نمو مبيعات الأعلاف عبر منصة أبوظبي الرقمية
شهد برنامج «سوق الأعلاف» التابع لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، تحقيق مبيعات تجاوزت قيمتها 1.47 مليار درهم خلال عام 2024، وذلك عبر منصة سوق الأعلاف الإلكترونية. هذا الإنجاز يسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه البرنامج في تطوير قطاع الثروة الحيوانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير حلول مبتكرة للمربين.
تزايد الإقبال على المنصة الرقمية
استقطبت هذه المنصة، التي تم إطلاقها بالتعاون بين هيئة أبوظبي للزراعة ومنصة «تم»، أعداداً متزايدة من مُربّي الثروة الحيوانية، الذين يبحثون عن أعلاف عالية الجودة بأسعار تنافسية. وقد بلغ إجمالي طلبات الشراء المسجلة عبر المنصة حوالي 455,650 طلباً خلال عام 2024، واستفاد من هذه الخدمة حوالي 17,400 مالك للثروة الحيوانية في الدولة.
تطوير البنية التحتية لتجارة الأعلاف
أحدث «سوق الأعلاف» نقلة نوعية في البنية التحتية لتجارة الأعلاف، حيث ارتفع عدد الشركات العاملة فيه من شركتين إلى 17 شركة، وتوسعت منافذ البيع لتصل إلى 112 منفذاً، وازداد تنوع المنتجات المعروضة من نوعين إلى 7 أنواع. كما شهد السوق تطويراً لتجربة المتعاملين، حيث تم تسهيل إجراءات الشراء بنسبة 57%، لتقتصر على 3 خطوات فقط، وانخفض زمن إتمام العملية إلى أقل من 3.5 دقائق، مما أسهم في رفع معدل رضا المتعاملين إلى 87%.
إطلاق تطبيق «سوق الأعلاف»
بمناسبة مرور عام على إطلاق السوق الأول من نوعه والأكبر في منطقة الشرق الأوسط، أطلقت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تطبيق «سوق الأعلاف». يهدف هذا التطبيق إلى تعزيز كفاءة قطاع الثروة الحيوانية، وضمان حصول نحو 40,000 مُربٍّ في الدولة على أعلاف عالية الجودة بأسعار تنافسية، وذلك لتلبية احتياجات أكثر من 5 ملايين رأس من الثروة الحيوانية.
ميزات التطبيق الرقمي
يوفر التطبيق منصة رقمية شاملة تقدم مجموعة واسعة من خيارات الأعلاف، ويتيح للمستخدمين طلب المنتجات وتسلُّمها في الوقت المحدد، ومقارنة الأسعار، واختيار أفضل العروض، مع توفير خيارات دفع آمنة ومتعددة لإتمام عملية الشراء. هذه الميزات تعزز من تجربة المستخدم وتجعل عملية الحصول على الأعلاف أكثر سهولة وفعالية.
تصريحات المسؤولين وأهداف التنمية
أكد سعادة راشد محمد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن تبني الحلول الذكية في سوق الأعلاف قد أسهم في تعزيز المنافسة بين الموردين، مما أدى إلى انخفاض أسعار بعض المنتجات بنسبة تصل إلى 30%، فضلاً عن تعزيز جودة الأعلاف وتنوع تراكيز البروتين فيها. وأضاف أن هذه التطورات تمثل قفزة نوعية في سياسات تنمية الثروة الحيوانية، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في تعزيز الأمن الغذائي والتحوُّل الرقمي.
وأشار إلى أن سوق الأعلاف، الذي يبلغ حجمه نحو 3 ملايين طن سنوياً بقيمة تتجاوز 4.5 مليار درهم، يُعَدُّ نموذجاً رائداً للتحوُّل الرقمي في القطاعات الحيوية، حيث أسهم في تنظيم التجارة وضمان المنافسة العادلة بين الموردين، ودعم إنتاج الغذاء المستدام في الدولة.
توسيع نطاق سوق الأعلاف
أوضح أن الهيئة تسعى إلى توسيع نطاق تغطية سوق الأعلاف الجغرافية، وإدراج مزيدٍ من المنتجات الزراعية، وتعزيز التكامل مع المبادرات الذكية الأخرى في القطاع الزراعي، مؤكِّداً أن «سوق الأعلاف» يُسهم في ربط مشتري الأعلاف مع الموردين المعتمدين، وتوفير حلول آمنة ومستدامة تساعد شركات الأعلاف المحلية على الوصول للأسواق. ويرتبط السوق بأسواق نظامية بالقرب من العزب ومنصة إلكترونية مُتاحة لجميع الشركات على مستوى الدولة.
سهولة الوصول والشراء
يُتيح تطبيق «سوق الأعلاف»، الذي يمكن الوصول إليه عبر منصة «تم»، سهولة طلب وشراء الأعلاف حسب السعر والنوع، وتصنيفها حسب نوع الحيوان والشركة المصنّعة، وإعادة طلب المشتريات السابقة. ويوفِّر التطبيق تفاصيل كاملة عن كلِّ منتج، وصوراً توضيحية، إضافة إلى خيارات دفع متنوّعة وآمنة وملخص للطلب ومعلومات الاتصال بالمورد وإمكانية تحميل فاتورة المشتريات. هذه الميزات تجعل من التطبيق أداة قيمة لمربي الثروة الحيوانية في الإمارات.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل برنامج «سوق الأعلاف» نقلة نوعية في قطاع الثروة الحيوانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة وتوفير حلول مبتكرة للمربين. ومع استمرار التوسع في نطاق البرنامج وإضافة المزيد من المنتجات والخدمات، يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستسهم هذه المبادرات في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة على المدى الطويل؟










