تعزيز النشر: إطلاق خدمة الترقيم الدولي الموحد للدوريات في الإمارات
في خطوة نوعية تهدف إلى ترسيخ مكانة البنية التحتية المعلوماتية الوطنية ودعم أنشطة النشر المتنوعة، أعلن الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع المركز الدولي لتسجيل المنشورات الدورية (ISSN)، عن إطلاق خدمة مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحد للدوريات. ويمثل هذا المركز، اعتباراً من 21 أكتوبر 2025، الوكيل الرسمي والحصري للمركز الدولي لتسجيل المنشورات الدورية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
دور مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحد للدوريات
يختص مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحد للدوريات بتخصيص أرقام الرقم الدولي الموحد للدوريات (ردمد ISSN) للمطبوعات الدورية الصادرة في دولة الإمارات. هذا الرقم الفريد يُستخدم لتمييز المنشورات المسلسلة، بما في ذلك الدوريات، والمجلات، والنشرات، والصحف، والحوليات، والسلاسل المنشورة سواء كانت مطبوعة، رقمية، أو بأي شكل آخر.
أهمية إدراج الدوريات في الببليوغرافيا الوطنية
يعمل المركز على إدراج هذه الدوريات في الببليوغرافيا الوطنية، بالإضافة إلى إدراجها في بوابة الرقم الدولي الموحد للدوريات، مما يساهم في تعزيز انتشار الإنتاج الفكري الإماراتي والوصول إليه عالمياً، ويسهم في توزيعه وزيادة انتشاره.
تصريحات المسؤولين حول إطلاق الخدمة
الدكتور عبد الله ماجد آل علي: تعزيز المشهد الثقافي
وبمناسبة إطلاق هذه الخدمة، صرح الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: “تُعد هذه المبادرة تتويجًا للتعاون المثمر بين المركز الدولي لتسجيل المنشورات الدورية والأرشيف والمكتبة الوطنية، وتهدف إلى تسهيل تسجيل الدوريات والمطبوعات المتسلسلة الإماراتية وفقًا للمعايير الدولية والتعريف بها عالميًا، مما يعزز المشهد الثقافي ومكانة الدولة كمركز للإشعاع الثقافي”.
أهمية الخدمة في حفظ ذاكرة الوطن
أكد الدكتور آل علي أن هذه الخدمة تمثل خطوة حاسمة في حفظ ذاكرة الوطن، حيث أن الرقم الخاص (ردمد ISSN) يمثل الهوية الحقيقية للدورية ويميزها عن غيرها من الإصدارات. هذا يساهم في إثراء مجتمعات المعرفة ويضمن للدوريات انتشارًا عالميًا، مما يعزز الاقتصاد المعرفي والحوار بين الحضارات.
تفعيل البوابة الرقمية للخدمة
أضاف الدكتور آل علي: “مع تفعيل البوابة الرقمية للخدمة، فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية على أتم الاستعداد لاستقبال طلبات الناشرين ومنح الرقم المعياري الدولي للدوريات (ردمد – ISSN) للدوريات الإماراتية بهدف تعزيز صناعة النشر”.
الدكتورة غايل بكيه: تعزيز مكانة المنطقة في شبكتنا
من جهتها، علقت الدكتورة غايل بكيه، مديرة المركز الدولي للترقيم الدولي الموحد للدوريات (ISSN): “بفضل المستوى العالي من الاحترافية لدى فريق الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي، وبفضل الحوار المفتوح والبنّاء، كان تعاوننا مع زملائنا في دولة الإمارات مرضيًا جدًّا. ويسرني أن مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحد للدوريات من المقرر أن يُفتتح في أكتوبر 2025، وهذا ما سيعزز مكانة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شبكتنا”.
نبذة عن الأرشيف والمكتبة الوطنية
تأسس الأرشيف والمكتبة الوطنية في عام 1968، بتوجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة. يهدف الأرشيف إلى جمع الأرشيفات وحفظها لتعزيز الوعي الثقافي والتاريخي. يضم الأرشيف ثروة من المواد التاريخية التي توثق مختلف نواحي الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي منذ القرن السادس عشر.
دور الأرشيف في حفظ الموروث الثقافي
يعمل الأرشيف والمكتبة الوطنية على جمع الوثائق التاريخية وحفظها وتخزينها إلكترونيًا، وذلك لحفظ الموروث الثقافي للدولة. وهو عضو في العديد من المؤسسات الدولية، وله دور مميز كمصدر موثوق للمحتوى الثقافي. وبناءً على القانون الاتحادي رقم (13) لعام 2021، انضمت إليه المكتبة الوطنية.
نظرة عن مركز الترقيم الدولي الموحد للدوريات (ISSN)
تأسس المركز الدولي للترقيم الدولي الموحد للدوريات في باريس، فرنسا، عام 1975، وهو السلطة العالمية المسؤولة عن إصدار وإدارة الرقم الدولي الموحد للدوريات (ISSN). يعمل المركز مع شبكة من المراكز الوطنية لدعم الضبط الببليوغرافي ونشر الدوريات على مستوى العالم. ويدير المركز أيضًا قاعدة البيانات العالمية للدوريات.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل إطلاق خدمة مركز الإمارات للترقيم الدولي الموحد للدوريات خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للمعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعم صناعة النشر المحلية. فمن خلال توفير أرقام تعريفية موحدة للدوريات، سيسهم المركز في تعزيز انتشار الإنتاج الفكري الإماراتي على مستوى العالم، وحفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة. فهل ستشهد صناعة النشر الإماراتية نقلة نوعية بعد تفعيل هذه الخدمة؟









