الشيخ محمد بن راشد يزور جناح الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا
في خطوة تعكس الاهتمام البالغ بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية، قام صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بزيارة إلى جناح الدولة في معرض إكسبو 2025 أوساكا. وقد اطلع سموه خلال الزيارة على أبرز معالم الجناح الذي يجسد رؤية الدولة الطموحة للمستقبل، وإسهاماتها القيّمة في مختلف القطاعات الحيوية.
أهمية المشاركة الإماراتية في إكسبو أوساكا
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الأهمية القصوى لمشاركة دولة الإمارات في هذا الحدث العالمي البارز، خاصةً بعد استضافة الدولة لإكسبو 2020 دبي. وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على حرص الدولة على التفاعل الإيجابي في المحافل الدولية، وتعزيز الحوار الحضاري بين مختلف الثقافات والشعوب. كما تهدف إلى الإسهام الفاعل في دفع عجلة التقدم العالمي في مجالات الابتكار، والاستدامة، وتحسين جودة الحياة.
إشادة بالجهود المبذولة في تصميم الجناح
أشاد سموه بالجهود الكبيرة التي بُذلت في إعداد الجناح ليظهر بالصورة المشرفة التي يعكسها، وقدّم الشكر لسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، على إشرافها المباشر على تصميم الجناح. وقد استُلهم التصميم من التراث الإماراتي الأصيل، مع تقديم تصور جديد لبيوت العريش التي كانت تُبنى قديمًا من سعف النخيل، وذلك بأسلوب مبتكر يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
رسالة الإمارات للعالم
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن انطلاق دولة الإمارات نحو المستقبل يعتمد بشكل أساسي على إرثها الحضاري الغني. وأشار إلى أن جناح الإمارات في إكسبو أوساكا يمثل نافذة مهمة للعالم للاطلاع على إنجازات الدولة في مجالات الصحة، والاستدامة، واكتشاف الفضاء، بالإضافة إلى طموحاتها الكبيرة في بناء مستقبل مزدهر ومستدام للأجيال القادمة.
وشدّد سموه على أن مشاركة الإمارات في إكسبو أوساكا ليست مجرد حضور رمزي، بل هي امتداد لرسالة الدولة التي تحمل في جوهرها التعاون من أجل مستقبل أفضل. وأضاف سموه: “نؤمن أن الحوار الحضاري والابتكار والعمل المشترك هي مفاتيح أساسية لبناء المستقبل”. وأكد أن دولة الإمارات، التي جمعت العالم في إكسبو 2020 دبي، تواصل أداء دورها كجسر إيجابي بين الثقافات ومحرك فاعل للتقدم الإنساني.
جولة في جناح الإمارات: من الأرض إلى الأثير
كان في استقبال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى وصوله إلى جناح دولة الإمارات، سعادة شهاب أحمد الفهيم، سفير الدولة فوق العادة لدى اليابان والمفوض العام لجناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا.
استكشاف الفضاء والابتكار
اطلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجولة على المكونات المختلفة لجناح دولة الإمارات، الذي يحمل شعار “من الأرض إلى الأثير”. ويقدم الجناح تجربة متميزة تبرز مسيرة الدولة من البدايات وصولاً إلى دورها العالمي والريادي اليوم في دفع جهود التطوير والمشاركة في إحداث طفرات تطويرية نوعية في العديد من المجالات الحيوية.
منصة مستكشفو الفضاء
شملت الجولة منصة “مستكشفو الفضاء”، التي تُعد أحد المكونات الرئيسية ضمن المشاركة الإماراتية في معرض إكسبو 2025 أوساكا. وتعرض المنصة تفاصيل مهمة في مسيرة الإمارات في استكشاف الفضاء، بما في ذلك مسبار الأمل لاستكشاف كوكب المريخ، الذي جعل دولة الإمارات واحدة من بين تسع دول فقط في العالم تسعى لاستكشاف هذا الكوكب.
كما تقدم المنصة معلومات حول مهمة المستكشف “راشد” على سطح القمر، الذي تم تصنيعه بالاعتماد على الفرق البحثية والكوادر الوطنية الإماراتية. وتهدف هذه المهمة إلى المساهمة في كتابة فصل جديد من فصول السجل العالمي لاستكشاف الفضاء من خلال بحث خصائص التربة على القمر واختبار العلوم الهندسية على سطحه.
