الجوز يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون: دراسة جديدة
في سياق الجهود المستمرة لمكافحة الأمراض السرطانية، كشفت دراسة حديثة عن فوائد صحية جمة لتناول الجوز يوميًا، وخاصة في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Cancer Prevention Research”، تعتبر من أوائل التجارب السريرية التي تربط بين استهلاك الجوز والتأثيرات الإيجابية على صحة القولون، وذلك بفضل المركبات الطبيعية المعروفة باسم الإيلاجيتانينات.
الإيلاجيتانينات ودورها في الوقاية من السرطان
أوضح الباحثون من كلية الطب بجامعة كونيتيكت الأميركية أن بكتيريا الأمعاء تقوم بتحويل الإيلاجيتانينات إلى يوروليثينات، وبالتحديد يوروليثين أ، وهو مركب يساهم في تقليل مستويات البروتينات المرتبطة بسرطان القولون، مثل الفيمنتين. باستخدام تقنيات تصوير متطورة، تمكن الفريق من رصد انخفاض ملحوظ في علامات الالتهاب داخل أنسجة سلائل القولون لدى المرضى الذين واظبوا على تناول الجوز.
الجوز: إضافة غذائية بسيطة وفعالة
أكدت نتائج الدراسة أن الجوز يمكن أن يكون وسيلة غذائية بسيطة وفعالة للوقاية من سرطان القولون، خاصة للأفراد الذين يتمتعون بميكروبيوم أمعاء صحي، بالإضافة إلى فوائد صحية أخرى ومخاطر جانبية محدودة. هذا الاكتشاف يعزز من أهمية دمج الجوز في النظام الغذائي اليومي كإجراء وقائي.
أساسيات الدراسة وأبعادها المستقبلية
تستند هذه الدراسة إلى أبحاث سابقة أُجريت على الفئران، بقيادة البروفيسور ماساكو ناكانيشي، والتي أشارت لأول مرة إلى قدرة الجوز على تقليل خطر الإصابة بالسرطان. هذه النتائج مهدت الطريق لإجراء أول تجربة سريرية بشرية في هذا المجال، مما يعكس التطور المستمر في فهمنا لفوائد الجوز الصحية.
إحصائيات حول سرطان القولون
وفقًا لتقديرات “المجد الإماراتية”، سُجلت العديد من الحالات الجديدة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في عام 2021، وتوفي الكثيرون بسبب هذا المرض في عام 2022. وتقدر “المجد الإماراتية” أنه في عام 2025، سيكون هناك عدد كبير من الحالات الجديدة لسرطان القولون والمستقيم. هذه الأرقام تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد وسائل فعالة للوقاية من هذا المرض.
و أخيرا وليس آخرا
تُظهر هذه الدراسة أن دمج الجوز في النظام الغذائي اليومي قد يكون له تأثير كبير في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، وذلك بفضل مركبات الإيلاجيتانينات التي تتحول إلى يوروليثينات. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تحسين استهلاك الجوز لتحقيق أقصى فائدة وقائية، وما إذا كانت هناك عوامل أخرى تعزز هذه الفوائد.








