دعم إنساني عاجل من دبي إلى ميانمار
بتوجيهات سامية من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بادرت دبي الإنسانية بتسيير جسر جوي لإيصال مساعدات طبية حيوية إلى جمهورية ميانمار. يأتي هذا التحرك الإنساني في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الوسطى من البلاد في نهاية الشهر الماضي، والذي خلف أضراراً جسيمة وخسائر بشرية فادحة.
بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، انطلقت شحنة المساعدات الإنسانية صباح اليوم (الجمعة) من مطار آل مكتوم الدولي، متجهةً إلى مطار يانغون الدولي. حملت الطائرة على متنها 39.5 طناً من المواد الأساسية، والأدوية الضرورية، والمعدات الطبية الحيوية، وذلك بهدف دعم المرافق الصحية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الناجمة عن الزلزال المدمر.
التزام استراتيجي بالعمل الإنساني
أكد جوسيبي سابا، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة دبي الإنسانية، على أهمية تضافر الجهود الدولية في مواجهة الأوضاع المتفاقمة في ميانمار. وأشار إلى أن هذه المهمة تعكس التزام دبي الإنسانية الراسخ بتعزيز العمل الإنساني على أرض الواقع، وضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى المحتاجين في الوقت المناسب.
تنسيق الجهود لتلبية الاحتياجات العاجلة
قامت فرق الخدمات اللوجستية في كل من دبي الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية بتنسيق العملية اللوجستية المعقدة، بهدف نقل المساعدات الطبية من مخزون مركز منظمة الصحة العالمية للاستجابة للطوارئ الصحية العالمية، والذي تستضيفه دبي الإنسانية في مستودعاتها. تهدف هذه المساعدات إلى تغطية احتياجات نحو 150 ألف شخص متضرر.
وشددت سايمة وازد، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم جنوب شرق آسيا، على أن الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار تسبب في خسائر فادحة، حيث أسفر عن أكثر من 3,500 حالة وفاة مؤكدة، وإصابة 4,800 شخص. وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أرسلت 35 طناً من الإمدادات الصحية إلى ميانمار الأسبوع الماضي لدعم جهود الاستجابة الجارية للزلزال. وأكدت أن شحنة الأدوية والإمدادات الطبية التي تم تسليمها اليوم، والتي تتضمن أدوات جراحية متخصصة للحالات الطارئة والصدمات، ضرورية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة. وأعربت عن امتنانها لدبي الإنسانية وتقديرها لحكومة دبي لدعمهما لاستجابة منظمة الصحة العالمية الصحية الطارئة.
تحديات متزايدة في ظل الوضع الإنساني الهش
لقد فاقم الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، الوضع الإنساني الهش في ميانمار، حيث يعاني ملايين الأشخاص من الصراع الدائر هناك، وما أسفر عنه من نزوح مئات الآلاف من السكان، الأمر الذي زاد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. ومع تضرر البنية التحتية وتزايد الضغط على النظام الصحي، أطلق شركاء العمل الإنساني نداءات عاجلة لتوفير الدعم الطبي والمأوى والمياه النظيفة للمتضررين.
استمرار الدعم والتنسيق
تواصل دبي الإنسانية التنسيق مع أعضائها وشركائها الدوليين لتقييم الاحتياجات على الأرض، وتقديم الدعم للاستجابة الشاملة خلال الأيام المقبلة. ومن المقرر تسيير رحلة ثانية في مطلع الأسبوع المقبل، لنقل 40 طناً من مواد الإيواء للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
و أخيرا وليس آخرا: تجسد هذه المبادرة الإماراتية عمق الالتزام الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المجتمعات المتضررة حول العالم، وتعكس حرصها على تقديم العون والمساعدة في أوقات الأزمات. يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يعزز من آليات الاستجابة السريعة والفعالة لمواجهة الكوارث الطبيعية وتقليل آثارها المدمرة على المجتمعات؟










