تأثير حادث طائرة الهند على طلبات المقاعد في الإمارات
في أعقاب حادث تحطم طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الهندية، شهدت حجوزات الطيران من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الهند تحولاً ملحوظاً، حيث يسعى المسافرون بشكل خاص إلى حجز مقاعد معينة، وخاصة المقعد رقم 11A.
صدى الحادث الأليم
تحكي ناميتا تاكار، المقيمة في الإمارات منذ مدة طويلة، عن رحلتها القادمة إلى الهند، وكيف أنها تفكر ملياً في اختيار المقعد رقم 11A في رحلتها من دبي إلى مومباي.
الحادث المروع الذي وقع لطائرة الخطوط الجوية الهندية، والذي نجا منه فيشواش كومار راميش، الجالس في المقعد رقم 11A بالقرب من مخرج الطوارئ، ترك أثراً عميقاً في نفوس الكثيرين.
“سأسافر قريباً إلى الهند مع ابني على متن الخطوط الجوية الهندية، ولا أخفي أن الحادث الأخير يراودني. فكرة المقعد 11A تحديداً، بعد قراءة قصة الناجي، ظلت عالقة في ذهني”
تضيف ناميتا في حديثها مع صحيفة “المجد الإماراتية“.
هوس المقعد 11A
بعد الحادث، ارتفعت شعبية المقعد 11A بشكل ملحوظ، حيث يسعى العديد من المسافرين الهنود المقيمين في الإمارات إلى حجزه، أو أي مقعد آخر في الصف الحادي عشر، اعتقاداً منهم بأنه يجلب الحظ أو يوفر أماناً أكبر، ومستعدين لدفع مبالغ إضافية لتأمين هذا المقعد.
إلا أن ناميتا قررت عدم نقل هذا الخوف والقلق إلى ابنها، مؤكدة على أهمية أن يشعر الأطفال بالحماس والفضول تجاه الطيران، بدلاً من الخوف والتردد.
“اخترت أن أثق وأدعو لرحلة آمنة، وأن أتذكر أن المعجزات تحدث، ولكن السلامة اليومية هي القاعدة التي يجب أن نثق بها”
كما أوضحت ناميتا، المتخصصة في مجال الاتصالات في دبي.
وكلاء السفر يلاحظون الإقبال المتزايد
أكد عدد من وكلاء السفر في الإمارات تلقيهم استفسارات متزايدة حول المقعد 11A.
يقول أفيناش عدناني، الشريك في شركة نيو للسفر والسياحة:
“نعم، الناس يسألون عن المقعد 11A أو أي مقعد في الصف الحادي عشر، وهناك استعداد لدفع 200 درهم إضافية لتأمينه، اعتقاداً بأنه أكثر أماناً.”
عادة ما تكون المقاعد القريبة من مخارج الطوارئ مرغوبة بسبب المساحة الإضافية للأرجل، ولكن شركات الطيران غالباً ما تقيد استخدامها على الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، التزاماً بلوائح السلامة.
أي المقاعد أكثر أماناً؟
ترى رينا فيليب، المدير العام لشركة إير ترافيل إنتربرايزز في دبي، أنه من الصعب تحديد مقعد بعينه باعتباره الأكثر أماناً، ولكن الاعتقاد السائد هو أن المقاعد الخلفية توفر حماية أكبر في حال وقوع حادث.
ويشير سوبير ثيكيبوراتفالابيل، المدير الأول في شركة وايزفوكس للسياحة، إلى أن عدداً قليلاً فقط من الرحلات الجوية يضم المقعد 11A ضمن مقاعد مخرج الطوارئ.
تحليل الخبراء
يوضح ساج أحمد، كبير المحللين في شركة ستراتيجيك إيرو ريسيرش، أن الاعتقاد بأن المقاعد الخلفية أكثر أماناً ليس قاعدة ثابتة، مشيراً إلى حوادث سابقة كان الناجون فيها يجلسون في مناطق مختلفة من الطائرة.
“لا يمكن أن يكون هناك حادثا طائرة متشابهين تماماً، وبالتالي، فإن النجاة من حادث تحطم طائرة أمر غير متوقع على الإطلاق.”
كما أكد أحمد.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر كيف أثرت قصة نجاة فيشواش كومار راميش من حادث طائرة الخطوط الجوية الهندية على طلبات الحجز في الإمارات، خصوصاً على المقعد رقم 11A. يبقى السؤال: هل هو مجرد صدفة أم أن هناك ما يدعو للتفاؤل بهذا المقعد؟










