ارتفاع أسعار الذهب في دبي يسجل مستويات قياسية جديدة
في مستهل تعاملات الأسبوع، شهدت أسعار الذهب في دبي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز سعر الأوقية عالميًا حاجز الـ 3800 دولار، مسجلًا بذلك مستويات غير مسبوقة.
تفاصيل الارتفاع في الأسواق المحلية
في دولة الإمارات العربية المتحدة، قفز سعر الذهب عيار 24 قيراطًا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، ليصل إلى 458.25 درهمًا إماراتيًا للغرام الواحد. كما سجل الذهب عيار 22 قيراطًا سعرًا قدره 424.25 درهمًا إماراتيًا للغرام. أما بالنسبة للعيارات الأخرى، فقد تم تداول الذهب عيار 21 قيراطًا بسعر 407 دراهم إماراتية، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 قيراطًا 348.75 درهمًا إماراتيًا للغرام.
العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار
يعزى هذا الارتفاع في أسعار الذهب إلى عدة عوامل، من بينها حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة، والتوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي.
إذا استمرت هذه الظروف، فمن المتوقع أن يشهد سعر الذهب مزيدًا من الارتفاع، وقد يصل سعر الغرام من عيار 24 قيراطًا إلى 500 درهم إماراتي. ويعبر المستثمرون عن تفاؤلهم بشأن مستقبل الذهب، نظرًا لقدرته على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية، ويتوقعون أن يصل سعر الأوقية إلى 4000 دولار أمريكي بحلول عام 2026.
نظرة على السوق الفورية
في السوق الفورية، بلغ سعر الذهب 3,810.53 دولارًا للأوقية، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1.5% خلال تعاملات يوم الاثنين. وكان قد وصل إلى مستوى 3,819 دولارًا للأوقية في وقت سابق من اليوم نفسه.
تحليلات الخبراء وتوقعاتهم
أوضح ديلين وو، استراتيجي الأبحاث في بيبرستون، أن تجاوز سعر الذهب لمستوى 3800 دولار للأوقية وتسجيله مستويات قياسية جديدة يأتي مدفوعًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بإغلاق الحكومة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي تدفع الطلب على الملاذ الآمن، مع تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة التي تغذي المكاسب المستمرة.
نظرة على أداء الذهب الأسبوع الماضي
خلال الأسبوع الماضي، سيطر الاتجاه الصعودي على سوق الذهب، حيث تجاوزت الأسعار مستوى 3800 دولار أمريكي بنجاح، مسجلةً بذلك مستوى قياسيًا جديدًا. وقد دعمت التوقعات بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية هذا الأصل الذي لا يدر عائدًا، في حين ساهمت السياسات التجارية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتوترات الجيوسياسية، ومخاطر الإغلاق الحكومي الأمريكي المحتملة في استمرار الإقبال على شراء الملاذ الآمن.
وأضاف وو أن مشاركة المتداولين الذين يعتمدون على الزخم واستمرار التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب كانت من العوامل الرئيسية التي دعمت الارتفاع المطرد في الأسعار.
متابعة التطورات المالية وبيانات التوظيف
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المتداولون عن كثب تطورات السياسة المالية الأميركية وبيانات التوظيف، بما في ذلك تقرير الرواتب غير الزراعية، هذا الأسبوع لمعرفة الخطوة التالية للذهب.
أهمية تجاوز مستوى 3800 دولار
أشار محلل الأبحاث في بيبرستون إلى أن قدرة الذهب على الإغلاق فوق مستوى 3800 دولار تعد أمرًا بالغ الأهمية، حيث إن الحفاظ على هذا المستوى سيزيد من احتمالية الوصول إلى 3900 دولار، وحتى تحقيق بعض التوقعات المؤسسية بوصول السعر إلى 4000 دولار هذا العام. وفي حال تراجعت الأسعار عن 3800 دولار، فقد يظهر دعم حول مستوى 3700 دولار، مع احتمال وصول مستوى الدعم التالي إلى 3630 دولار في حال فشل ذلك.
مرونة الذهب في الشراء عند انخفاض الأسعار
بالنظر إلى المستقبل، أكدت “المجد الإماراتية” على مرونة الذهب في الشراء عند انخفاض الأسعار. وأضافت أنه على الرغم من التراجع الطفيف في منتصف الأسبوع، سارع المتفائلون إلى الشراء عند مستوى 3700 دولار، مما ساعد على إغلاق الأسبوع بارتفاع يزيد عن 2%، محافظين على اتجاه صعودي ثابت. ويوم الاثنين، ارتفعت الأسعار متجاوزةً 3800 دولار خلال التداولات اليومية، مع سعي المتفائلين بنشاط نحو تحقيق مكاسب جديدة.
تأثير حالة عدم اليقين على أسعار الذهب
أكدت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك سويسكوت، أن حالة عدم اليقين تساهم في وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة. وأضافت أن المعدن الأصفر افتتح الأسبوع متجاوزًا 3800 دولار للأونصة، بينما تواصل الفضة ارتفاعها الهائل مع تجنب المستثمرين الدولار والديون الأمريكية. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار المعادن النفيسة ليس مجرد عملية تخصيص قصيرة الأجل، بل إن المستثمرين المتتبعين للاتجاهات يسيطرون على السوق، والاتجاه إيجابي للغاية.
تأثير الرسوم الجمركية والمخاطر الجيوسياسية
أضافت أوزكارديسكايا أن الصورة الأوسع لم تتغير، إذ لا تزال مخاطر الرسوم الجمركية قائمة، وتؤثر سلبًا على آفاق النمو العالمي، وتضر بالتجارة العالمية، وستؤدي إلى تعديل سلاسل التوريد وعالم أكثر انقسامًا، إلا أن تأثيرها المباشر على السوق قد ضعف.
سكان الإمارات يستفيدون من ارتفاع أسعار الذهب
يشهد سوق المجوهرات في الإمارات حركة نشطة، حيث يقوم السكان ببيع مجوهراتهم القديمة للاستفادة من ارتفاع أسعار الذهب القياسية. وقد حقق مشتري المجوهرات الذهبية مكاسب تصل إلى 30%، بينما حقق بعض البائعين أرباحًا تصل إلى 1200 درهم.
و أخيرا وليس آخرا , في ظل هذه التطورات المتسارعة في سوق الذهب، يبقى السؤال مطروحًا: إلى أي مدى سيستمر هذا الارتفاع، وما هي العوامل الجديدة التي قد تؤثر على مساره في المستقبل؟










