ملتقى الشباب والمعرفة: تعزيز دور الشباب في صناعة المستقبل
في سياق جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتمكين الشباب وتعزيز دورهم في بناء مجتمع المعرفة، نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مجلس العين للشباب ملتقى “الشباب والمعرفة”. يهدف هذا الملتقى، الذي أقيم ضمن مبادرات نادي المعرفة بالجامعة، إلى تحفيز الشباب على الإسهام الفاعل في صناعة المعرفة، وتطوير منظومات التفكير الإبداعي وريادة الفكر، وذلك في بيئة حوارية تشجع على تبادل الخبرات والتجارب.
فعاليات الملتقى وأهدافه
أُقيم الملتقى في 11 نوفمبر 2025، وشهد مشاركة واسعة من الطلبة، والمتحدثين الشباب، وممثلي الجهات الداعمة، والمهتمين بالعمل الشبابي والمعرفي. اشتمل برنامج الملتقى على جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية، تمحورت حول استشراف مستقبل المعرفة ودور الشباب في بناء مجتمعات متعلمة ومبدعة.
دور جامعة الإمارات في دعم الشباب
أكد الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، على الاهتمام الكبير الذي توليه الجامعة لتعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية الوطنية. وأشار إلى أن الجامعة تعمل على دعم القدرات العلمية والفكرية للشباب، وتهيئة بيئة أكاديمية محفزة للإبداع والابتكار. وأضاف أن هذا الملتقى يمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمجالس الشبابية في بناء جيل واعٍ يسهم بفاعلية في ترسيخ مجتمع المعرفة.
وشدد على أن جامعة الإمارات، بصفتها الجامعة الوطنية الأولى، مستمرة في احتضان المبادرات التي تثري الفكر الشبابي وتفتح آفاق الحوار البناء، وتدعم تفعيل طاقات الطلبة في خدمة الوطن والمجتمع، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات للمستقبل.
مجلس العين للشباب ودعم المواهب
أكد مجلس العين للشباب أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار جهوده المستمرة لخلق مساحات معرفية داعمة للمواهب في مدينة العين، وترسيخ ثقافة الحوار والتفكير النقدي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والمبادرات الشبابية.
جلسات الملتقى ومحاوره
افتُتح الملتقى بجلسة افتتاحية مع مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، تناولت أهمية المعرفة كقوة محركة للتنمية الذاتية والمهنية. وتلتها جلسات حوارية ضمت نخبة من الرواد الشباب وأصحاب التجارب الريادية، الذين استعرضوا تجاربهم العملية ومسارات تحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر مجتمعي، مؤكدين على أهمية الإصرار والابتكار في مواجهة التحديات وتحقيق الطموحات.
كما تناولت الجلسات عدداً من المحاور التي ركزت على تمكين القدرات الشبابية، وتعزيز الثقة بالذات، وترسيخ الهوية الوطنية وقيم العمل كأساس لبناء الشخصية الواعية القادرة على الإسهام في نهضة المجتمع. وناقش المشاركون أيضاً أهمية صناعة المحتوى الهادف ودوره في تشكيل الوعي وتعزيز الرسائل الإيجابية في الإعلام الرقمي، إضافة إلى المسارات المهنية المستقبلية واتخاذ القرارات الأكاديمية السليمة، مع تسليط الضوء على الصحة النفسية للشباب بوصفها ركيزة لجودة الحياة والإنتاجية المستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
اختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تحويل المعرفة إلى ممارسة، وتعزيز حضور الشباب في مسارات التنمية الوطنية، بما يواكب رؤية دولة الإمارات المستقبلية نحو مجتمع قائم على الإبداع والمعرفة. هل يمكن لمثل هذه الملتقيات أن تحدث نقلة نوعية في وعي الشباب وقدرتهم على مواكبة التحديات المستقبلية؟










