الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لقادة المستقبل في الإمارات
في خطوة تهدف إلى تعزيز الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن فتح باب التسجيل للدفعة السادسة من برنامجها التنفيذي المتميز. هذا البرنامج المكثف، الذي يمتد على مدار 16 أسبوعًا، صُمم خصيصًا لتمكين كبار القادة وصناع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسليحهم بالأدوات والمعرفة اللازمة لإحداث تحولات جذرية في مؤسساتهم من خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وحلولها المبتكرة.
برنامج تنفيذي متكامل
يهدف هذا البرنامج إلى تزويد القادة من مختلف القطاعات بالخبرات اللازمة في أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك تحت إشراف نخبة من الأساتذة والمحاضرين العالميين في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ويجذب البرنامج مشاركين من القطاعات الحكومية والقانونية واللوجستية، بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والمالية والنقل والصحة والرياضة والتعليم وغيرها.
للانضمام إلى هذا البرنامج المرموق، يُفضل أن يمتلك المرشحون خبرة تنفيذية أو قيادية لا تقل عن عشر سنوات، وأن تكون لديهم رؤية واضحة لقيادة التغيير في مجالات عملهم باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع إظهار التزام قوي بالانضمام إلى شبكة عالمية من القادة التنفيذيين الذين يتبنون استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية.
رؤية الجامعة وأهداف البرنامج
أكد سلطان الحجي، نائب رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي للشؤون العامة وعلاقات الخريجين، على الدور المحوري الذي يلعبه البرنامج التنفيذي في تحقيق أهداف الجامعة. وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى تزويد المنتسبين بالمهارات الضرورية لإحداث تحولات مبتكرة، بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، واستراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025-2027، التي تهدف إلى تعزيز التحول نحو حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف الحجي أن الجامعة تتطلع إلى استقبال مجموعة جديدة من القادة الموهوبين، مؤكدًا على أن الدورة الحالية قد تم تطويرها بناءً على ملاحظات قيمة من المشاركين في الدورات السابقة، مع الحرص على مواكبة أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
محاور البرنامج التعليمية
تتنوع المساقات التعليمية في البرنامج التنفيذي لتشمل موضوعات حيوية مثل التطورات الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي، أساسيات الذكاء الاصطناعي، تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استراتيجيات وسياسات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ويهدف ذلك إلى تزويد المنتسبين بمعارف ومهارات متعمقة في هذا المجال.
وفي ختام البرنامج، يعمل المشاركون في مجموعات على مشاريع تخرج تحفزهم على تطبيق المهارات المكتسبة لتطوير حلول ملموسة للتحديات الواقعية.
إنجازات البرنامج وتأثيره
منذ إطلاقه في عام 2021، خرّج البرنامج أكثر من 200 منتسب متميز، بمن فيهم وزراء ووكلاء وزارات وسفراء ورؤساء تنفيذيون ومديرون عامون، والذين أصبحوا قادة في مجال الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات وخارجها. وقد استقطبت الدورة السابقة مشاركة 37 من كبار المسؤولين من مؤسسات إماراتية مرموقة، مما يعكس الثقة الكبيرة في هذا البرنامج.
التنوع والشمولية في البرنامج
تميزت دورة عام 2024 بمشاركة نسائية واسعة، حيث شكلت النساء نحو نصف المشاركين، مما أثرى المشاريع ووجهات النظر. وشملت المشاريع نظامًا ذكيًا لإدارة حركة المرور في أبوظبي، وتطبيقًا لمعالجة الأمراض المزمنة، ومنصة لتعزيز الإنتاجية الزراعية المستدامة.
فرصة للالتحاق بالبرنامج
باب التقديم للنسخة السادسة من البرنامج التنفيذي مفتوح حتى 16 مارس 2025، ويفضل التقديم في أقرب وقت ممكن. وكتأكيد على التزام الجامعة بدعم المجتمع، تخصص الجامعة مقعدين مجانيين، أحدهما لمنظمة غير حكومية والآخر لشركة ناشئة، لتمكينهم من الاستفادة من المعارف والمهارات التي يقدمها البرنامج.
و أخيرًا وليس آخرا:
تسعى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي من خلال هذا البرنامج إلى بناء جيل من القادة القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم الذكاء الاصطناعي، وتحويل التحديات إلى فرص، بما يسهم في تحقيق رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام ومزدهر. فهل سيكون هذا البرنامج نقطة تحول في مسيرة التحول الرقمي في المنطقة؟









