تأشيرات وإقامة: استفسارات متزايدة تسبق بدء العمل ببرنامج العفو في الإمارات
مع اقتراب موعد بدء سريان خطة العفو التي أعلنت عنها دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة شهرين، والمقرر انطلاقها في الأول من سبتمبر، تشهد مراكز الطباعة في الدولة تدفقاً ملحوظاً في المكالمات والاستفسارات من قِبل المقيمين الذين تجاوزوا مدة الإقامة الممنوحة لهم، والراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية.
فرصة لتصحيح الأوضاع
تتيح هذه الفترة الاستثنائية للمقيمين المخالفين فرصة ذهبية للإعفاء من الغرامات المترتبة عليهم، مما يمكنهم من العودة إلى بلدانهم الأصلية أو البقاء في دولة الإمارات بصورة قانونية.
شهادات من مراكز الطباعة
يقول فيروز خان، مدير العمليات في مركز الأعمال العربي: “لقد تلقينا سيلاً من الاستفسارات من الأفراد الذين خالفوا شروط تأشيرات الإقامة. تتركز أسئلتهم حول كيفية إعداد المستندات المطلوبة، والخطوات اللازمة لتقديم طلبات تسوية الأوضاع”.
ويضيف خان: “نحن بدورنا ننتظر تلقي المزيد من التفاصيل والإرشادات من سلطات الهجرة والجنسية، وسنقوم بتحديث موقع المجد الإماراتية الإلكتروني فور ورود أية معلومات جديدة خلال يومين أو ثلاثة”.
الإجراءات والمتطلبات اللازمة
أكد محمد داود شهاب الدين من شركة Seven City Document Clearing Services على أن شركته تستقبل يومياً العديد من المكالمات من المخالفين الذين يتطلعون بجدية إلى تسوية أوضاعهم.
تفاصيل عملية العفو
يشرح شهاب الدين بعض جوانب عملية العفو، موضحاً أن “المقيم المخالف يمكنه تقديم الأوراق المطلوبة إلى السلطات المختصة، والتي ستقوم بدورها بتحويلها إلى مركز آمر. بعد الحصول على موافقة الجهات المعنية، سيتم إصدار تصريح مغادرة للشخص المخالف، على أن يلتزم بمغادرة الدولة خلال 14 يوماً”.
ويضيف: “يتعين على المخالف إما الحصول على عرض عمل من إحدى الشركات وتقديم طلب للحصول على تأشيرة إقامة جديدة، أو مغادرة البلاد نهائياً”.
غموض يكتنف التفاصيل
تجدر الإشارة إلى أن العديد من مراكز الطباعة لم تتلق حتى الآن التعليمات والإرشادات الكاملة من السلطات المعنية.
انتظار التوضيحات
يقول نزيل أحمد من شركة البرج لخدمات تخليص المعاملات: “بمجرد إعلان دولة الإمارات عن برنامج العفو، بدأنا نتلقى اتصالات مكثفة للاستفسار عن الإجراءات التفصيلية. ولكن، حتى الآن، المعلومات المتوفرة لدينا تقتصر على مواعيد التقديم والمدة المحددة”.
ويضيف أحمد: “في الوقت الراهن، نركز جهودنا على نشر الوعي بأهمية الاستفادة من نظام العفو، وننتظر المزيد من التوضيحات”.
استعدادات مكثفة
مع اقتراب موعد بدء سريان فترة السماح في الأول من سبتمبر، تستعد مراكز الطباعة لاستقبال أعداد متزايدة من الاستفسارات.
دعوة للاستفادة من الفرصة
يختتم فيروز خان حديثه قائلاً: “نهيب بجميع المقيمين بصورة غير قانونية في الدولة إلى اغتنام هذه الفرصة لتسوية أوضاعهم. لا تدعوا القلق بشأن الوقت الذي قد يستغرقه الإجراء يثنيكم عن ذلك. بمجرد الانتهاء من الإجراءات، ستنعمون بالحرية وراحة البال”.
وأخيرا وليس آخرا
إن برنامج العفو الذي أطلقته دولة الإمارات يمثل مبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدة الأفراد على تصحيح أوضاعهم وتجاوز التحديات التي تواجههم. يبقى السؤال: هل سيتمكن جميع المستهدفين من الاستفادة القصوى من هذه الفرصة قبل انتهاء المدة المحددة؟ وهل ستشهد سوق العمل تغييرات ملحوظة بعد انتهاء فترة العفو؟










