دليل تراخيص الصيد البحري في الإمارات: التشريعات والمواسم والغرامات
في إطار الجهود المتواصلة لحماية البيئة البحرية وتعزيز الثروة السمكية، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تحقيق استدامة التنوع البيولوجي. وقد قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بسن قوانين وتشريعات لتنظيم الصيد البحري، بهدف الحفاظ على النظم الطبيعية وتعزيز الإنتاج المحلي المستدام. يهدف هذا المقال إلى توضيح تفاصيل تراخيص الصيد البحري في الإمارات، مع الإشارة إلى المخالفات المحتملة ومواسم الصيد المتاحة.
تشريعات تنظيم الصيد البحري في الإمارات
تهدف التشريعات الإماراتية إلى تنظيم عمليات الصيد في مختلف مدن الدولة، ومكافحة الصيد المفرط وغير القانوني. تتضمن هذه التشريعات تحديد مواصفات معدات الصيد المسموح بها، والمناطق المحظور الصيد فيها، بالإضافة إلى الأنواع الممنوع صيدها. فيما يلي أبرز القوانين المنظمة لقطاع الصيد في الإمارات:
تنظيم حرفة الصيد
- لا يحق لأي فرد ممارسة حرفة الصيد في مياه الدولة إلا بترخيص رسمي وتقييد اسمه في السجل المخصص.
- يشترط فيمن يُقيد اسمه في السجل ما يلي:
- أن يكون مواطنًا إماراتيًا أو شخصًا اعتباريًا مملوكًا لمواطنين.
- حائزًا على ترخيص لمزاولة حرفة الصيد من الجهات المختصة.
- ألا يقل عمره عن 18 عامًا.
- أن يكون متمتعًا بحسن السيرة والسلوك.
- أن يمتلك قارب صيد مرخص من الوزارة.
تراخيص قوارب الصيد
- لا يجوز لأي صياد مسجل استخدام قارب صيد غير مقيد في السجل أو لا يحمل رخصة قارب صيد من الوزارة.
- تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحديد عدد قوارب الصيد المسموح بها.
- تكون رخصة القارب ورخصة الصيد ساريتي المفعول لمدة سنتين.
- يجب أن تتضمن رخصة القارب البيانات التالية:
- اسم المالك.
- مواصفات القارب وقوة محركه ونوعه.
- الحد الأقصى للعمالة وعدد الصيادين المسموح لهم بمزاولة مهنة الصيد بواسطة القارب.
- نتيجة الفحص الفني للقارب.
- أية بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية.
الحماية والتنمية
- يُحظر تسيير قوارب الصيد في المناطق المحظورة إلا في حالات الطوارئ الناتجة عن الظروف الجوية أو الأعطال الفنية، أو لإنقاذ الأرواح والممتلكات.
- يمنع استخدام أدوات أو معدات الصيد المحظورة بشكل قاطع، أو تلك التي يُحظر استخدامها في أوقات أو مناطق معينة.
- يُحظر الصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر، وفي المناطق التي يُمنع الصيد فيها بشكل دائم أو مؤقت. كما يُمنع صيد الأحياء المائية الصغيرة التي تقل أطوالها عن الحد المسموح به، أو بيعها وتداولها.
- يتطلب القيام بالأعمال التالية الحصول على تصريح كتابي خاص من السلطة المختصة:
- الغوص بهدف صيد أسماك الزينة.
- ممارسة الرياضات البحرية بهدف إجراء مسابقات الصيد واستعمال الأدوات المتعلقة بالثروة المائية.
- إنشاء مزارع الأحياء المائية واستثمارها.
- يُحظر الصيد بواسطة شبك الجرف القاعي، أو الشباك المصنوعة من مادة النيون، أو الشباك الهائمة أيًا كانت نوعيتها وأحجامها وأطوالها.
- يُمنع صيد السلاحف البحرية بجميع أنواعها وأحجامها وأعمارها، وجمع بيضها، والعبث بأماكن تواجدها وتكاثرها في مياه الصيد.
