برامج أبوظبي التعليمية والتدريبية المبتكرة للعطلات المدرسية
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير مهارات الطلاب وقدراتهم، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي برنامج الأنشطة التعليمية والتدريبية للعطلات المدرسية، وذلك بدءًا من عطلة الشتاء 2024. تم هذا الإطلاق بالتعاون مع نخبة من المؤسسات الرائدة في القطاع، بهدف توفير خيارات تعليمية متنوعة ومثرية للطلاب خلال إجازاتهم المدرسية.
يأتي هذا البرنامج استكمالًا للنجاح الذي حققته البرامج الصيفية خلال عام 2024، مؤكدًا بذلك التزام الدائرة بتوفير فرص تعلم مستمرة وهادفة للطلاب في فترات العطلات المدرسية. هذا الالتزام يعكس رؤية الدائرة في تعزيز التنمية الشاملة للطلاب وإعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل بنجاح.
انطلاق فعاليات البرنامج التعليمي
من المقرر أن تنطلق فعاليات البرنامج في 16 ديسمبر 2024، ويتضمن أنشطة مصممة خصيصًا لتشجيع الطلاب على مواصلة التعلم خارج نطاق الفصل الدراسي. تشمل هذه الأنشطة مجالات متعددة مثل الفنون، والرياضة، والعلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، بالإضافة إلى اللغة العربية، وفنون الطهي، والتربية البيئية.
شراكات استراتيجية لتعزيز الإبداع والابتكار
تتعاون دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي مع عدد من الشركاء المتميزين لتنفيذ هذا البرنامج الطموح. ففي مجال الإبداع الفني، يتم التعاون مع متحف اللوفر أبوظبي لتنظيم برنامج “استوديو المبدعين الشتوي”، الذي يتيح للطلاب فرصة فريدة لابتكار أعمال فنية مستوحاة من نجم سهيل والقصص التراثية لمنطقة الخليج العربي. كما يشارك الطلاب في برنامج “الفضاء الشتوي”، الذي يقدم سلسلة من التجارب العلمية الإبداعية لتعزيز ثقافة العمل الجماعي والتعبير الإبداعي.
فرص رياضية متميزة
في المجال الرياضي، يوفر نادي مانشستر سيتي، ومنصة سبورت 360، وأكاديمية ستورم برامج تدريبية متخصصة لمدة يومين في كرة القدم، وكرة السلة، والسباحة. يحصل الفائزون على فرصة للانضمام إلى برنامج مخصص لاستكشاف المواهب والتدرب تحت إشراف مدربين من نادي مانشستر سيتي، ودوري جونيور إن بي إيه للناشئين، بالإضافة إلى السباحة الأولمبية سارة الأجنف.
فنون الطهي تجربة حسية ممتعة
لا يغفل البرنامج أهمية عالم الطهي، حيث يقدم برنامج “مدرسة الطهي” بالتعاون مع المركز الدولي لفنون الطهي تجربة متعددة الحواس، يتعلم خلالها المشاركون أساسيات الطهي، وتحضير المعجنات، وتصوير الأطعمة، مما يساعدهم على تطوير مهاراتهم في الرياضيات، والكيمياء، والتصوير.
تعزيز اللغة العربية والهوية الثقافية
يوفر البرنامج للطلاب فرصة المشاركة في برنامج القراءة باللغة العربية بالتعاون مع مؤسسة المباركة، والذي يتضمن أنشطة تفاعلية لتمكينهم من إتقان اللغة العربية. كما يمكن للطلاب الأصغر سنًا استكشاف الثقافة العربية من خلال برنامج “البيت العربي الشتوي للاستكشاف”، وهو برنامج يستمر أسبوعين ويغطي مجالات اللغة العربية، والمسرح، والمهارات الإبداعية.
المسؤولية البيئية والاستدامة
تشمل الأنشطة كذلك برنامج “أبطال البيئة” بالتعاون مع مزرعة غراسيا، لتحفيز الشعور بالمسؤولية البيئية، والالتزام بالاستدامة لدى الطلاب من خلال أنشطة عملية مثل الجولات البيئية، وإعادة التدوير، ومشاريع حماية البيئة.
الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل
تتعاون الدائرة مع عدد من الجامعات لتمكين طلبة المرحلة الثانوية من المشاركة في البرامج التي تقدم تجارب عملية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، والبرمجة.
يمكن للمشاركين متابعة برنامج “مستقبل الذكاء الاصطناعي” بالتعاون مع مدرسة 42 أبوظبي، حيث يشاركون أولاً في برنامج “ديسكوفري بيسين” التدريبي المكثف الذي يختبر شغف المشاركين بالبرمجة، وقدرتهم على التحمل والالتزام، ويختتم بهاكاثون الذكاء الاصطناعي.
مبادرات متنوعة في العلوم والتكنولوجيا
تشمل الأنشطة التي يقدمها البرنامج في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الأخرى برنامج “الذكاء الاصطناعي لمستقبل مستدام”، بالتعاون مع جامعة خليفة، وبرنامج “استكشاف الذكاء الاصطناعي” من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وبرنامجي “هندسة الأوامر”، والتدريب على علوم البيانات والذكاء الاصطناعي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وبرنامج “الإبداع بالذكاء الاصطناعي” من جامعة نيويورك أبوظبي، والبرنامج الشتوي للذكاء الاصطناعي من جامعة أبوظبي، وجميعها مصممة لتزويد الطلبة بالمهارات التقنية الضرورية للمستقبل.
رؤية مستقبلية واعدة
أكدت الدكتورة بشاير المطروشي، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب في دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، أن إطلاق برنامج الأنشطة يعكس التزام الدائرة بدعم الطلاب في أبوظبي لتعزيز قدراتهم ومهاراتهم الأساسية للنجاح في المستقبل. وأشارت إلى أن الدائرة تطمح إلى تشجيع التعلم المستمر مدى الحياة من خلال تمكين الطلاب وتزويدهم بالفرص المناسبة، معربة عن فخرها بالتعاون مع مؤسسات بارزة لتوفير هذه المجموعة الواسعة من البرامج المكثفة والمصممة لتوفير تجارب تعلم ملهمة. وتطلعت إلى التعاون مع المزيد من الجهات المعنية الرائدة في القطاع لتوسيع نطاق البرنامج خلال عطلات الصيف والشتاء المقبلة، ليشمل المزيد من المجالات، ويوفر فرصًا غنية لدعم تطور جيل المستقبل.
و أخيرا وليس آخرا: هل يمكن لهذه المبادرة أن تحدث تحولاً جذرياً في كيفية استثمار الطلاب لأوقات فراغهم، وهل ستسهم في بناء جيل أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل؟ يبقى هذا السؤال مفتوحاً للتأمل والمتابعة.










