تحليل أداء طاقة الإماراتية في النصف الأول من 2025: نظرة على التحديات والإنجازات
في ظل التغيرات الديناميكية التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، كشفت شركة طاقة الإماراتية عن نتائج أعمالها للنصف الأول من عام 2025، والتي عكست تأثرها بانخفاض أسعار النفط والغاز. ورغم هذه التحديات، استطاعت الشركة تحقيق نمو في بعض الجوانب التشغيلية.
تراجع صافي الدخل وارتفاع الإيرادات
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) عن تراجع في صافي الدخل بنسبة 15.9% مقارنة بالعام السابق، مسجلة 3.7 مليار درهم (1.01 مليار دولار) مقابل 4.4 مليار درهم (1.20 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي. و سجلت 3.9 مليار درهم (1.06 مليار دولار) في 2023.
نمو الإيرادات مدفوعًا بارتفاع التكاليف
في المقابل، شهدت إيرادات طاقة نموًا بنسبة 4.5% لتصل إلى 28.4 مليار درهم (7.73 مليار دولار)، مقارنة بـ 27.2 مليار درهم (7.41 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2024، و26.8 مليار درهم (7.30 مليار دولار) في النصف الأول من 2023. وأوضحت الشركة أن هذا النمو جاء نتيجة لارتفاع التكاليف التمريرية في أعمال النقل والتوزيع.
نظرة على الأرباح المعدلة
تراجع الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء
بلغت الأرباح المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 10.2 مليار درهم، مسجلة تراجعًا بنسبة 6.4% مقارنة بـ 10.9 مليار درهم (2.97 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2024.
تصريحات القيادة حول الأداء والإستراتيجية
أكد رئيس مجلس الإدارة في طاقة، محمد حسن السويدي، أن الشركة تواصل أداءها القوي في مختلف قطاعات أعمالها وأسواق النمو الجديدة، مما يعكس قوة استراتيجيتها طويلة الأمد. وأشار إلى أن طاقة رسخت مكانتها كجهة حيوية لتمكين تطوير البنية التحتية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الصعيد الدولي.
التوسع الدولي والالتزام بتوفير الطاقة
أشار السويدي إلى أن حضور طاقة المتنامي في الأسواق الدولية، بما في ذلك خططها لتوسيع مشروعاتها في المغرب، يعزز التزامها بتوفير إمدادات موثوقة وذات كفاءة عالية للكهرباء والمياه على نطاق واسع. وشدد على أن الشركة تركز على التنفيذ المنضبط لاستراتيجيتها وتحقيق قيمة طويلة الأمد لمساهميها، مع الاستمرار في دعم عملية التحول بقطاع الطاقة والتنويع الاقتصادي في الإمارات والأسواق الدولية.
تطوير توليد الكهرباء ونقلها
الرئيس التنفيذي يسلط الضوء على نموذج الأعمال المتكامل
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في طاقة، جاسم حسين ثابت، أن نتائج أعمال الشركة تعكس قوة نموذج أعمالها المتكامل في قطاع المرافق وقدرتها على تحقيق القيمة بشكل مستمر في سوق ديناميكية.
إحراز تقدم في المشروعات ذات الأولوية
أضاف ثابت أنه على الرغم من التحديات، واصلت طاقة إحراز تقدم ملموس في المشروعات ذات الأولوية في قطاعات أعمال توليد ونقل الكهرباء والمياه، مما عزز مرونة الأنظمة ووسع نطاق محفظتها العالمية. وأكد أن هذه الإنجازات تعد خطوات مهمة لترسيخ مكانة طاقة كشريك موثوق لحلول الطاقة والمياه على نطاق واسع، إقليميًا وعالميًا.
خفض الديون والاستثمار في المشروعات المستقبلية
تقليل إجمالي الديون وتسريع الاستثمارات الرأسمالية
نجحت المجموعة في خفض إجمالي ديونها إلى 61.7 مليار درهم (16.80 مليار دولار) من خلال السداد المجدول واستحقاق السندات المؤسسية. وفي الوقت نفسه، سرعت طاقة استثماراتها في المشروعات المستقبلية، حيث بلغت نفقاتها الرأسمالية 5.2 مليار درهم (1.42 مليار دولار)، والتي خصصتها للعمليات المرنة لتوليد الكهرباء، وترقية شبكات النقل، والمشروعات الإستراتيجية لتحلية المياه.
التركيز على الأولويات الإستراتيجية والتوسع في الحلول منخفضة الكربون
تواصل طاقة التركيز على إحراز التقدم نحو تحقيق أولوياتها الإستراتيجية، والتوسع في الحلول منخفضة الكربون للكهرباء والمياه، وتعزيز البنية التحتية للشبكات، وتمكين التحول في قطاع الطاقة بمختلف أسواقها. وتلتزم المجموعة بتقديم الدعم لجهود تنفيذ الأهداف الوطنية لإزالة الكربون، مع تحقيق عوائد قوية للمساهمين من خلال اتباع نهج منضبط في تنفيذ إستراتيجيتها والاستثمار طويل الأجل.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس نتائج أعمال طاقة الإماراتية في النصف الأول من عام 2025 التحديات والفرص التي تواجه قطاع الطاقة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة. وبينما تراجعت الأرباح، حققت الشركة نموًا في الإيرادات واستمرت في الاستثمار في مشروعات مستقبلية تهدف إلى تعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال الطاقة والمياه. يبقى السؤال: كيف ستتمكن طاقة من التغلب على التحديات الحالية وتحقيق أهدافها الإستراتيجية في المستقبل؟