محفزو الرعاية الصحية
زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منصة “مُحفزو الرعاية الصحية”، التي تعكس ملامح مهمة من مسيرة دولة الإمارات في تطوير خدمات الصحة العامة والرعاية الصحية. وتبرز المنصة التقدم الذي حققته الدولة في مجالات الطب الدقيق، وعلم الجينوم، والرعاية الوقائية، انطلاقًا من رؤية القيادة الرشيدة التي تضع الابتكار في صُلب المقومات التي تكفل رفاه المجتمعات وتضمن للإنسان الحياة الكريمة.
مشاركة أبوظبي في إكسبو 1970
توقف صاحب السمو عند أحد أركان الجناح الذي يبرز جانباً من تاريخ مشاركة دولة الإمارات في معارض إكسبو الدولية، والتي بدأت في العام 1970 بمشاركة إمارة أبوظبي في إكسبو 1970 أوساكا. وجاءت هذه المشاركة قبيل إعلان قيام دولة الاتحاد في العام 1971، وقد شاركت الدولة منذ ذلك الحين في سبعة معارض إكسبو الدولية، تُوّجت باستضافة إكسبو 2020 دبي.
جناح الاستدامة ومستقبل الطاقة
استمع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح حول ما يبرزه الجناح من جهود دولة الإمارات في مجال الاستدامة ومستقبل الطاقة وتوظيف التقنيات المتقدمة في مجالات الحفاظ البيئي والتعامل بكفاءة مع المتغيرات المناخية. وذلك من خلال قسم “أمناء الاستدامة” الذي يلقي الضوء على مسيرة الإمارات في هذا المجال انطلاقاً من إرث الأجداد ورؤيتهم الحكيمة، وصولاً إلى استثمار الدولة في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية المستدامة، وتعزيز القدرة على التكيّف المناخي.
تصميم مُستلهم من النخلة
استمع سموّه خلال الزيارة إلى شرح حول تصميم جناح دولة الإمارات المُستلهم من النخلة، بما لها من رمزية تاريخية وتراثية، إذ يسلّط الجناح الضوء على معالجة معاصرة لنمط العمارة التقليدية الإماراتية.
تقدير الجهود والشراكة مع اليابان
أعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره لجهود كافة فرق العمل وبعثة الإمارات إلى إكسبو 2025 أوساكا، مثنياً على دورهم في نقل قصة نجاح الإمارات إلى العالم وبناء شراكات جديدة تدعم توجهاتها نحو المستقبل. ونوّه سموّه بعمق وقوة الشراكة بين دولة الإمارات واليابان، والتي تعود إلى العام 1972، والأثر الإيجابي الكبير للمشاركة الإماراتية في إكسبو أوساكا في توطيد روابط الصداقة والتعاون بين البلدين.
رافق سموّه خلال زيارة جناح دولة الإمارات في معرض إكسبو 2025 أوساكا معالي خليفة سعيد سليمان، رئيس مراسم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء.
تعزيز التعاون الدولي
أعرب سعادة شهاب أحمد الفهيم، سفير الدولة فوق العادة لدى اليابان والمفوض العام لجناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا عن بالغ الفخر والاعتزاز بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمشاركة دولة الإمارات في المحافل الدولية الكبرى، ترسيخاً لمكنتها المرموقة على الساحة الدولية.
وأكد سعادته أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا تعكس إيمان القيادة الرشيدة بأهمية هذه المنصات الدولية في تعزيز الحوار الرامي لخدمة الإنسان وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم تطوير قطاعات حيوية تلامس حياته وتؤثر فيها.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا الاستعراض الشامل لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا، يتضح لنا الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي، ودفع عجلة الابتكار والاستدامة، وبناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة. فهل ستستمر دولة الإمارات في أداء هذا الدور الريادي بنفس الوتيرة، أم ستشهد المرحلة القادمة تطورات جديدة في هذا المسار؟









