حاله  الطقس  اليةم 24.3
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

بصمة إماراتية في الرياضات البحرية: قصة علياء عبدالسلام

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
بصمة إماراتية في الرياضات البحرية: قصة علياء عبدالسلام

رياضة الإمارات البحرية: قصة علياء عبدالسلام.. من الشاطئ إلى العالمية

على امتداد شواطئ الإمارات، حيث تتمازج أنغام الموج مع نسمات الفجر، كانت هناك طفلة صغيرة تمسك بيد والدها، تراقب أمواج البحر المتلاطمة في حلبة السباقات. لم تدرك علياء عبدالسلام في تلك اللحظات أن هذا المشهد سيشكل مصيرها، وأن الشغف الذي بدأ بخطوات صغيرة على الرمال سيتحول يومًا إلى رحلة نحو القمة في قلب الماء.

كانت عيناها معلقتين بوالدها بإعجاب وهو ينظم البطولات الكبرى، مثل بطولة كأس رئيس الدولة وبطولة العالم لزوارق الفورمولا 2 بين عامي 2000 و2009. هناك، في تلك الأجواء، نما بداخلها حب دائم للمغامرة والسرعة، وانطلقت أحلامها تتجاوز الأفق، نحو عالم كانت فيه الزوارق حكرًا على الرجال.

بدايات صنعت المسار

تقول علياء بابتسامة تفيض بالحنين: “عشقي للبحر بدأ منذ نعومة أظفاري، وحب المغامرة كان يسكن روحي دائمًا. كنت أراقب والدي وهو يعمل بكل شغف في البطولات، وهناك تأكدت أن مستقبلي سيكون في هذا العالم الأزرق.”

في صيف لا يمحى من الذاكرة، قادتها الأقدار إلى مدينة تونسبيرغ النرويجية، تلك المدينة التي أصبحت بوابتها نحو تحقيق الحلم. هناك، في ورشة الزوارق التي يملكها فرودي سوندسدال، جربت لأول مرة الإمساك بالمقود ومواجهة اندفاع الماء بكل قوة. “رأى الجميع مدى قدرتي على القيادة، وقرر والدي في تلك اللحظة أن يؤسس لي فريقًا خاصًا،” تقول علياء وهي تسترجع تلك اللحظة التي خطت فيها أولى خطواتها الحقيقية في عالم السباقات.

دعم رسم الأفق

كان الوالد هو الداعم والركيزة الأولى، يمنحها من خبرته ما يختصر عليها سنوات من الجهد الشاق. لكن علياء كانت تعلم أن الدعم وحده لا يكفي، وأن النجاح يتطلب العمل الجاد قبل جني الثمار. وتضيف بفخر وامتنان: “القيادة الرشيدة في الإمارات، بدعمها للمرأة وتمكينها، كانت دائمًا مصدر إلهام لي بأنه لا يوجد مستحيل عندما يكون الحلم صادقًا.”

أول سباق… وأول تحدٍ

تصف علياء شعورها عندما أمسكت بالمقود للمرة الأولى: “كان مزيجًا من الحماس والحذر، وكنت أدرك أنني أخوض تجربة غير مألوفة، لأن قيادة فتاة لزورق سريع لم تكن أمرًا معتادًا في مجتمعنا العربي.” ومع كل نبضة من نبضات المحرك، كان قلبها يزداد ثباتًا، فتواجه الموج بعزيمة، والتحديات بابتسامة.

لكن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود. واجهت علياء في بداياتها نظرات متحفظة وتعليقات مترددة على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، لم تستسلم. “تحولت علامات الاستفهام إلى إعجاب وتشجيع بعد مشاركتي في بطولة الإمارات كأول إماراتية وعربية في هذا المجال،” تقول بثقة يملؤها الاعتزاز.

مهارة صقلها البحر

لم تكن القيادة وحدها هي العنصر السحري، بل اللياقة والتركيز وسرعة البديهة. هذه الصفات رأت فيها علياء مفاتيح النجاح وسط الأمواج المتلاطمة. وبفضل هذه المهارات، حققت المركز السادس في آخر جولة شاركت فيها، وتحكي تفاصيل رحلتها بعين المتسابقة التي تقدر كل لحظة في السباق.

بين التحدي والإصرار

تسترجع علياء موقفًا لا يُمحى من ذاكرتها: “في إحدى الجولات، لم يمنحني المتسابقون الرجال المساحة الكافية للتجاوز، وربما كان ذلك تحديًا مضاعفًا لأنني امرأة بينهم. ولكن في اللفة الأخيرة، تجاوزت ثلاثة زوارق دفعة واحدة… كان ذلك الانتصار الصغير بداية ثقتي الكبيرة بنفسي.” وتضيف ضاحكة: “أدركت حينها أن الفوز لا يعرف جنسًا، بل يعرف فقط من يملك الإصرار.”

