الإمارات تطلق خطة استراتيجية اتحادية 2031 لتعزيز الريادة العالمية
في إطار رؤية طموحة، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الاستباقية والجاهزية للمستقبل والتخطيط الاستراتيجي تشكل ركائز أساسية لنموذج العمل الحكومي المتميز في دولة الإمارات. هذا النهج يعزز مكانة الدولة وريادتها العالمية في كفاءة الإدارة الحكومية، ويدعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات، ويسرع تحقيق الأهداف الوطنية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة التخطيط الحكومي
وقال سموه: “أطلقنا بحمد الله الدورة الجديدة للخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية 2031، ستركز على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية”. هذه الرؤية تعكس تحولاً في معايير النجاح الحكومي، من قوة الأدوات واللوائح إلى مرونة الإجراءات والاستخدام الذكي للموارد.
وأضاف سموه أن الثابت الوحيد هو المرونة في خدمة شعب الإمارات، موجهاً فرق العمل في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية بتطوير استراتيجيات مبتكرة ومرنة، تستفيد من الذكاء الاصطناعي وحلول تكنولوجيا المستقبل لتحقيق أهداف رؤية “نحن الإمارات 2031”.
تفاصيل الخطة الاستراتيجية الجديدة
تم إطلاق الدورة الجديدة للتخطيط الاستراتيجي نحو تحقيق رؤية “نحن الإمارات 2031” بحضور الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومحمد عبدالله القرقاوي، وهدى الهاشمي. تمثل هذه الدورة محطة محورية في تطوير منهجيات التخطيط الاستراتيجي في الحكومة الاتحادية، من خلال مواءمة خطط العمل الحكومية مع رؤية “نحن الإمارات 2031” بنهج ذكي وسريع الاستجابة للمتغيرات.
مبادئ الدورة الجديدة
تعتمد الدورة الجديدة، بمشاركة 38 جهة اتحادية والقيادات الوطنية، على تبني مفهوم التخطيط الاستراتيجي الاستباقي كعنصر أساسي. تشمل أبرز المبادئ الرئيسية للدورة تبني التخطيط الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي، وتبسيط الإجراءات، وتفعيل المبادرات الوطنية، واعتماد التخطيط الذكي لتحقيق الكفاءة المالية، وذلك لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.
ورشة عمل استراتيجية
نظم مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء ورشة عمل استراتيجية لمديري الاستراتيجية في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية. هدفت الورشة إلى التعريف بملامح الدورة الجديدة، التي تم تقليص مدتها إلى ثلاث سنوات لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، وتحقيق أعلى درجات المرونة والتحديث المستمر في الخطط.
مفهوم الذكاء الاستراتيجي
تناولت الورشة الأهمية الاستراتيجية للنموذج الجديد في التخطيط الحكومي، وما يمثله من خطوة رائدة لبناء دورة تخطيط أكثر ذكاءً ومرونة واستباقية، ترسخ ريادة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً لحكومة المستقبل. كما استعرضت الورشة مفهوم الذكاء الاستراتيجي وأهميته في اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، وتوظيف التحليلات المتقدمة والبيانات الدقيقة وأدوات التنبؤ المستقبلية.
تعزيز كفاءة الأداء
تطرقت الورشة إلى أهمية تعزيز كفاءة الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز، من خلال تفعيل النموذج المحدث للدورة الجديدة، الذي يدعم تبسيط الإجراءات وتقليل المتطلبات الإدارية، بما يتيح للجهات تركيز جهودها على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
ملامح الدورة الجديدة
بحث المشاركون في الورشة أبرز ملامح الدورة الجديدة، التي تشمل الابتكار، والتكامل بين الجهات، والاستعداد للمستقبل، من خلال تعزيز التفكير الجماعي والتعاون الوثيق بين مديري الاستراتيجية والمالية لضمان اتساق السياسات والمشاريع مع مستهدفات الرؤية الوطنية.
استراتيجيات وطنية رائدة
استعرضت الورشة جهود الجهات الاتحادية لترجمة مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031، ودورها في تطوير وتنفيذ مبادرات واستراتيجيات وطنية نوعية تسهم في بناء مستقبل مزدهر ومستدام، وتطرقت إلى إطلاق عدد من الاستراتيجيات المحورية خلال الفترة الماضية، من أبرزها؛ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والاستراتيجية الوطنية للاستثمار. وناقش المشاركون أهمية تبني نماذج تفكير جديدة، تقوم على التخطيط الاستباقي وتحليل البيانات الضخمة، لتمكين الجهات من التنبؤ بالتغيرات والتفاعل مع التحديات بكفاءة وسرعة.
واستعرضت سعادة هدى الهاشمي جهود الجهات الاتحادية لترجمة أهداف رؤية نحن الإمارات 2031 إلى مبادرات واستراتيجيات وطنية ملموسة، تسهم في بناء مستقبل مزدهر ومستدام، حيث شهدت الفترة الماضية إطلاق عدد من الاستراتيجيات الوطنية المهمة التي تعكس التوجهات المستقبلية للدولة.
و أخيرا وليس آخرا
تأتي هذه الخطة الاستراتيجية الاتحادية الجديدة لتعزز من مكانة الإمارات كنموذج عالمي في التخطيط الحكومي الذكي والاستباقي، فهل ستتمكن الدولة من تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات العالمية المتسارعة؟










