تسهيلات قضائية لكبار المواطنين وأصحاب الهمم في الإمارات
تعتبر محاكم دبي سباقة في تقديم مبادرات تهدف إلى تيسير الإجراءات القانونية والقضائية، خاصة للفئات التي تحتاج إلى دعم خاص. وفي هذا الإطار، أعلنت المحاكم عن إطلاق مجموعة من الخدمات المصممة خصيصًا لخدمة كبار السن من المواطنين وأصحاب الهمم، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير بيئة قضائية عادلة ويسيرة للجميع.
مبادرة محاكم دبي لدعم الفئات المستحقة
تأتي هذه المبادرة الجديدة من محاكم دبي لتشمل تسهيلات متنوعة، بدءًا من الإعفاء من الرسوم القانونية أو تأجيلها، وصولًا إلى تقديم الدعم المالي وسداد الديون للمتقاضين من كبار السن وأصحاب الهمم. وتسعى المحاكم من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن هذه الفئات، وتمكينهم من الوصول إلى حقوقهم بشكل كامل وفعال.
آليات الوصول إلى الخدمات الجديدة
أتاحت محاكم دبي عدة قنوات يمكن من خلالها الوصول إلى هذه الخدمات الجديدة، بما في ذلك مركز الاتصال، والموقع الإلكتروني الرسمي للمحاكم، ومراكز الخدمة المنتشرة في جميع أنحاء الإمارة. تهدف هذه التعددية في قنوات الوصول إلى ضمان سهولة وسرعة استفادة الفئات المستهدفة من الخدمات المقدمة، وتلبية احتياجاتهم المتنوعة.
تفاصيل الخدمات المقدمة
أوضح محمد العبيدلي، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المطالبات في محاكم دبي، أن هذه الباقة المتكاملة من الخدمات تشمل ما يلي:
- شور: تقديم استشارات قانونية مجانية بالتعاون مع مكاتب المحاماة المعتمدة في دبي، لتقديم النصح والإرشاد القانوني اللازم للمستفيدين.
- سند: توفير التمثيل القانوني الطوعي في القضايا المختلفة، بالشراكة مع نخبة من مكاتب المحاماة المرموقة في دبي، لضمان حصول المتقاضين على الدعم القانوني الكامل.
- تأجيل أو الإعفاء من الرسوم: مساعدة المتقاضين غير القادرين على تحمل الرسوم القانونية، من خلال تأجيلها أو الإعفاء الكامل منها، لضمان عدم إعاقة الوضع المالي سير العدالة.
- عون: تقديم الدعم المالي للمتقاضين المعسرين الذين لا يستطيعون دفع تكاليف الخبراء والخدمات المهنية اللازمة للقضايا، وذلك بالتعاون مع مقدمي الخدمات المعتمدين.
- محاكم الخير: مساعدة الأفراد المعسرين ماليًا الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية من محاكم دبي، في سداد ديونهم، لتخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات.
- خدمات العضيد: توفير خدمات مراكز العضيد مجانًا للفئات المستهدفة، لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم في مختلف الإجراءات القانونية.
خدمات إضافية لتعزيز تجربة المستفيدين
بالإضافة إلى الخدمات الأساسية المذكورة، تشمل المبادرة أيضًا مجموعة من الخدمات الإضافية التي تهدف إلى تعزيز تجربة المستفيدين، مثل:
- أولوية الخدمة في مراكز الخدمة لضمان سرعة إنجاز معاملاتهم.
- الأولوية في خدمات مركز الاتصال لتلبية استفساراتهم وطلباتهم بشكل فوري.
- توفير مواقف سيارات مخصصة لتسهيل وصولهم إلى المحاكم.
- تخصيص غرف مجهزة لإجراء مكالمات الفيديو، لتوفير وسيلة مريحة للتواصل عن بعد.
أهداف المبادرة وأثرها المجتمعي
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة، والإسهام في تحقيق التكامل الاجتماعي، وتعزيز التنمية المستدامة، وتفعيل أجندة دبي الاجتماعية 33. وتسعى محاكم دبي من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق رؤيتها في توفير نظام قضائي يتميز بالشفافية والكفاءة والعدالة، ويسهم في بناء مجتمع متماسك ومزدهر.
تصريحات المسؤولين
أكد الدكتور سيف غانم السويدي، مدير عام محاكم دبي، حرص المحاكم على تسهيل حصول كبار السن من المواطنين وأصحاب الهمم على الخدمات القضائية، مشيرًا إلى أن المحاكم تولي الأولوية القصوى لتعزيز الوصول السريع والسهل إلى الخدمات، كجزء من جهودها لخلق بيئة قضائية متميزة.
من جانبه، أوضح العبيدلي أن إطلاق هذه الحزمة يعكس التزام محاكم دبي بتقديم خدمات قضائية متميزة وموثوقة، وأن هذه المبادرة ستساعد في تعزيز الاستدامة والترابط في المجتمع، وتهيئة بيئة قضائية تتسم بالمساواة والعدالة الاجتماعية.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه المبادرة التزام محاكم دبي الراسخ تجاه خدمة المجتمع، وتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرات أن تلهم مؤسسات أخرى لتبني نهج مماثل، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة في جميع القطاعات؟