الإنجازات والطموحات

تتحدث علياء بحماس عن مشاركتها في بطولة العالم: “كانت مرحلة محورية حققت فيها المركز الحادي عشر من أصل 17 زورقًا، وصُنفت في المرتبة التاسعة عشرة عالميًا من أصل 33. أعتبر هذا إنجازًا عربيًا يخص كل فتاة طموحة مثلي.” وتضيف أن الفريق وضع خطة شاملة للمشاركة في البطولات الأوروبية والعالمية القادمة: “أهدافنا واضحة… الوصول إلى منصة التتويج في البطولات وتمثيل الوطن بأفضل صورة.”

الداعمون في الرحلة

تذكر علياء بتقدير أسماء وقصصًا لا تُنسى: “والدي هو الداعم الأول ماديًا ومعنويًا، يليه اتحاد الإمارات للرياضات البحرية ووزارة الرياضة، بالإضافة إلى برنامج مبادلة للتميز الذي منحني الثقة.” تتحدث عنهم بعفوية وامتنان، مما يجعل كلماتها أقرب إلى الاعترافات منها إلى التصريحات.

رسالتها إلى الجيل الجديد

توجه علياء رسالتها إلى كل فتاة تحمل حلمًا: “لا تترددن في خوض التجربة. الشغف والإصرار هما الوقود الحقيقي للنجاح. الرياضة لا تفرق بين رجل وامرأة، بل بين من يملك العزيمة ومن يكتفي بالمشاهدة.”

لحظات لا تُنسى

تضيء عيناها وهي تتحدث عن أول سباق رسمي لها في النرويج: “حققت المركز الخامس في بطولة اسكندنافيا، وشعرت حينها بمعنى الوطن الحقيقي عندما رأيت علم الإمارات يرتفع فوق الأمواج.” أما لحظة عبور خط النهاية، فتقول عنها: “كل مرة أعبر فيها الخط أشعر أني أجتز فصلًا جديدًا من قصتي. تخطي المتسابقين يمنحني شعورًا بأن كل ما كان مستحيلًا ذات يوم أصبح ممكنًا الآن.”

أبو علياء: فخر لا يغيب

في زاوية أخرى من الحكاية يقف والدها، الرجل الذي عاش مجد البطولات منذ التسعينات. يقول بملامح يغمرها الذكاء والحنين: “شاركت مع أبطال كبار مثل بدر حارب، خلفان سهيل، المرحوم سالم الختال، وعبيد الشامسي. في التسعينات كانت البطولات أشبه بالملاحم، ومع فرق مثل فيكتوري تيم وفريق أبوظبي للفورمولا كانت المنافسة تشتعل شرفًا للأوطان.”

ينظر اليوم إلى الساحة الرياضية بعين الخبير فيقول: “التطور التقني كبير، لكننا بحاجة إلى استدامة الإرث وبناء جيل جديد. كانت لدينا أقوى بطولة في الشرق الأوسط، بطولة كأس رئيس الدولة لزوارق الفورمولا 2، التي أنجبت أبطالًا عالميين مثل ثاني عتيق القمزي. واليوم، حين أرى ابنتي تخوض السباقات العالمية، أشعر أن المشعل انتقل إلى يدٍ تستحق.”

يختتم حديثه بابتسامة يملؤها الفخر: “حين شاهدت سباقها الأخير في بطولة العالم بإيطاليا من كاميرا الـGoPro داخل الزورق، رأيت ثقةً ودقةً في كل حركة… عندها أدركت أننا قريبون جدًا من الحلم الأكبر. علياء تسير بخطى ثابتة نحو المجد.”

وأخيرا وليس آخرا

في ختام هذه الرحلة الملهمة لعلياء عبدالسلام، نرى قصة شغف وإصرار تحولت إلى واقع ملموس، متحدية بذلك كل الصعاب والتحديات. علياء لم تكتفِ بتحقيق إنجازات شخصية، بل أصبحت رمزًا وقدوة لكل فتاة تحلم بتحقيق المستحيل. فهل ستكون قصة علياء بداية لجيل جديد من المتسابقات الإماراتيات والعربيات يرفعن راية الوطن في المحافل الدولية؟

