستجابة لجميع الطلبات الواردة إليه من الجهات الحكومية في الدولة. وتأتي هذه الجهود في إطار الحفاظ على الوثائق وتنظيمها.
و أخيرا وليس آخرا
اجتماع اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حفظ الوثائق التاريخية في دولة الإمارات، ويؤكد على التزام الدولة بصون ذاكرتها الوطنية للأجيال القادمة. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الجهود أن تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتعزيز البحث العلمي والتاريخي في الدولة؟










