أهمية تمارين الكارديو لصحة أفضل
التمارين الرياضية بأنواعها المختلفة تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجسم؛ فهي تعزز مستويات الطاقة، وتحسن المزاج، وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية، مما يمنح الفرد جودة حياة أفضل. تعرف على المزيد حول تمارين الكارديو، أو ما يعرف بالتمارين الهوائية، وأهميتها لصحتك.
تمارين الكارديو: نظرة عامة
تمارين الكارديو (Cardio Exercise)، أو تمارين القلب، أو الرياضة الهوائية (Aerobic Exercise) هي مجموعة من التمارين والأنشطة الرياضية التي تساعد على تكييف وتعويد الجسم وأعضائه، خاصة القلب والأوعية الدموية والرئتين، على زيادة تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى العضلات. ويحدث ذلك من خلال زيادة معدل التنفس وضربات القلب أثناء ممارستها.
الفرق بين تمارين الكارديو والتمارين اللاهوائية
تختلف تمارين الكارديو عن التمارين اللاهوائية (Anaerobic Exercise) في العديد من الجوانب.
أمثلة على تمارين الكارديو
من الأمثلة الشائعة على تمارين الكارديو المنزلية: الركض، والسباحة، والمشي السريع، وركوب الدراجة، والتجديف، والتزلج على الجليد. بينما تشمل تمارين الكارديو الشائعة في صالة الألعاب الرياضية: أجهزة المشي، وجهاز اللياقة متعدد الأغراض بيضاوي الحركة، وجهاز الدراجة الثابتة. أما التمارين اللاهوائية، فمن أمثلتها: رفع الأثقال، والركض المجهد والسريع، وتمارين المقاومة.
مبدأ تمارين الكارديو
ينصح بممارسة تمارين الكارديو على فترات زمنية طويلة يوزع خلالها الجهد تدريجيًا بمعدل متوسط، مما يفسر عدم ارتفاع معدل ضربات القلب ومعدل التنفس لمستويات سريعة جدًا. في المقابل، تتضمن التمارين اللاهوائية اندفاعًا مفاجئًا للطاقة كونها تُجرى بأقصى جهد خلال فترة قصيرة، ما يسبب انقطاع النفس وصعوبة التقاطه.
فوائد تمارين الكارديو
الهدف الأساسي من تمارين الكارديو هو تقوية القلب وتحسين أداء جهاز الدوران، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى، ومنها:
- تحسين الصحة النفسية: يمكن أن تساهم تمارين الكارديو في إدارة التوتر من خلال تعزيز النوم، وتقليل خطر القلق والاكتئاب، وتنظيم الحالة المزاجية.
- فقدان الوزن الزائد: تساعد تمارين الكارديو على حرق السعرات الحرارية، والتي بدورها يمكن أن تساعد على التخلص من الوزن الزائد.
- تحسين اللياقة البدنية: يمكن لتمارين الكارديو أن تزيد من قدرة الشخص على التحمل، ما يمنحه مستويات أعلى من الطاقة لإنجاز المهام اليومية المختلفة.
- الحفاظ على صحة العظام والمفاصل: يمكن أن تساعد تمارين الكارديو المعتدلة أو الشديدة بما في ذلك الجري، والقفز على الحبل على زيادة كثافة العظام، الأمر الذي قد يساعد على الوقاية من هشاشة العظام، بالإضافة لتحسين الوضع الصحي للأشخاص المصابين بمرض الروماتيزم.
- الحفاظ على صحة الجهاز العصبي والدماغ: تحسن تمارين الكارديو من الذاكرة ووظائف الدماغ، كما تقلل من خطر الإصابة بالخرف، والقلق، والاكتئاب لدى البالغين.
- الوقاية من بعض أنواع السرطان: يمكن أن تساهم تمارين الكارديو في الوقاية من بعض أنواع السرطان بما في ذلك سرطان القولون، والثدي، والبروستاتا، والرئة.
أنواع تمارين الكارديو
تختلف تمارين الكارديو تبعًا لـ 3 عوامل أساسية:
- الشدة أو مدى صعوبة ممارستها؛ إذ قد تكون التمارين معتدلة كالمشي السريع، أو شديدة كالهرولة أو الجري بسرعة متوسطة.
- عدد المرات التي يمارس فيها الشخص تمارين الكارديو خلال الأسبوع.
- المدة الزمنية التي يقضيها الشخص في ممارسة تمارين الكارديو خلال الجلسة الواحدة.
تمارين الكارديو معتدلة الشدة
التمارين الرياضية التي يمكن للشخص أثناء ممارستها مواصلة المحادثة بـ 3 – 4 جمل متتالية دون أن يلهث، وخلالها يجب أن يكون معدل ضربات القلب لدى الشخص ما يقارب الـ 60% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، والتي يمكن حسابها من خلال المعادلة التالية:
معدل ضربات القلب المطلوب خلال ممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدة = (220 – عمر الشخص) × 0.6.
بناءً على وزارة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة يُنصح بممارسة تمارين الكارديو معتدلة الشدة بمعدل 150 – 300 دقيقة أسبوعيًا، بحيث يمكن أن يبدأ الشخص بممارسة التمارين بمعدل نصف ساعة متواصلة يوميًا لمدة 5 أيام خلال الأسبوع.