الاسئلة الشائعة

01

بدايات صنعت الطريق

تقول علياء بابتسامة يملؤها الحنين: "نشأ عشقي للبحر منذ الصغر، وكان حب المغامرة يسكن داخلي دائمًا. كنت أتابع والدي وهو يعمل بشغف في البطولات، وهناك أيقنت أن مستقبلي سيكون في هذا العالم الأزرق." في صيفٍ لا يُنسى، حملتها الرياح إلى مدينة تونسبيرغ النرويجية، المدينة التي ستغدو لها بوابة الحلم. هناك، في ورشة الزوارق التي يملكها فرودي سوندسدال، جربت للمرة الأولى أن تمسك بالمقود وتواجه اندفاع الماء بقوة. رأى الجميع مدى قدرتي على القيادة، وقرر والدي لحظتها أن يؤسس لي فريقًا خاصًا، تقول وهي تتذكر تلك اللحظة التي خطت فيها أولى خطواتها الحقيقية في عالم السباقات.
02

دعم منحها الأفق

الوالد كان الركيزة والداعم الأول، يقدّم لها من خبرته ما يجعلها تختصر سنوات من الطريق الشاق. لكن علياء كانت تدرك أن الدعم لا يكفي، وأن على المرء أن يزرع قبل أن يقطف. كانت القيادة الرشيدة في الإمارات، بدعمها للمرأة وتمكينها، تُلهمها دائمًا أن لا مستحيل حين يكون الحلم صادقًا، تضيف وهي تتحدث عن بداياتها بفخر وامتنان.
03

أول سباق… وأول تحد

حين أمسكت بالمقود للمرة الأولى، لم يكن الشعور عاديًا. تقول: "كان مزيجًا من الحماس والحذر، وأنا أدرك أنني أخوض تجربة غير مألوفة، لأن قيادة فتاة لزورقٍ سريع لم تكن مألوفة في مجتمعنا العربي." ومع كل خفقة من خفقات المحرك، كان قلبها يزداد ثباتًا، فتُواجه الموج بعزيمة، والتحديات بابتسامة. لكن الطريق لم يكن سهلًا. واجهت علياء في بداياتها نظرات متحفظة وتعليقات مترددة على مواقع التواصل. ومع ذلك، لم تتراجع. "تحولت علامات الاستفهام إلى إعجاب وتشجيع بعد مشاركتي في بطولة الإمارات كأول إماراتية وعربية في هذا المجال"، تقول بثقة يملؤها الفخر.
04

مهارة صقلها البحر

لم تكن القيادة وحدها هي السر، بل اللياقة والتركيز وسرعة البديهة. صفات رأت فيها مفاتيح النجاح وسط الأمواج المتقلبة. بفضل هذه المهارات حققت المركز السادس في آخر جولة شاركت فيها، تروي تفاصيل رحلتها بعين المتسابقة التي تزن كل لحظة في السباق.
05

بين التحدي والإصرار

تستذكر موقفًا لا يُنسى: "في إحدى الجولات لم يمنحني المتسابقون الرجال المساحة الكافية للتجاوز، وربما كان في الأمر تحدٍ مضاعف لأنني امرأة بينهم. لكن في اللفة الأخيرة تجاوزت ثلاثة زوارق دفعة واحدة... كان ذلك الانتصار الصغير بداية ثقتي الكبيرة بنفسي." تضحك وهي تضيف: "أدركت حينها أن الفوز لا يعرف جنسًا، بل يعرف فقط من يملك الإصرار."
06

الإنجازات والطموحات

تتحدث علياء بشغف عن مشاركتها في بطولة العالم: "كانت مرحلة مفصلية حققت فيها المركز الحادي عشر من أصل 17 زورقًا، وصُنفت التاسعة عشرة عالميًا من أصل 33. أعتبره إنجازًا عربيًا يخص كل فتاة طموحة تشبهني." وتضيف أن الفريق وضع خطة شاملة للمشاركة في البطولات الأوروبية والعالمية القادمة: "أهدافنا واضحة... الوصول إلى podium البطولات وتمثيل الوطن بأفضل صورة."
07

الداعمون في الرحلة

تذكر علياء أسماء وقصصًا لا تُنسى: "والدي هو الداعم الأول ماديًا ومعنويًا، يليه اتحاد الإمارات للرياضات البحرية ووزارة الرياضة، إضافة إلى برنامج مبادلة للتميز الذي منحني الثقة، وشركة نيرفانا للسياحة التي قدّمت الدعم اللوجيستي، وعيادات أستثيك التي وفرت لي العناية الصحية قبل وبعد السباقات." تتحدث عنهم بعفوية وامتنان يجعل كلماتها أقرب إلى الاعترافات منها إلى التصريحات.
08

رسالتها للجيل الجديد

توجّه علياء رسالتها لكل فتاة تحمل حلماً: "لا تترددن في خوض التجربة. الشغف والإصرار هما الوقود الحقيقي للنجاح. الرياضة لا تفرق بين رجل وامرأة، بل بين من يملك العزيمة ومن يكتفي بالمشاهدة."
09

