دولة الإمارات العربية المتحدة: تاريخ ونهضة
دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك الدولة الاتحادية الشامخة، تمثل نقطة التقاء بين الشرق والغرب، حيث تتربع في شرق شبه الجزيرة العربية وغرب قارة آسيا. تطل على ساحل الخليج العربي الجنوبي، تحدها قطر من الشمال، والمملكة العربية السعودية وقطر من الغرب، بينما تحدها سلطنة عمان من الشرق والجنوب.
لمحة تاريخية عن الإمارات
قبل سبعينيات القرن الماضي، كانت الإمارات تُعرف بـ”ساحل عمان” أو “الإمارات المتصالحة”، وهو اسم يعكس الهدنة التي أبرمت في القرن التاسع عشر بين شيوخ المنطقة والمملكة المتحدة.
ساحل القراصنة
في فترة سابقة، بين القرنين الثامن عشر والعشرين، أُطلق على المنطقة اسم “ساحل القراصنة”، مما يعكس حقبة مليئة بالتحديات والأحداث.
النظام السياسي في الإمارات
وفقاً لدستور عام 1971، يتألف النظام السياسي في الإمارات من هيئات إدارية متكاملة. اللغة العربية هي اللغة الرسمية، والإسلام هو الدين الرسمي للدولة.
مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً
تعتبر دولة الإمارات نظام حكم ملكي اتحادي، وهي من الأعضاء المؤسسين لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى عضويتها في منظمة المؤتمر الإسلامي، الأمم المتحدة، منظمة التجارة العالمية، ومنظمة أوبك.
اقتصاد دولة الإمارات
تتبوأ الإمارات المرتبة السابعة عالمياً من حيث الاحتياطي النفطي، وتمتلك أحد أسرع الاقتصادات نمواً في غرب آسيا.
القوة الاقتصادية للإمارات
يحتل اقتصاد الإمارات المرتبة الثانية والعشرين عالمياً في أسعار الصرف، وتعتبر ثاني أكبر دولة في القوة الشرائية للفرد. كما سجلت الدولة أعلى النسب في مؤشر التنمية البشرية في قارة آسيا، والمرتبة الأربعين عالمياً. يصنفها صندوق النقد الدولي كدولة ذات تطوير اقتصادي نامٍ ودخل مرتفع.
الاتحاد: قصة سبع إمارات
يعود اسم الدولة إلى الإمارات السبع التي اتحدت لتشكل دولة واحدة، وهي: أبو ظبي، دبي، الشارقة، رأس الخيمة، عجمان، الفجيرة، وأم القيوين.
مسيرة الاتحاد: خطوات بارزة
من أبرز التطورات في مسيرة الاتحاد تأسيس “مجلس حكام الإمارات المتصالحة” في عام 1967، وتأسيس مكتب التطوير الاقتصادي والتنموي، الذي يعتبر إضافة نوعية لميادين التنمية.
التحضير للاتحاد
في عام 1968، أُعلن عن رغبة الاتحاد في الانسحاب من جميع مستعمراته ومحمياته الواقعة إلى شرق المتوسط. أدى ذلك إلى اجتماع “السميح” بين الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف بلورة فكرة الاتحاد.
توسيع نطاق الاتحاد
وجهت الدعوة إلى إمارتي البحرين وقطر للانضمام إلى الاتحاد، وعقد اجتماع في دبي تمخض عنه الموافقة المبدئية، وشُكلت لجنة لدراسة الدستور. إلا أن البحرين وقطر انسحبتا لاحقاً من المشروع.
إعلان الاستقلال
الشيخان زايد آل نهيان وراشد آل مكتوم قررا المضي قدماً في مشروع اتحاد باقي الإمارات، وكُلف المستشار القانوني لحكومة دبي، عدي البيطار، بكتابة مشروع دستور الدولة، الذي أُقر مبدئياً في الأول من ديسمبر 1971.
ولادة دولة الإمارات العربية المتحدة
في اليوم التالي، أُعلن عن استقلال الدولة تحت اسم “الإمارات العربية المتحدة” في قصر الضيافة في دبي. انضمت إمارة رأس الخيمة إلى الاتحاد في العاشر من فبراير 1972، بعد أن رفضت المشروع في البداية.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذه الرحلة القصيرة في تاريخ ونهضة دولة الإمارات العربية المتحدة، نجد أنفسنا أمام نموذج فريد للتطور والاتحاد. كيف استطاعت هذه الإمارات أن تتحد وتزدهر بهذا الشكل؟ وهل يمكن لتجارب مماثلة أن تنجح في مناطق أخرى من العالم؟