تمارين الكارديو عالية الشدة
تمارين الكارديو التي يمارسها الشخص إذا كان يتمتع بصحة ومستوى لياقة بدنية جيدين، وخلالها قد يصل معدل ضربات القلب المطلوب لـ 80 – 90% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، ما يجعل الشخص قادرًا على التحدث ببضع كلمات قبل أن يبدأ باللهث، وفي بعض الأحيان قد لا يكون قادرًا على التحدث إطلاقًا، والجدير بالذكر؛ كلما كانت التمارين عالية الشدة كلما واجه الشخص صعوبة في ممارستها لفترة زمنية أطول.
بناءً على وزارة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة يُنصح بممارسة تمارين الكارديو عالية الشدة بمعدل 75 – 150 دقيقة أسبوعيًا.
أشهر الأمثلة على تمارين الكارديو
هناك أمثلة عديدة على تمارين الكارديو التي يمكن ممارستها في المنزل، أو صالة الألعاب الرياضية، أو ضمن الحصص الرياضية التي يشرف عليها مدربين رياضيين متخصصين، ومنها:
تمارين الكارديو المنزلية
تشمل عدد من التمارين والأنشطة البسيطة التي يمكن للشخص ممارستها دون الحاجة لمعدات أو أدوات خاصة بها، ويتوجب عليه القيام بتمارين الإحماء لمدة 5 – 10 دقائق قبل البدء بأيٍ منها، ومن أمثلتها:
-
رياضة قفز الحبل: تساهم رياضة قفز الحبل في تطور إدراك الجسم بشكلٍ أفضل، وزيادة قدرة الشخص على المحافظة على تناسق حركة اليدين والقدمين، بالإضافة لأنها تكسبه مهارة الخفة الحركية، ويفضل القيام بها بمعدل 15- 25 دقيقة من 3 – 5 مرات أسبوعيًا.
-
التدريب الدائري: تُجرى هذه التمارين على دورات؛ بحيث تشمل الدورة الواحدة عدة تمارين، ويفضل القيام بها بمعدل 15 – 25 دقيقة من 3 – 5 مرات أسبوعيًا، ومن أمثلتها:
- تمرين القرفصاء (Squats).
- تمرين الاندفاع (Lunges).
- تمرين الضغط (Pushups).
- تمرين الغطس (Dips).
- تمرين لف الجذع (Torso Twist).
-
الهرولة أو الركض: إحدى أكثر تمارين الكارديو فعالية؛ إذ تساهم في تعزيز صحة القلب، وزيادة حرق الدهون والسعرات الحرارية، وتحسين المزاج، ويفضل القيام بها بمعدل 20 – 30 دقيقة من 2 – 3 مرات أسبوعيًا، كما ينصح بإجراء تمارين التمدد بعد الانتهاء منها لتقليل الشعور بألم العضلات.
-
المشي: يقلل المشي يوميًا من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، والسمنة، ويفضل القيام به بمعدل 150 دقيقة أسبوعيًا، يمكن تقسيمها لـ 30 دقيقة يوميًا لمدة 5 أيام في الأسبوع.
تمارين الكارديو التي تُجرى في النوادي الرياضية
تتطلب هذه التمارين معدات وأجهزة خاصة مرتفعة السعر، أو بحاجة لمساحة كبيرة في المنزل، وعادةً ما يساعد مدربي الرياضة على ممارستها بطريقة صحيحة، ومنها:
- تمارين الدراجة الثابتة.
- التمارين باستخدام جهاز اللياقة متعدد الأغراض بيضاوي الحركة.
- السباحة.
تمارين الكارديو التي يمكن القيام بها أثناء الحصص الرياضية
تُجرى هذه التمارين في مراكز اللياقة البدنية مع مجموعة من الأشخاص، وتحتاج لبيئة داعمة ومشجعة لأدائها، ويشرف عليها مدربين رياضيين متخصصين، ومنها:
- رياضة الكيك بوكسينغ (Kickboxing): مزيج من الفنون القتالية، والملاكمة، والتمارين الرياضية.
- رياضة الزومبا (Zumba): تشمل رياضة الزومبا عددًا من التمارين الرياضية والحركات التي يتم إجراؤها أثناء تشغيل موسيقى إيقاعية تتناغم معها حركة الجسم.
أضرار تمارين الكارديو
يمكن أن تنطوي ممارسة تمارين الكارديو على عدد من الأضرار والآثار الجانبية، ومنها:
- التواء وتقلصات العضلات.
- كسور العظام.
- آلام المفاصل.
- تشنجات العضلات.
- آلام الجسم العامة.
و أخيرا وليس آخرا
تمارين الكارديو هي استثمار في صحتك الجسدية والنفسية. سواء اخترت ممارستها في المنزل، النادي الرياضي، أو ضمن مجموعة، فإن دمجها في روتينك اليومي سيمنحك فوائد جمة. يبقى السؤال: ما هي الخطوة الأولى التي ستتخذها اليوم نحو قلب أكثر صحة وحياة أكثر نشاطًا؟










