توسعة مطار رأس الخيمة الدولي: رؤية طموحة نحو آفاق جديدة
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة رأس الخيمة كمركز حيوي للطيران والسياحة، أطلق مطار رأس الخيمة الدولي مشروع توسعة ضخم يتمثل في إنشاء مبنى جديد يمتد على مساحة 30,000 متر مربع. هذه الإضافة النوعية ستعزز البنية التحتية الحالية للمطار، والتي تتضمن مبنى المغادرين بمساحة 4,933 متر مربع ومبنى الوصول بمساحة 3,134 متر مربع.
تفاصيل المشروع ورؤية القيادة
يشرف على هذا المشروع الطموح الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني ورئيس مجلس إدارة المطار، الذي أوضح في تصريحات لـ “المجد الإماراتية” الرؤية الكامنة وراء هذا التطوير. المبنى الجديد سيحتوي على أحدث الأنظمة في مناولة الأمتعة، بالإضافة إلى بوابات إلكترونية متطورة، وخدمات جمركية وشرطية مُحسّنة، وأنظمة مراقبة جوازات السفر، وكل ذلك بهدف الارتقاء بتجربة المسافرين إلى مستويات جديدة.
أهداف التوسعة
تهدف التوسعة بشكل أساسي إلى زيادة القدرة الاستيعابية للمطار لمواكبة الطلب المتزايد، خاصة مع التطور العمراني والسياحي الذي تشهده الإمارة، بما في ذلك المنتجعات والفنادق الجديدة في وجهات مثل جزيرة المرجان.
مبنى الطيران الخاص
أعلن الشيخ سالم عن طرح مناقصة لإنشاء مبنى خاص للطيران الخاص، يضم حظائر مخصصة ومواقف للطائرات، وذلك لتلبية احتياجات المسافرين من كبار الشخصيات ومشغلي الطائرات الخاصة. هذا المرفق الجديد سيعمل بشكل مستقل عن المبنى الرئيسي، مما يضمن تقديم خدمات متميزة لقطاع السفر الفاخر.
تكنولوجيا متطورة وتجربة سفر عالمية
أكد الشيخ سالم أن المطار سيتبنى أحدث التقنيات والخدمات المبتكرة لضمان توفير تجربة سفر عالمية المستوى. وأضاف أن المطار يمثل بوابة رأس الخيمة، وأن هذه التوسعة تعتبر جزءًا أساسيًا من رؤية الإمارة لتنمية قطاعي السياحة والطيران.
الجدول الزمني والتنفيذ
من المتوقع أن يكتمل بناء المحطة الجديدة بحلول عام 2028، وهو جزء من خطة تطوير استراتيجية أوسع تشمل مستشارين وشركات محلية، وتتماشى مع مبادرة الخصخصة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
توسعات تتجاوز خدمات الركاب
لا تقتصر التوسعة على خدمات الركاب فقط، بل تشمل أيضًا اختيار شركة شحن جوي جديدة لمطار رأس الخيمة الدولي ليكون مقرًا إقليميًا لها. وقد نفّذت الشركة بالفعل أكثر من 100 رحلة شحن لنقل الأدوية والمواشي وغيرها من البضائع. بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على إنشاء مركز لصيانة الطائرات، مما يعزز الأثر الاقتصادي للمطار ويدعم نمو الإمارة.
النمو في حركة المسافرين والشحن
أشار الشيخ سالم إلى النمو الكبير في حركة المسافرين والشحن، مؤكدًا على الاتجاه التصاعدي في جميع المجالات والدور المتنامي للمطار في دعم اقتصاد الإمارة.
تقنيات صديقة للبيئة
سيتم دمج تقنيات صديقة للبيئة في المبنى الجديد، مثل إضاءة LED الموفرة للطاقة، ومضخات الحرارة الجوفية، وأنظمة إعادة تدوير المياه، وذلك لدعم أهداف الاستدامة في رأس الخيمة. كما أعلن الشيخ سالم أن المبنى سيكون الأول في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الذي يطبق حلول DYNAES الديناميكية الحرارية لكفاءة الطاقة، مما يمثل إنجازًا إقليميًا في مجال البنية التحتية الخضراء للمطارات.
شركات الطيران العاملة
يضم المطار العديد من شركات الطيران، بما في ذلك العربية للطيران، وإنديجو، وإير إنديا إكسبريس، مع رحلات مستأجرة إلى وجهات متنوعة مثل القاهرة، وجدة، وباكستان، والهند، وموسكو، وبراغ.
زيادة الربط الجوي
أكد الشيخ سالم أن هناك مفاوضات مستمرة مع المزيد من شركات الطيران العالمية لزيادة الربط مع رأس الخيمة، مشيرًا إلى ارتفاع الطلب من الأسواق الأوروبية قبل مشاريع التطوير الفاخرة الجديدة.
أداء المطار في عام 2025
أظهرت البيانات أن مطار رأس الخيمة الدولي سجل 332,280 مسافرًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، مما يعكس النمو المطرد في حركة المسافرين.
نمو حركة المسافرين في عام 2024
في عام 2024، شهد المطار زيادة بنسبة 28٪ في عدد الوافدين مقارنة بالعام السابق، حيث استقبل أكثر من 661 ألف مسافر، أي ما يقارب ضعف أرقام عام 2022. ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تحسن ربط الرحلات الجوية وزيادة الاهتمام بدولة الإمارات كوجهة سياحية.
طموحات مستقبلية
يهدف المطار إلى خدمة ما يصل إلى 3 ملايين مسافر خلال السنوات المقبلة. واختتم الشيخ سالم حديثه بالتأكيد على أن هذه التوسعة ليست مجرد مشروع تطويري، بل هي نقلة نوعية في رأس الخيمة، حيث سيصبح المطار قريبًا بوابة مركزية تربط العالم بجبال الإمارة وشواطئها ومنتجعاتها الفاخرة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل مشروع توسعة مطار رأس الخيمة الدولي خطوة جريئة نحو مستقبل مزدهر، حيث يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية عالمية ومركز حيوي للطيران. مع التطورات التكنولوجية والخدمات المبتكرة، يطمح المطار إلى تقديم تجربة سفر لا مثيل لها، ويبقى السؤال: كيف ستسهم هذه التوسعة في تغيير خريطة السياحة والطيران في المنطقة؟










