برنامج العفو الإماراتي: فرصة للفلبينيين لتصحيح أوضاعهم
في ظل التسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، يبرز برنامج العفو كفرصة ثمينة للفلبينيين المقيمين على أراضيها لتصحيح أوضاعهم القانونية. هذا البرنامج، الذي يشمل جميع أنواع التأشيرات، يتيح للمخالفين إمكانية تعديل وضعهم أو العودة إلى وطنهم دون تحمل أية تبعات قانونية.
إقبال واسع على برنامج العفو
خلال أسبوع واحد من إطلاق برنامج العفو، تواصل أكثر من 2000 فلبيني مع البعثات الدبلوماسية الفلبينية في دولة الإمارات، سواء في أبوظبي أو دبي، للاستفادة من هذا البرنامج. وقد عمل الكثير منهم على تجديد جوازات سفرهم أو استخراج بدل فاقد لها، وهي خطوة أساسية لتسوية أوضاعهم.
تفاصيل المبادرة
يشمل برنامج العفو جميع أنواع التأشيرات، بما في ذلك التأشيرات السياحية وتأشيرات الإقامة المنتهية الصلاحية. كما يتيح البرنامج للأفراد الذين ولدوا في الدولة دون أوراق ثبوتية فرصة لتصحيح أوضاعهم. وذكرت البعثات الفلبينية أن هذا البرنامج يمنح المستفيدين إمكانية الاستمرار في العمل داخل الدولة بصورة قانونية، أو العودة إلى الفلبين دون التعرض لأية عقوبات.
الجدير بالذكر أن بعض الأفراد الذين انقطعت صلتهم بعائلاتهم لفترات طويلة تقدموا بطلبات للحصول على وثائق سفر، وذلك بهدف الحصول على تصاريح خروج والاستفادة من الدعم المقدم للعودة إلى الوطن من قبل مكتب العمال المهاجرين الفلبينيين وإدارة رعاية العمال في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، سعت العديد من الأسر إلى الحصول على دعم لتوثيق أطفالهم القاصرين، مما يتيح لهم تسوية أوضاعهم القانونية.
قصص النجاح تبرز أهمية العفو
العودة إلى الوطن بعد سنوات الغياب
إحدى القصص الملهمة تتعلق بفلبينية مقيمة في الشارقة، والتي كانت من بين أوائل العائدين إلى الفلبين. بعد أن تجاوزت مدة إقامتها في الدولة لمدة ثماني سنوات، تم إعفاؤها من الغرامات المتراكمة، مما أتاح لها فرصة العودة إلى وطنها بعد غياب دام 18 عاماً. لم يقتصر الأمر على حصولها على تصريح خروج مجاني، بل تلقت أيضاً تذكرة سفر مجانية إلى الفلبين من السلطات المختصة.
كما قدم مكتب العمالة المهاجرة في دبي دعماً إضافياً لها من خلال المساعدة النقدية والأدوية الضرورية لحالتها الصحية. وعند عودتها إلى الفلبين، ستحال إلى مستشفى العمالة المهاجرة لمتابعة علاجها.
فرصة لتسجيل المواليد
في سياق متصل، نقلت المجد الإماراتية قصة روث، وهي أم فلبينية تبلغ من العمر 46 عاماً، والتي أكدت أن برنامج العفو سيمكن طفلها البالغ من العمر عاماً واحداً من الحصول على هوية رسمية. روث، التي تقيم بصورة غير قانونية منذ عام 2020، لم تتمكن من تسجيل طفلها أو استخراج جواز سفر له. ولكن بفضل برنامج العفو، تسعى روث وشريكها الآن إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتسجيل طفلهما.
تحذير من عمليات الاحتيال
في ظل الإقبال المتزايد على برنامج العفو، حذرت البعثات الفلبينية مواطنيها من التعامل مع أفراد أو كيانات غير مرخصة. وأكدت على ضرورة التواصل المباشر مع السفارة أو القنصلية الفلبينية أو السلطات الإماراتية المختصة لضمان دقة المعلومات والخدمات المقدمة. وشددت على أنها لم تفوض أي جهة خاصة لقبول أو معالجة طلبات جوازات السفر أو أية خدمات قنصلية أخرى نيابة عن المتقدمين.
للاستفسارات والمساعدة، يمكن التواصل مع سفارة الفلبين في أبوظبي على الأرقام (+971) 50 813 7836 أو (+971) 50 443 8003، أو مع القنصلية العامة الفلبينية في دبي على الرقم (+971) 4 220 7100، أو عبر تطبيق WhatsApp على الرقم (+971) 56 417 7558، أو من خلال قسم مساعدة المواطنين على الرقم (+971) 56 501 5756.
و أخيرا وليس آخرا
برنامج العفو الإماراتي يمثل بادرة إنسانية تتيح للفلبينيين المقيمين في الدولة فرصة لتصحيح أوضاعهم وتجاوز التحديات القانونية التي واجهتهم. هذه المبادرة تعكس حرص دولة الإمارات على توفير بيئة آمنة وعادلة لجميع المقيمين على أراضيها، وتعزز من سمعتها كدولة رائدة في مجال حقوق الإنسان. يبقى السؤال: كيف يمكن لمثل هذه البرامج أن تسهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات؟