- يُحظر إلقاء مخلفات الأحياء المائية في مياه الصيد.
- يُمنع الصيد باستخدام المتفجرات أو المفرقعات أو المواد الضارة والسامة والمخدرة للأحياء المائية.
العقوبات المترتبة على مخالفة القرارات التنظيمية الخاصة بالثروة السمكية
تتفاوت العقوبات حسب نوع المخالفة وتكرارها، وتشمل حجز رخصة القارب أو إلغائها، بالإضافة إلى غرامات مالية في بعض الحالات.
| نوع المخالفة | المخالفة الأولى | المخالفة الثانية |
|---|---|---|
| الصيد بأدوات ومعدات الصيد المحظورة | حجز رخصة القارب لمدة لا تتجاوز 6 أشهر | إلغاء رخصة القارب |
| الصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر وفي مناطق يمنع فيها الصيد بصورة دائمة أو مؤقتة | حجز رخصة القارب لمدة لا تتجاوز 6 أشهر | إلغاء رخصة القارب |
| صيد الثديات البحرية والسلاحف البحرية، وجمع بيضها، والعبث بأماكن تواجدها وتكاثرها وصيد الحيتان وأبقار البحر | حجز رخصة القارب لمدة لا تتجاوز 6 أشهر ومصادرة المواد المضبوطة | غرامة 3000 في حالة عدم حيازة رخصة قارب | إلغاء رخصة القارب ومصادرة المواد المضبوطة | غرامة 5000 درهم إماراتي في حالة عدم حيازة رخصة قارب |
أفضل مواسم الصيد في الامارات
تختلف مواسم الصيد المثالية في الإمارات من إمارة إلى أخرى تبعًا للاختلافات المناخية. وقد ترسخ الصيد البحري في الثقافة الإماراتية ليصبح قطاعًا هامًا على مستوى العالم العربي. فيما يلي نظرة مفصلة على مواسم الصيد في مختلف الإمارات:
أبوظبي
يمكن لهواة الصيد في أبوظبي ممارسة هوايتهم بين أكتوبر ومايو، مع توصية خاصة بالصيد في نوفمبر وفبراير لتنوع الأسماك في هذه الفترة. يُسمح باصطياد أسماك الهامور والكنعد والكوبيا والضلعة والشعري والربيب (جش).
عجمان
تتيح إمارة عجمان، بموقعها الاستراتيجي على الخليج العربي، فرصًا للصيد بين أكتوبر ومارس. تشمل الأسماك المتاحة باركودا والكوبيا والهامور والكنعد والضلعة.
الفجيرة
بإطلالتها على خليج عُمان، تقدم الفجيرة خيارات متنوعة تشمل مارلين والتونا والباراكودا والنهاش الأحمر. يُعتبر الفترة من مايو إلى سبتمبر الأفضل للصيد في الفجيرة.
دبي
تُعد الفترة بين أكتوبر ومايو الوقت الأمثل للصيد في دبي، حيث تتوفر الضلعة وماكريل وباركودا والتونا والكنعد والهامور والكوبيا.
رأس الخيمة
تتميز رأس الخيمة بأجوائها الباردة خلال أشهر الصيد بين أكتوبر وأبريل، وتشتهر بأسماك البركودا والكنعد والتونا والكوبيا والضلعة. يمكن العثور على الهامور والمارلن وأسماك أخرى بين مايو وسبتمبر.
الشارقة
تضم الشارقة مجموعة متنوعة من الأسماك مثل الكنعد والضلعة والكوبيا وباركودا والربيب. يمكن صيد الكنعد بين سبتمبر ومايو، بينما تتوفر الضلعة والكوبيا في أكتوبر وأبريل.
وأخيرا وليس آخرا
تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال هذه التشريعات والقوانين إلى تنظيم قطاع الصيد البحري، والحفاظ على الثروات المائية الحية للأجيال القادمة. يبقى السؤال: كيف يمكننا تعزيز الوعي بأهمية هذه القوانين لضمان استدامة قطاع الصيد في المستقبل؟








