أسعار الذهب في دبي تترقب قرار الفيدرالي وسط توترات جيوسياسية
في صباح أحد أيام الأسبوع، استقرت أسعار الذهب في دبي، وذلك قبيل انعقاد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في حين استمر الدعم المقدم لأسعار المعدن الأصفر نابعاً من الصراعات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
بلغ سعر الذهب من عيار 24 حوالي 409 دراهم إماراتية للجرام الواحد، وهو ارتفاع طفيف مقارنة بأسعار الليلة السابقة.
أسعار الذهب حسب العيارات
في الوقت ذاته، سجلت أسعار بيع الذهب للعيارات الأخرى الأسعار التالية: عيار 22 بسعر 378.75 درهماً، وعيار 21 بسعر 363.25 درهماً، وعيار 18 بسعر 311.25 درهماً إماراتياً للجرام الواحد. أما سعر الذهب في المعاملات الفورية فقد وصل إلى 3,394.53 دولاراً أمريكياً للأونصة، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.16%.
تحليل استراتيجي لأسواق المال
أوضح وائل مكرم، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في إكسنس، أن استقرار أسعار الذهب جاء نتيجة موازنة المستثمرين بين التطورات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية.
تأثير التوترات الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار
وأضاف مكرم أن المعدن الأصفر قد يظل متأثراً بالتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استمرار تدفقات المستثمرين إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب. وقد شهدت هذه الصناديق إضافة صافية قدرها 21.7 طن في الأسبوع المنتهي في 13 يونيو، وهو أعلى تدفق أسبوعي منذ أوائل أبريل، والأسبوع الرابع على التوالي من التدفقات الإيجابية.
المخاطر الجيوسياسية ودورها في دعم أسعار الذهب
لا تزال المخاطر الجيوسياسية تمثل عاملاً مؤثراً، ففي منطقة الشرق الأوسط، كثفت إسرائيل هجماتها على البنية التحتية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، في أوروبا الشرقية، يستمر الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا في التأثير على معنويات المستثمرين، مما يدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الذهب.
ترقب قرار الفيدرالي وتأثيره المحتمل
أشار مكرم إلى أن الاهتمام يتجه الآن نحو قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأضاف: “بينما يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الأسواق تركز على التوقعات والمؤتمر الصحفي بحثاً عن أي مؤشرات تتعلق بتوقيت ونطاق التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. التصريحات الحذرة قد تعزز جاذبية الأصول غير المُدرّة للعائد، في حين أن اتباع نبرة أكثر حذراً قد يؤدي إلى رفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتأثير سلباً على أسعار الذهب. كما ينتظر المستثمرون بيانات الاقتصاد الكلي الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، لمزيد من الفهم حول قوة الاقتصاد”.
استمرار شراء البنوك المركزية للذهب وسط حالة عدم اليقين العالمية
في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، تواصل البنوك المركزية حول العالم شراء الذهب بكميات كبيرة، مما يعكس الثقة في المعدن الأصفر كملاذ آمن في الأوقات الاقتصادية المضطربة.
وأخيرا وليس آخرا
تبقى أسعار الذهب في دبي والعالم مرتبطة بتقلبات الأوضاع الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية، فهل سيستمر الذهب في الحفاظ على مكانته كملاذ آمن في ظل هذه التحديات؟