لحظات لا تُنسى

تلمع عيناها وهي تتحدث عن أول سباق رسمي لها في النرويج: "حققت المركز الخامس في بطولة اسكندنافيا، شعرت حينها بمعنى الوطن الحقيقي عندما رأيت علم الإمارات يرتفع فوق الأمواج." أما لحظة عبور خط النهاية، فتقول عنها: "كل مرة أعبر فيها الخط أشعر أني أجتز فصلاً جديدًا من قصتي. تخطي المتسابقين يمنحني شعورًا بأن كل ما كان مستحيلًا ذات يوم أصبح ممكنًا الآن."
10

أبو علياء: فخر لا يغيب

في زاوية أخرى من الحكاية يقف والدها، الرجل الذي عاش مجد البطولات منذ التسعينات. يقول بملامح يغمرها الذكاء والحنين: "شاركت مع أبطال كبار مثل بدر حارب، خلفان سهيل، المرحوم سالم الختال، وعبيد الشامسي. في التسعينات كانت البطولات أشبه بالملاحم، ومع فرق مثل فيكتوري تيم وفريق أبوظبي للفورمولا كانت المنافسة تشتعل شرفًا للأوطان." ينظر اليوم إلى الساحة الرياضية بعين الخبير فيقول: "التطور التقني كبير، لكننا بحاجة إلى استدامة الإرث وبناء جيل جديد. كانت لدينا أقوى بطولة في الشرق الأوسط، بطولة كأس رئيس الدولة لزوارق الفورمولا 2، التي أنجبت أبطالًا عالميين مثل ثاني عتيق القمزي. واليوم، حين أرى ابنتي تخوض السباقات العالمية، أشعر أن المشعل انتقل إلى يدٍ تستحق." ينهي حديثه بابتسامة تعلوها الفخر: "حين شاهدت سباقها الأخير في بطولة العالم بإيطاليا من كاميرا الـGoPro داخل الزورق، رأيت ثقةً ودقةً في كل حركة... عندها أدركت أننا قريبون جدًا من الحلم الأكبر. علياء تسير بخطى ثابتة نحو المجد."
11

ما هي البطولة التي كان والد علياء عبدالسلام ينظمها؟

كان والد علياء عبدالسلام ينظم بطولات كبرى مثل بطولة كأس رئيس الدولة وبطولة العالم لزوارق الفورمولا 2 بين عامي 2000 و2009.
12

أين جربت علياء للمرة الأولى أن تمسك بالمقود وتواجه اندفاع الماء بقوة؟

جربت علياء للمرة الأولى أن تمسك بالمقود في مدينة تونسبيرغ النرويجية، في ورشة الزوارق التي يملكها فرودي سوندسدال.
13

من هو الداعم الأول لعلياء في رحلتها؟

والد علياء هو الداعم الأول لها ماديًا ومعنويًا.
14

ما هو الشعور الذي انتاب علياء عندما أمسكت بالمقود للمرة الأولى؟

كان شعورًا ممزوجًا بين الحماس والحذر، وكانت تدرك أنها تخوض تجربة غير مألوفة.
15

ما هي الصفات التي رأت فيها علياء مفاتيح النجاح وسط الأمواج المتقلبة؟

اللياقة والتركيز وسرعة البديهة.
16

ما هو الموقف الذي تستذكره علياء ولا تنساه؟

تستذكر موقفًا في إحدى الجولات عندما لم يمنحها المتسابقون الرجال المساحة الكافية للتجاوز، لكنها في اللفة الأخيرة تجاوزت ثلاثة زوارق دفعة واحدة.
17

ما هو المركز الذي حققته علياء في بطولة العالم؟

حققت علياء المركز الحادي عشر من أصل 17 زورقًا في بطولة العالم، وصُنفت التاسعة عشرة عالميًا من أصل 33.
18

ما هي الجهات التي دعمت علياء في رحلتها؟

والدها، اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، وزارة الرياضة، برنامج مبادلة للتميز، شركة نيرفانا للسياحة، وعيادات أستثيك.
19

ما هي الرسالة التي توجهها علياء لكل فتاة تحمل حلماً؟

"لا تترددن في خوض التجربة. الشغف والإصرار هما الوقود الحقيقي للنجاح. الرياضة لا تفرق بين رجل وامرأة، بل بين من يملك العزيمة ومن يكتفي بالمشاهدة."
20

ما هو شعور والد علياء عندما يشاهدها تخوض السباقات العالمية؟

يشعر أن المشعل انتقل إلى يدٍ تستحق، ويرى فيها الثقة والدقة التي تقودها نحو الحلم الأكبر.